Note: English translation is not 100% accurate
صباح الخير والعطاء .. بقلم: القمص بيجول الأنبا بيشوي
22 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
بقلم: القمص بيجول الأنبا بيشويراعي الكاتدرائية المرقسية في الكويتلست مِمَّن يحبون المديح ولا الثناء في غير موضعه، لكنني أحب قول الحق مادام يعطي لكل صاحب قدر قدره الذي يستحقه، وحين أكتب عن سمو أمير البلاد، احتار أي الكلمات يمكن ان تعبر عن مواقفه وشجاعته وحكمته البالغة في احتواء الأزمات بحنكة خبير مخضرم، يهمه في المقام الأول الحفاظ على سلامة شعبه والرسو بسفينة بلاده ببر أمان، يؤهله للمواصلة والنهوض لما يصبو هو اليه ويأمله فيه شعبه ومحبوه.
يناير 2006.. إشراقة صباح جميل وواعد، حين توليت يا صاحب السمو مقاليد الحكم في البلاد، فكنت الرجل المناسب في المكان واللحظة المناسبة، وكأن هذا الشهر في بداية كل عام لك معه قصة ووقفة، أو كأنه شهر خير على البلاد، ففي يناير 1962 توليت وزارة الإرشاد والأنباء في أول مجلس وزراء تشكّل بالكويت.. وفي يناير ايضا 1963 كنت وزيرا للخارجية، وكأن يناير يا صاحب السمو بات محطة تستهل به انجازا يلو الآخر، فمنذ توليت حقيبة الخارجية شرعت بثقة المؤهل لحكم البلاد في غرس قواعد وأسس الديبلوماسية وغرس بذورها حتى باتت شجرة عتيدة أصلها ثابت وفرعها في السماء، ديبلوماسية الاعتدال والوسطية، التجميع لا التفريق، مد الجسور لا هدمها، حتى أتت تلك السياسة أكلها وأثمرت شجرتها وأينعت وأضحت ببريقها وشموخها وأصالتها تسر الناظرين.
فهنيئا للكويت أميرا يعرف كيف يمسح دموع أبنائه ويخفف عنهم ويقف في ظهورهم مطمئنا إياهم «هذولا عيالي»، كانت عبارة شديدة الروعة وعميقة المعنى لمست أوتار قلوب أبنائك، فأصبحوا أسرى بمحبتك وعلى استعداد ان يفدون وطنهم ويفدونك بالغالي والنفيس.
هنيئا للكويت وشعبها بقائد أطفأ الحرائق بحكمته، وتشهد له جولاته المكوكية لنزع فتيل الأزمات بابتسامة راضية وموحية باتت كلمة السر في حل كثير من المشاكل استعصى حلها بالعبوس والتجهم.
هنيئا للكويت بأمير الحرية، حيث ينعم الجميع بديموقراطية غير مسبوقة دون تدخل أو تضييق أو تمييز.
هنيئا للكويت بمنح الأمم المتحدة لسموه لقب قائد العمل الإنساني، فكان اللقب بمثابة وسام للكويت ولم يكن مجرد تكريم فحسب، وكان ايضا شهادة بدور الكويت الريادي في العمل الإنساني والخيري، ولما لا، فكانت الكويت واستمرت في عهد سموه البلد المعطاء الحاضرة بقوة في كل المؤتمرات الداعمة للمحتاجين أنما حلوا وكانوا.
هنيئا للكويت ربان سفينة حاذق، يعرف كيف يقود سفينته وسط أمواج عاتية ويرسو بها ويصل ـ كأمانة اؤتمن عليها ـ الى بر الأمان.
أخيرا لنا ان نفخر اننا نحيا تحت قيادة شيخ الديبلوماسية وأمير الإنسانية.. حفظ الله الكويت وشعبها من كل شر ومكروه.