Note: English translation is not 100% accurate
بعد وصول وفد الحوثيين إثر جهود إقليمية ودولية على مدى الأيام الثلاثة الماضية
انطلاق مشاورات السلام اليمنية.. والخالد: فرصة تاريخية سانحة لإنهاء الصراع
22 ابريل 2016
المصدر : الأنباء



ولد الشيخ: الكويت لها أيادٍ بيضاء في دعم اليمنيين على كل الأصعدة
هالة عمران وكونا
انطلقت جلسة مشاورات السلام اليمنية امس في قصر بيان تحت اشراف الأمم المتحدة بحضور رئيس مجلس الوزراء بالانابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وبمشاركة جميع اطراف النزاع بعد تعذر انعقادها الذي كان مقررا الاثنين الماضي نظرا لبعض المستجدات التي حدثت في الساعات الأخيرة.
ووصل وفد حكومة الجمهورية اليمنية ووفد ممثلي الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح الى قاعة المؤتمرات في قصر بيان حيث تعقد المشاورات للبحث في سبل التوصل الى اتفاق شامل بين الطرفين ينهي الازمة اليمنية ويسمح باستئناف حوار سياسي شامل وفق قرار مجلس الامن الدولي (2216) والقرارات الاخرى ذات الصلة.وقال رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد إن مشاورات السلام اليمنية التي انطلقت في الكويت برعاية الأمم المتحدة تشكل فرصة تاريخية سانحة لإنهاء الصراع الدائر وحقن دماء أبناء الشعب اليمني.
وأضاف في كلمته خلال بدء جلسة مشاورات السلام في قصر بيان «نأمل أن تسود فيها الحكمة اليمانية المعهودة تجسيدا لقول رسولنا الكريم محمد بن عبدالله ژ في الحديث الصحيح «أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبا فالإيمان يمان والحكمة يمانية» رابطا بين الحكمة وأهلنا في اليمن.
وأعرب الخالد عن الأمل في أن تسود الحكمة خلال المشاورات «واضعين نصب أعينكم معاناة أشقائكم ودمار بلدكم، مدركين بأن الحرب لن تؤدي إلا إلى المزيد من الدمار والخراب والخسائر والتشريد وسيدفع اليمن الشقيق الجزء الأكبر من تكاليفها تأخرا في تنميته.. دمارا في بنتيه.. هلاكا لشعبه».
وذكر أن «أبناء جلدتكم وأشقائكم يتطلعون بكل الرجاء إلى مساهمتكم الإيجابية في جولة المشاورات السياسية وصولا إلى وضع الصيغة التي تقود إلى حل شامل ودائم ينقذ وطنكم ويصون أمن واستقرار المنطقة». وأكد أن الكويت التي وقفت إلى جانب أشقائها منذ عقود «ترحب اليوم بجهودكم الهادفة إلى وضع نهاية للصراع الدائر، متطلعين بكل أمل إلى نجاح المشاورات وصولا إلى السلام الذي يعيد الأمن والاستقرار إلى اليمن ويحافظ على وحدة ترابه لنقله إلى مرحلة جديدة بالتعاون مع أشقائنا في مجلس التعاون لدول الخليج العربي وفقا لما نص عليه قرار المجلس الأعلى في دورته السادسة والثلاثين بالدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار الجمهورية اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي، لنعمل من خلالها على تلبية الاحتياجات الإنسانية اللازمة وإعادة البناء والإعمار من خلال الدعم الذي سنقدمه والمجتمع الدولي لنتمكن من تحويل الحرب إلى سلام والدمار إلى إعمار والتخلف إلى تنمية».
ونقل إلى المشاركين تحيات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وصادق تمنياته بالتوفيق والسداد وتوجيهاته السامية بتقديم كل التسهيلات والإمكانيات إليكم جميعا دعما وضمانا لنجاح أعمالكم.
وعبر الخالد في كلمته عن ترحيب الكويت حكومة وشعبا بالأشقاء أبناء اليمن العزيز في بلدهم الثاني الكويت.
وأعرب عن تقديره للدور الذي تؤديه الأمم المتحدة في رعاية هذه المشاورات ممثلة بالمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد، منوها بجهوده المتواصلة ولفريقه العامل بكامله.
وقال الخالد «إننا ندرك جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقكم لمعالجة هذا الصراع المدمر وإننا لعلى يقين بأن وعيكم وحرصكم على وطنكم وشعبكم سيعينكم بإذن الله على المساهمة الفاعلة والتسامي فوق الجراح بما يقود إلى الحل المنشود».
وأعرب عن الأمل في أن يوفق الأشقاء اليمنيون، مؤكدا أن المسؤولية التي تقع على عاتقهم جسيمة وسيسجلها التاريخ ويذكرها لأبنائهم الذين سيفخرون بحكمتهم التي أعادت السلام إلى وطنهم ومكنتهم من ممارسة حياتهم الطبيعية بما يكفل المستقبل الواعد لهم.
