Note: English translation is not 100% accurate
تطبيق تسعيرة الكهرباء الجديدة سينعش سوق «العدادات»
الغانم: المستهلك سيلجأ للترشيد بعد الإكتواء بنار «الكهرباء»
20 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

ارتفاع كلفة الكهرباء لن يكون له تأثير على أسعار الإيجارات
رفع أسعار الكهرباء سيدفع ملاك العقار لتركيب عدادات كهرباء منفصلةأثارت الدراسات المتعلقة برفع أسعار استهلاك الكهرباء مخاوف كل فئات المجتمع الكويتي، ذلك أن الرفع سيكون له تأثير كبير على كل قطاعات الحياة في الكويت، حيث من المرتقب أن تشهد أسعار العديد من السلع والخدمات ارتفاعا تدريجيا بمجرد رفع تكلفة استهلاك الكهرباء وفق ما تم الحديث عنه.
فوفقا لإحصائيات وزارة الكهرباء والماء، فإن متوسط استهلاك التيار الكهربائي شهريا في قسائم السكن الخاص التي تتراوح مساحتها من 300 إلى 1000 متر مربع يصل إلى 7500 كيلووات، وهو ما يعادل فاتورة بقيمة 15 دينارا وفقا للتعرفة القديمة، فيما ستصل وفقا للسعر الجديد إلى 54 دينارا، بما يعني زيادة الفاتورة السنوية للكهرباء من 180 إلى 648 دينارا.
وفيما يخص الشقق السكنية، الشقة المؤلفة من غرفتين والتي يبلغ متوسط استهلاكها على سبيل المثال 2700 كيلووات، ستزيد الفاتورة من نحو 5 دنانير إلى نحو 25 دينارا أي 5 أضعاف ما كانت عليه، بينما سترتفع فاتورة شقق التمليك المؤلفة من 4 غرف وتزيد مساحتها على 400 متر مربع إلى 75 دينارا بعدما كانت وفق السعر القديم 12 دينارا فقط.
قصة البداية
بداية المخاوف كانت من ملاك العقارات السكنية، ومؤجري الشقق السكنية في السكن الخاص، ثم ملاك العقارات الاستثمارية المخالفة الذين قاموا بتركيب عداد كهرباء واحد لكل عمارة، وبالطبع ملاك العقارات التجارية والصناعية وكل من يمتلك عقارا يستهلك الكهرباء ضمن عداد واحد وفاتورة كهرباء واحدة.
لكن هذه المخاوف ما لبثت أن تحولت من الملاك إلى المستأجرين الذين فطنوا للتأثير المرتقب لهذه الارتفاعات المضاعفة عليهم، حيث أبدى عدد من المستأجرين سواء في العقار السكني او الاستثماري أو التجاري مخاوفهم من أن يلجأ الملاك إلى تعويض الفارق في الأسعار من جيوبهم، وهو أمر بديهي يجب أن يحصل، ذلك أن المالك لن يتحمل وحده كلفة فاتورة الكهرباء التي ستتضاعف 4 أو 5 مرات مقارنة بالسابق.
لا ارتفاع
وفي هذا الصدد، قال أمين سر اتحاد العقاريين قيس الغانم ان ارتفاع كلفة الكهرباء لن يكون له تأثير على أسعار الإيجارات لأن المالك مقيد بقانون يمنعه من رفع الايجار إلا كل 5 سنوات، مؤكدا أن من يمتلك عقارا سليما وخاليا من المخالفات تمكن من تركيب عدادات كهرباء خاصة بكل شقة سكنية تابعة له وبالتالي فإن المستهلك هو الذي سيتحمل كلفة فاتورة الكهرباء الخاصة به، بينما سيعاني المالك الذي قام بتركيب عداد واحد لكل شقق العمارة من عدم قدرته على إضافة أي مبالغ على إيجارات الشقق ما لم تنقض مدة السنوات الخمس، ما يعني في المحصلة أنه لن يكون هناك ارتفاع في الإيجارات على المدى المنظور.
حلول سريعة
وأضاف ان المستجدات التي طرأت على السوق فيما يتعلق برفع أسعار الكهرباء ستدفع شريحة كبيرة من ملاك العقار سواء في السكني أو الاستثماري أو التجاري إلى تركيب عدادات كهرباء منفصلة لكل وحدة عقارية بأسرع وقت ممكن كحلول سريعة لتفادي تحمل الزيادة المتوقعة في الأسعار، ما يعني أن سوق «عدادات الكهرباء» سينتعش على المدى القريب بشكل لافت للنظر.
ترشيد الاستهلاك
وتابع الغانم بالقول انه إذا نظرنا إلى الموضوع من جهة أخرى، فسنجد أن المستهلك الذي سيتحمل تكلفة فاتورة الكهرباء الجديدة سيعمل على ترشيد الاستهلاك بمجرد أن «يكتوي» بنار الأسعار الجديدة، وذلك على خلاف الوضع السابق الذي كان يشهد هدرا كبيرا من قبل شريحة كبيرة من المستهلكين الذين كانوا لايبالون بإغلاق أجهزة التكييف والتدفئة والأجهزة الكهربائية أثناء خروجهم إلى العمل أو التنزه، خاصة إذا ما كان المالك هو الذي يدفع فاتورة الكهرباء.
لا تأثير على الأسعار
من جهة أخرى، وفيما يتعلق بتأثير ارتفاع أسعار الكهرباء على قيمة العقار، نفى الغانم أن يكون لمثل هذا الامر أي تأثير على أسعار العقارات، لأن قيمة العقار تحددها نسبة الدخل والعائد، ولا شك أن ارتفاع أسعار الكهرباء لن يكون له تأثير على الدخل بأي حال من الأحوال.
ورفض الغانم بشكل قاطع كل التحاليل والتصريحات التي تتحدث عن ارتفاع أو انخفاض في أسعار العقارات في الكويت في الوقت الراهن، مؤكدا ان كل ما يدور حول هذا الامر مجرد تكهنات غير دقيقة، وأن الصورة الحقيقية لوضع السوق العقاري لن تتضح قبل شهر نوفمبر المقبل، حيث من المتوقع أن ترتفع نسبة العرض مقابل الطلب، خاصة في ظل ارتفاع مستوى المعيشة في الكويت والتوقعات بإنهاء خدمات شريحة كبيرة من الوافدين أو مغادرة الكثير من العائلات البلاد في ظل ارتفاع كلفة ومصاريف الحياة محليا، وعندها فقط سنرى ما إذا كانت قيمة العقارات ستنخفض أم ترتفع من جديد.