Note: English translation is not 100% accurate
على هامش الاجتماع السادس لمجموعة العمل الخاصة بالاتصالات التابعة للتحالف الدولي ضد «داعش»
الجار الله: لمسنا إصراراً يمنياً على إنجاح مفاوضاتهم في الكويت
26 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

مراكز للسيطرة على إمكانيات «داعش» في مواقع التواصل
الكويت لم ولن تتدخل في تفاصيل المفاوضات الجارية بين الأطراف اليمنية
المبعوث الأممي يقوم بدور إيجابي مهم في التوفيق بين الأطراف اليمنية
جولة آسيوية لرئيس الوزراء خلال مايو المقبل تشمل اليابان وكوريا وفيتنام وبنغلاديشهالة عمران
قال نائب وزير الخارجية السفير خالد الجار الله «ان الاجتماع السادس لمجموعة الاتصال في التحالف الدولي ضد داعش» انبثق عن قمة كامب ديفيد الأخيرة ومنذ ذلك الوقت والاجتماعات متواصلة لبلورة منظومة متكاملة لمواجهة تنظيم داعش، وأضاف الجار الله في تصريح للصحافيين على هامش ترأسه الاجتماع صباح أمس الأول بفندق الشيراتون بحضور ومشاركة ممثلي 25 دولة «إن هذا التنظيم يستخدم احدث وسائل التكنولوجيا في الاتصالات، وبالتالي يستدعي الأمر أن تكون هناك مواجهة على هذا المستوى من التقنية العالية وكذلك الجهد الاجتماعي من قبل المجتمعات التي تواجه داعش»، وأوضح الجار الله «إن مسؤوليتنا يجب أن تكون شاملة لتشمل المدرسة والمسجد والجامعة، والإعلام، وبالتالي هناك شمولية في هذه المسؤولية مما يفرض علينا التفاعل تماما مع وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي»، مشيرا إلى أن هناك تفاصيل عديدة بحثت وسيتم بحثها وهناك خطوات عديدة اتخذت وسيتم اتخذها في هذا المجال من قبل تحالف الذي يواجه «داعش».
وردا على سؤال حول وسائل مراقبة وسائل الاتصال الاجتماعي الخاصة بداعش، قال الجار الله: «يوجد تنسيق ومراكز للسيطرة على إمكانيات داعش في مواقع التواصل الاجتماعي والحد من قدرات هذا التنظيم لاستغلاله هذه التكنولوجيا بما يخدم أهدافه وأغراضه.
وفي معرض رده على سؤال حول ما أعلنه المبعوث الأممي باليمن إسماعيل ولد الشيخ عن اختلافات في وجهات النظر بين الأطراف اليمنية وعما اذا كانت ستتدخل الكويت في إطار مساعيها في رأب الصدع بين الفرقاء، قال الجار الله: «نحن سعداء أن يلتقي إخواننا اليمنيون على ارض الكويت التي لها تاريخ حافل فيما يتعلق بالتوفيق بين الأشقاء اليمنيين ولها تجارب ناجحة في هذا المجال»، وتابع: «اليوم إخوانا اليمنيون متواجدون معنا بكل ترحيب ونتشرف بوجودهم ونتشرف بأن تتولى الكويت هذا الدور وهذه الضيافة التي تسهم في إنقاذ الشعب اليمني من أزمته، مشيرا إلى أن الكويت لم ولن تدخل في تفاصيل جدول الأعمال ولا في تفاصيل هذا الاجتماع»، مضيفا: «هناك مبعوث من الأمم المتحدة يتولى هذه المسؤولية ونحن نثق وندعم دور هذا المبعوث ونعتقد بأنه يقوم بدور إيجابي وهو دور مهم جدا في التوفيق بين الأطراف اليمنية».
وحول المدة التي ستستغرقها المشاورات اليمنية في الكويت، قال الجار الله: «ليس لدي جدول زمني لهذه المباحثات والمشاورات، ولكن أتمنى لهم النجاح والتوفيق ومرة أخرى نشعر بتفاؤل تام بأجواء الاجتماعات».
وفيما يخص ما أسفرت القمة الأميركية ـ الخليجية وعن دعم واشنطن لقضايا المنطقة في الوقت الذي أبرمت فيه أميركا صفقة لشراء الماء الثقيل من إيران، قال الجار الله: «ترتيبات المجتمع الدولي وترتيبات الولايات المتحدة فيما يتعلق بالاتفاق النووي قد انتهت وأقرت وتم التوقيع عليها ورحبت الكويت بها والطرفان يمضيان في تنفيذ هذا الاتفاق بشكل جيد وجدي».