من جانبه، شكر المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد في كلمته الكويت على استضافة مشاورات السلام اليمنية- اليمنية «في بداية مرحلة جديدة يعول عليها الكثيرون، ولتكن هذه المرحلة هي مرحلة السلم والأمان واحترام حقوق الانسان». وقال ان الخيار اليوم سيكون واحدا من اثنين لا ثالث لهما: وطن آمن يضمن استقرار وحقوق كل أبنائه أو بقايا أرض يموت أبناؤها كل يوم.مؤكدا ان الوضع الإنساني في اليمن لا يحتمل الانتظار. فالأرقام تؤكد أنه خلال عام واحد، سقط ما يقارب 7000 قتيل و35000 جريح، فيما اضطر ثلاثة ملايين شخص لمغادرة منازلهم بحثا عن ملجأ آمن. وأضاف: سوف تنطلق جولة المشاورات من النقاط الخمسة النابعة من قرار مجلس الأمن 2216 ومن جدول الأعمال المتفق عليه والمعمول به في جولة مشاورات بيال في ديسمبر 2015. مضيفا ان التباين في وجهات النظر جائز ولكن هناك حلولا وسطى الثغرات كثيرة ولكن بالأفكار البناءة ممكن معالجتها والتحديات قد تعرقل المسار إنما الحلول متوافرة الاختلافات موجودة ولكن ممكن التوفيق بينها فمعظم أنظمة العالم تبنى على تنوع مكوناتها السياسية وتحولها الى منحى ايجابي في سياساتها.وقال ولد الشيخ: أريد باسمكم وتعبيرا عنا جميعا أن أقدم أصدق الشكر وأخلصه الى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والشيخ صباح الخالد وحكومة وشعب الكويت على الدعوة الكريمة لعقد هذه المشاورات، وعلى جهودهم الجبارة وكل التسهيلات التي قدمت لاستضافتنا.كما أشكر المشاركين على تلبيتهم الدعوة وثقتهم بدور الأمم المتحدة. كما أشكر المجتمع الدولي على دعمه لمسار السلام وأحيي بشكل خاص دول الخليج ومجلس الأمانة العامة في مجلس التعاون الخليجي. لافتا الى ان الكويت لطالما كانت لها أياد بيضاء في دعم اليمنيين على كل الأصعدة، وعملية إيقاف العنف في اليمن والشروع في مسار السلام.
وأضاف انها لمحادثات مفصلية في مرحلة حساسة من التاريخ اليمني ونحن اليوم أقرب الى السلام من أي وقت مضى.
وفي وقت سابق، وصل وفد ممثلي الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح إلى الكويت امس قادما من العاصمة العمانية مسقط للمشاركة في مشاورات السلام اليمنية والتي تأخرت أكثر من يومين، وكان من المنتظر أن تنطلق هذه المفاوضات في السابعة من مساء أمس الخميس.ووصل الوفد للكويت على متن طائرة خاصة بعد جهود إقليمية ودولية بذلت في الأيام الثلاثة الماضية لإقناعه بالمشاركة في مشاورات السلام بهدف التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة اليمنية بعد نزاع دام سنوات عديدة.
وتناقلت وسائل إعلام مقربة من الحوثيين وصالح بيانا مشتركا من الطرفين يتضمن تأكيد موافقتهم على المشاركة في مشاورات السلام بالكويت مع الاحتفاظ بالحق في تسجيل أي موقف يرونه مناسبا في حال «عدم الالتزام بوقف إطلاق النار أو فرض أجندة غير متوافق عليها».
وعلى صعيد موقف وفد مؤتمر الحوار الوطني اليمني الحكومي أوضح عضو الوفد زيد السلامي أن هناك تأكيدات عمانية ورسائل تم توجيهها إلى المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ على ان الحوثيين سيمضون في المفاوضات حتى التوصل إلى اتفاق.
وأضاف في تصريح للصحافيين مساء امس بشأن تأخر الحوثيين عن المشاركة في الوقت المحدد للمشاورات، قائلا ان الميليشيات عودتنا على المراوغة وانعدام المسؤولية تجاه دماء الشعب اليمني، وبالتالي قرار هذه الميليشيات ليس بيدها وإنما قرارها بيد الحكومة الإيرانية وأطراف إيرانية أخرى متمثلة بحزب الله.
بعد إبرامها في محافظات البيضاء والضالع وشبوةاختراقات حوثية جديدة لـ «وقف إطلاق النار»عدن ـ إياد أحمد
أكدت مصادر ميدانية لـ«الأنباء» أن اللجان المحلية لمراقبة الهدنة في اليمن وقعت اتفاقات جديدة لوقف إطلاق النار في جميع جبهات القتال بمحافظات شبوة والبيضاء والضالع وسط وجنوب البلاد.
وقال المصادر إن اللجنة المحلية المكلفة بالتهدئة ومراقبة وقف النار في محافظة الضالع وقعت مساء امس الاول اتفاقا لوقف شامل لإطلاق النار في جميع الجبهات وإيقاف كافة الأعمال العسكرية بما فيها التعزيزات والحشود والانتشار واستحداث مواقع جديدة، اضافة الى تسهيل دخول الهلال والصليب الأحمر وتبادل جثث القتلى المحتجزة لدى ميليشيات الحوثي وصالح.
