Note: English translation is not 100% accurate
افتتح فعاليات مؤتمر «الكويت وتنويع القاعدة الاقتصادية» برعاية «الأنباء»
العلي: تعاون مثمر بين السلطتين لترجمة التقارير الاقتصادية إلى شراكات
11 مايو 2016
المصدر : الأنباء






الأداء الحكومي شهد تصاعداً وتسارعاً من خلال تفعيل التشريعات
الدراسات تشعبت توجهاتها وأجمعت على معالجة المشاكل الاقتصادية
ثقة تامة في متانة القاعدة الاقتصادية الكويتية ووطنية مكوناتها
ضرورة خلق قاعدة اقتصادية متنوعة تأخذ بمسار الإصلاح المالي والاقتصادي
ضبط أسعار الحديد في طريقه للانتهاء
المؤتمر سلط الضوء على التحديات والعقبات والسعي لتنويع القاعدة الاقتصادية
يوسف لازم
قال وزير التجارة والصناعة د.يوسف العلي ان الأداء الحكومي شهد في الآونة الأخيرة تصاعدا وتسارعا من خلال تفعيل مجموعة التشريعات التي كانت نتاج تعاون مثمر وتفاهم بناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بهدف ترجمة التقرير الاقتصادية والسياسية إلى شراكات استراتيجية قادرة على تسريع معدل أداء القطاعات الاقتصادية وصولا إلى تنويع القاعدة الاقتصادية للكويت.
جاء ذلك امس خلال افتتاح المؤتمر العلمي الثامن للجمعية الاقتصادية بعنوان «الكويت وتنويع القاعدة الاقتصادية» برعاية «الأنباء»، وأكد العلي الذي مثل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، على ثقته التامة في متانة القاعدة الاقتصادية الكويتية ووطنية مكونتها وعلى نحو لا يضمن انسجامها فقط بل وتفاعلها مع التحديات التي تواجهها إقليمية كانت أو دولية، وان هذه الثقته ليست مجرد شعور وطني أو ممارسة وظيفية، بل هو استناد إلى جمله من المعطيات والمرتكزات التي تستأهل التمعن فيها والإضاءة عليها من خلال مثل هذه المؤتمرات التي نعول عليها كثيرا والتي أثق أيضا أن باعثكم عليها ومحرككم إليها هو حسكم الوطني نحو بناء اقتصاد متنوع ملما بالحقائق مدركا للمصاعب والمخاطر واعيا للتحديات قادرا على أن يعاود مسيرتيه الإنمائية على أسس قوية.
وأشار إلى أن المشكلة الاقتصادية في الكويت باتت أكثر تحديدا بعدما حظيت به من دراسات كثيرة، ومن جهات محلية وأخرى عالمية وبأفضل مستوى من الخبرة والاختصاص.
وأوضح أن بعض هذه الدراسات اختلفت مشاربها وتشعبت توجهاتها، إلا أنها لم تتفق فقط على تشخيص الحالة الاقتصادية الكويتية وتحليل عناصرها، بل كادت أن تجمع كذلك على منهجية معالجتها وطرح الحلول المناسبة لها، وذلك من خلال تحسين معدلات الأداء في مختلف القطاعات الاقتصادية، وعلى نحو يضمن تنويع القاعدة الاقتصادية بتحسين أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة ككل وعلى نحو يتسم مع توجهات مسار الإصلاح المالي والاقتصادي كجزء من استراتيجية الإصلاح الاقتصادي بمفهومة الشامل.
وكشف العلي ان ضبط أسعار الحديد في طريقه للانتهاء.
ومن جانبه قال رئيس مجلس ادارة الجمعية الاقتصادية الكويتية فيصل البدر أن الجمعية تهتم تلك المؤتمرات لأنها فرصة لاجتماع نخبة من أهل الاختصاص والخبرة في المجال الاقتصادي سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص.
وقال: «من وجهة نظري كي نخلق القاعدة الاقتصادية الكويتية المتنوعة هو أن يأخذ مسار الإصلاح الاقتصادي اتجاهين احدهما: تتبناه الحكومة من خلال الإصلاح الجذري في إطار مسار الإصلاح المالي والاقتصادي المقدم ضمن وثيقة الإصلاح باعتبارها استراتيجية شاملة واضحة الأهداف والمنطلقات محددة السياسات والإجراءات مبرمجة الأولويات والخطوات».
وثانيهما: إعادة النظر بالدور الاقتصادي الحالي للدولة والعودة به إلى ثوابته الاقتصادية والإدارية في التنظيمات الديموقراطية ذات الاقتصاد الحر، ولا يتأتى ذلك إلا بدعوة القطاع الخاص كي يتحرر وبسرعة من العادات والمفاهيم والممارسات التي رسختها المرحلة الخاصة ليقف على قدمية مواجها مسؤولياته متحديا صعوباته متحملا نتائج عثراته.
وقال إن إيماني وقناعتي بأن الاقتصاد الكويتي يعتبر اقتصادا مختلطا يجمع ما بين القطاعين العام والخاص هي ما دفعني ليس فقط إلى تحرير المسارين المشار إليهما، وإنما من قناعتي أيضا بما توليه الحكومة من اهتمام بالقطاع الخاص باعتباره العمود الفقري الذي يعمل على تنشيط عملية النمو الاقتصادي وهي القناعات المستوحاة من الرؤية المستقبلية الثاقبة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد المنطلقة من إيمانه الراسخ بالدور الريادي للقطاع الخاص في تنويع مصادر الدخل وبناء اقتصاد متين متنوع ومنتج يعتمد على كفاءة الإنسان الكويتي وتعزيز قدراته التنافسية.