وأضاف الجار الله: «علاقتنا مع الولايات المتحدة إستراتيجية بالنسبة للكويت، توجد شراكة إستراتيجية بين الكويت والولايات المتحدة ونشعر بارتياح تام لتطور هذه العلاقات وسيرها، هناك مجالات عديدة جدا يمكن أن نتفاعل فيها مع الولايات المتحدة لتحقيق الأمن والاستقرار في هذه المنطقة، وأيضا في هذه المناسبة نؤكد ونشيد بالتزام الولايات المتحدة بأمن الكويت ودول مجلس التعاون والقمة الأخيرة في الرياض وأكدته وهناك تفاهمات كبيرة جدا من خلال هذه القمة ستسفر عن نتائج إيجابية على مستوى أمن واستقرار هذه المنطقة
وردا على سؤال حول منهجية جديدة سيتبناها اجتماع اليوم مثل توظيف التائبين من داعش في مواجهة داعش، قال الجار الله: «هذا الجهد منذ زمن طويل ليس مع داعش فقط، فالكويت لديها مركز تأهيل للتائبين عن أي أعمال إرهابية تم ارتكابها فمثلا من كانوا في غوانتاناموا التحقوا بهذا المركز، وهو المركز الذي تمت الإشادة به من قبل الولايات المتحدة والعديد من الدول المتحالفة في مواجهة الإرهاب، ونحن ماضون في دعم هذا المركز التأهيلي الذي نعتقد انه يؤدي دوره الحيوي والمهم في احتضان هؤلاء التائبين».
وفيما يخص الجولة المرتقبة لسمو رئيس مجلس الوزراء في عدد من الدول الآسيوية الشهر المقبل وأبرز الخطوط لهذه الجولة، قال إن «هناك جولة لسمو رئيس مجلس الوزراء الى أكثر من دولة آسيوية في شهر مايو المقبل تشمل اليابان وكوريا وفيتنام وبنغلاديش، لافتا إلى أن هناك اتفاقيات ستوقع مع هذه الدول حيث ان التواصل معها مهم وهذا هو دور الديبلوماسية الكويتية المتميزة التي تسعى الى تحقيق مصالح الكويت في النهاية وخدمة مصالحها، ونحن متفائلون ونتطلع بأمل إلى هذه الجولة التي سيقوم بها سمو رئيس مجلس الوزراء وستكون زيارات مثمرة ومهمة، وهناك أمور كثيرة ستبحث بالإضافة إلى الاتفاقيات، هناك موضوعات تعاون مع هذه الدول.
وعن الحوار الاستراتيجي الروسي - الخليجي الذي سيعقد في موسكو الشهر المقبل، أوضح نائب وزير الخارجية أن هذا الحوار متواصل، لافتا إلى أن روسيا تلعب دورا مهما جدا في المنطقة والعالم ولدينا الكثير من مجالات التعاون مع روسيا الاتحادية ومجلس التعاون لديه حوارات إستراتيجية مع العديد من المجموعات الدولية ومن بينها روسيا الاتحادية، وبالتالي التعاون بين دول مجلس التعاون وروسيا الاتحادية متشعب في مجالات عديدة منها المجال العسكري والاقتصادي والطاقة والنفط بالإضافة إلى الدور الروسي في المنطقة مما يتطلب وجود مثل هذا الحوار، ونحتاج إلى وجود التفاهم ومحاولة لإقناع روسيا في بعض القضايا التي تتعلق بأمن المنطقة واستقرارنا بما فيها القضية السورية وبالتالي نحن ننظر باهتمام بالغ إلى الحوار الخليجي ـ الروسي الذي نعتقد انه يشكل فرصة إيجابية ومهمة جدا من الجانبين.
وبسؤاله عن القمة التشاورية الخليجية لاتزال قائمة ام سيتم الاكتفاء بلقاء القادة في قمة الرياض الخليجية ـ الأميركية أوضح ان «القمة التشاورية ستعقد في موعدها في شهر مايو المقبل وقائمة وهذه مسيرة دول مجلس التعاون البناءة التي نرجو أن تكون مسيرة خير متواصلة دائما إن شاء الله».