كما وقع الطرفان على وثيقة لوقف إطلاق النار في مديريات عسيلان وبيحان في محافظتي شبوة والبيضاء، تتضمن إيقاف المواجهات وإطلاق المعتقلين والمختطفين والسماح بدخول الإغاثة الإنسانية لكافة المناطق المتضررة من الحرب.
وعلى الرغم من ذلك، أقدمت ميليشيات المتمردين على خرق اتفاق وقف اطلاق النار في محافظة الضالع بعد اقل من ساعتين من توقيعه، حيث قصفت بالدبابات والمدافع مواقع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية والأحياء السكنية في مريس.
وبالتزامن، استمر خرق الميليشيات لاتفاق وقف إطلاق النار - لليوم الحادي عشر على التوالي - في مديرية نهم شرق العاصمة صنعاء وفي محافظة تعز.
وقالت مصادر ميدانية ومراقبون محليون لـ«الأنباء»: إن المتمردين قصفوا مواقع الجيش والمقاومة شرق صنعاء وجنوب وغرب محافظة تعز بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة حتى فجر امس الخميس سقط خلالها قتلى وجرحى.
واشارت المصادر إلى قيام المتمردين بحشد مسلحيهم وآلياتهم العسكرية بشكل كبير إلى شرق وغرب مدينة تعز وجبهة نهم شرق صنعاء.
إلى ذلك، أكدت مصادر عسكرية في محافظة مأرب لـ«الأنباء» أن التحالف العربي اعترض صاروخ باليستي أطلقته ميليشيات الحوثي وصالح باتجاه مأرب وتم تفجيره فوق سمـاء اـلمحافظة، فجر امس.
وفي سياق متصل قالت اللجنة المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار بمحافظة مأرب إنها تعرضت لإطلاق نار من قبل الحوثيين في جبهة المشجح بصرواح مساء امس الاول أثناء قيامها بواجبها في الإشراف والمراقبة على وقف إطلاق النار وتنفيذا للاتفاقيات التي جرى توقيعها وذلك في خرق واضح للهدنة، وحملت اللجنة ميليشيات الحوثي أي نتائج قد تترتب على إفشال عملية التهدئة.
ومن جانب أخر، أكدت مصادر قبلية مطلعة «أن عملية تبادل للعشرات من الأسرى تمت بين المتمردين الحوثيين وتنظيم القاعدة في محافظة البيضاء جنوب صنعاء.
وقالت المصادر إن عملية تبادل الأسرى شملت 100 شخص من الجانبين وقد تمت بمديرية الصومعة بوساطة يقودها قيادات عليا من حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه علي عبدالله صالح».
تركيا تجمد أرصدة علي عبدالله صالح
أعلنت تركيا عن تجميدها أرصدة الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح تمشيا مع قرار مجلس الأمن الدولي. وقالت الحكومة التركية في جريدتها الرسمية امس انها جمدت كل أرصدة صالح في البنوك التركية وغيرها من المؤسسات المالية بما في ذلك الخزائن، لكنها لم تكشف عن حجم أرصدة الرئيس اليمني السابق لديها.
وكان محققون عينتهم الأمم المتحدة قد أبلغوا مجلس الأمن الدولي بأنهم يشتبهون في أن صالح كون ثروة تصل إلى 60 مليار دولار - أي ما يساوي الناتج المحلي الإجمالي اليمني السنوي - خلال سنوات حكمه الطويلة وشارك في مخطط للاستيلاء على السلطة عام 2014.
وذكر المحققون أن هناك اعتقادا بأن معظم هذه الثروة حولت إلى الخارج تحت أسماء وهمية أو بأسماء آخرين يتعاملون مع هذه الأرصدة نيابة عنه.
وهذه الأرصدة هي ممتلكات وأموال نقدية وذهب وسلع قيمة أخرى وهي منتشرة في 20 دولة على الأقل، بحسب المحققين انفسهم.
قيادة تحالف دعم الشرعية ترحب ببدء المشاورات اليمنية
رحبت قيادة قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن ببدء المشاورات السياسية اليمنية المنعقدة حاليا في الكويت. واكدت القيادة في بيان صحافي استمرارها في دعم جهود الامم المتحدة ومبعوثها اسماعيل ولد الشيخ أحمد للوصول الى حل شامل طبقا للقرار 2216. وثمن البيان في هذا السياق الجهود التي بذلتها مختلف الاجهزة في المملكة العربية السعودية لجمع الاطراف اليمنية وتشكيل اللجان المشتركة لمراقبة وقف اطلاق النار في جميع المحافظات اليمنية ما سهل ايصال المواد الاغاثية والطبية ورفع المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق. واكد استمرار قيادة قوات التحالف في تنظيم عمل اللجان المشتركة لمراقبة وقف اطلاق النار وتنسيق اعمالها والتصدي ومعالجة اي خروقات قد تحدث الى ان يتم التوصل لوقف شامل لاطلاق النار.