وأشار الجارالله في كلمته الافتتاحية لهذا الاجتماع الذي ترأسه الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى الدلالة الواضحة على عزم المجتمع الدولي المضي قدما في صيانة أمنه واستقراره وتخليصه من شرور الإرهاب وأعماله، مضيفا أن اجتماعنا هذا ينعقد في ظل استمرار الظروف الدولية المضطربة والنزاعات الدولية التي ساهمت بخلق أرضية لاحتضان المنظمات الإرهابية وقواعد للاتصال للانطلاق منها لتهديد الأمن والاستقرار ليس في المنطقة فحسب بل في العالم اجمع، موضحا أن هذه التنظيمات الإرهابية استطاعت استغلال التكنولوجيا المتطورة وبرامج التواصل الاجتماعي في أسوأ أشكالها من خلال بث أفكارها الهدامة وتجنيد المقاتلين وجمع الأموال ما ساهم في مد بقائها واستمرارها.
وأشار إلى أن «المجتمع الدولي يتطلع إلينا بأمل لاتخاذ الخطوات اللازمة لترجمة مواقفنا في مكافحة الأعمال الإرهابية المسلحة المتطرفة التي ترفضها كل الأديان السماوية بهدف تحقيق طموحات المجتمع الدولي وحماية السلم والأمن الدوليين، مؤكدا موقف الكويت الصلب المبدئي والثابت المناهض للإرهاب بكل أشكاله وصوره والداعم لكل الجهود الدولية الرامية لوأده والقضاء عليه.
من جهته قال مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الديبلوماسية ريتشارد ستنغل» ردا على سؤال حول ما ستقدمه الولايات المتحدة في هذا الاجتماع قال «هناك الكثير من الجديد فيما يخص مواقع التواصل الاجتماعي ليس فقط دول التحالف وحدها هي من تقوم بدور لمناهضة داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية على وسائل التواصل الاجتماعي ولكن هناك مشاركات خاصة من إدارة الفيس بوك واليوتيوب والتوتير جميعها تتعاون معنا وتحجب مواقع للتنظيمات الإرهابية، وهناك أخبار سعيدة بهذا الخصوص. مشيدا بجهود دول التحالف في حجب مواقع لداعش إضافة إلى جهود مراكز مثل صواب ومقره الإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى جهود المملكة السعودية والأردن وجميع الدول التي تقوم بدور فاعل ومؤثر، مشيرا إلى ان اجتماع اليوم لمناقشة ما تم عمله واستعراض أوجه التعاون.
سيليمان: داعش بطريقه إلى الانتهاء
ثمن السفير الأميركي في الكويت دوغلاس سيليمان الجهد الدولي في محاربة داعش قائلا: نشكر الحكومة الكويتية لاحتضان هذا المؤتمر واستضافة ممثلين من 28 دولة يحاولون العمل مع بعضهم لإيجاد الطرق المناسبة لإرسال رسائل للعالم وبالذات لجيل الشباب الذي من الممكن أن يقتنع بأيدلوجية تنظيم داعش.
وأضاف أن الرسائل التي يرسلها القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والجامعات أصبحت أقوى من الرسائل التي يرسلها التنظيم وان الفكرة التي كان يدعيها التنظيم خلال السنتين الماضيتين بأنهم لا يقهرون وأنهم دولة إسلامية قد فشلت وانتهت واجتماع اليوم هو لإظهار القصص والسيناريوهات التي نجحت في هذا المجال وتوعية العوائل والأنظمة التعليمية، وتابع أن داعش الذي نعرفه الآن في سورية والعراق بطريقه الى الانتهاء قريبا ولكن أفكاره قد تستمر لوقت طويل.
لودج: علينا إعطاء اليمنيين المزيد من الوقت فالمحادثات لن تكون سهلة أبداً ولكنها خطوة رائعة
قال السفير البريطاني ماثيو لودج ان الجهود الدولية الكبيرة بمشاركة أكثر من 28 دولة لمواجهة تأثير داعش يعتبر أكبر رسالة على مدى خطورة هذا التنظيم والتي ستصل للشباب الراغبين بالانضمام له ليعرفوا حقيقته.
وحول اليمن قال لودج «إنه ليس من الصواب القول بأنه لا يوجد تقدم في المشاورات اليمنية فكما تعلمون ان الوفد الحوثي تأخر في الحضور للاجتماعات هنا في الكويت ولكن بضغط من الأمم المتحدة ومبعوثها ولد الشيخ والدعم الكويتي فإن الاجتماعات قائمة حاليا وعلينا إعطاءهم المزيد من الوقت فالمحادثات لن تكون سهلة ابدا ولكنها خطوة رائعة بأن يجتمع كلا من الجانب الحكومي مع الحوثيين في الكويت ونتمنى أن يحرز تقدما في مشاوراتهم وقد يستغرق أسابيع.