وأكد البدر على ان الجمعية حرصت على تنظيم هذا المؤتمر بما ينسجم مع أهدافها ومسيرتها طيلة السنوات السابقة، وللسعي للخروج بنموذج علمي وتصورات وحلول من خلال تسليط الضوء على التحديات والعقبات والسعي نحو تنويع القاعدة الاقتصادية للوصول إلى تنمية رشيدة ومستدامة نحو تكريس 4 سياسات عامة للإصلاح الإداري في القطاع الحكومي وتشمل الإصلاح الشامل للقطاع العام، وبناء قاعدة قوية من القادة للإدارة العامة، وخلق وحماية «جزر الكفاءة» في القطاع العام، وتعزيز التنسيق ذي المستوى العالي وآليات التخطيط في القطاع العام.
وبدوره القى عضو مجلس ادارة الجمعية ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر عبدالوهاب الرشيد كلمة يوضح من خلالها اهمية المؤتمر في ظل الظروف الاقتصادية استثنائية خصوصا بعد المتغيرات التي طرأت بالأسواق النفطية وتأثيرها البالغ على الدول المصدرة للنفط حيث تكبدت الدول خسائر مالية كبيرة نظرا لانخفاض سعر برميل النفط.
جلسات المؤتمر
وتناول المؤتمر 3 جلسات نحو تحديات راهنة تواجه الاقتصاد الكويتي، الجلسة الأولى تتطرق إلى (التحديات الاقتصادية الراهنة) وكان رئيس الجلسة طارق الصالح والمتحدثين د.خالد مهدي، ود. محمد علي الرمضان، ود.عباس المجرن.
تليها الجلسة الثانية بعنوان (متطلبات التنويع)، شارك فيها عامر ذياب التميمي رئيسا للجلسة والمتحدثين د.فهد الزميع، ود.موضي الحمود، وبدر مشاري الحميضي.
ثم الجلسة الثالثة والتي تطرقت إلى (تنويع القاعدة الاقتصادية) صولا إلى توصيات وحلول عملية تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية في الكويت، برئاسة مطلق الصانع والمتحدثين مناف الهاجري ود.أحمد الكواز، والمستشار خالد الحشاش، ومحمد الشطي.
التحديات الديموغرافية وسوق العمل
بدأت الحلقة النقاشية الأولى وكانت بعنوان «التحديات الاقتصادية الراهنة» وتمت مناقشة أهم التحديات الديموغرافية في الكويت ذات صلة بسوق العمل والمتعلقة بخلل التركيبة السكانية ومستوى نمو السكان وتأثيرهما على الاقتصاد المحلي وأزمة التوظيف والبطالة في ظل السياسات والممارسات والبرامج غير الفعالة التي انتهجتها الحكومة على أمل تحسين نسبة الكويتيين من جملة العمالة في الاقتصاد، فضلا عن ذلك فقد تمت مناقشة مفهوم «الثقافة الريعية» وأهمية التصدي لهذا المفهوم السائد بالاقتصاد المحلي الكويتي والذي يهدف إلى الربح السريع والمضمون بغض النظر عن النتائج السلبية التي يتكبدها الاقتصاد على مستوى العمل والتجارة والأنشطة الصناعية والمهنية.
وقد ناقشت الحلقة النقاشية الثانية «متطلبات التنويع» من جانب تحرير الأسواق من الفلسفة التشريعية الريعية، حيث يواجه الاقتصاد الكويتي العديد من التحديات التي تحد من فاعلية تطبيق نظام السوق الحر، أبرزها هو عدم توافر إطار تشريعي ملائم يعمل على إعادة هيكلة الاقتصاد ليتخلص من قبضة الفلسفة الريعية التي تسيطر على جوانبه الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأخلاقية، كما تمت مناقشة العقبات القانونية الناتجة عن فلسفة الدولة القائمة على التدخل في الأسواق والتي تمثل عقبة رئيسية لتحرير الأسواق في الكويت، كما تم تسليط الضوء على تجارب الدول الأخرى في رفع كفاءة التقاضي ودعم السلطات القضائية كون أن المحاكم تعد إحدى أهم الأدوات المؤثرة في عملية الإصلاح الاقتصادي.
كما تمت مناقشة محور الشراكة والخصخصة والسياسات الاقتصادية المحفزة، بما يضمن تعديل القوانين الحالية للخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص وتوفير مميزات وتقديم حوافز أفضل للمستثمر المحلي والأجنبي للمنافسة مع دول المنطقة، كما تم التطرق في الجلسة إلى مفهوم رأس المال البشري بصفته أحد اهم مكونات رأس المال الفكري، حيث تم تسليط الضوء على أهميته وعناصره الأساسية باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة وتنويع القاعدة الاقتصادية وتسريع عملية التحول نحو اقتصاد المعرفة.
وناقشت الحلقة تنمية واستثمار رأس المال البشري ونظرياته ودور التعليم العام والتعليم الجامعي على الخصوص في تنميته، والعلاقة بين التعليم والتدريب واستثمار رأس المال البشري.
القطاعات الواعدة والاقتصاد المعرفي
وتطرقت الحلقة إلى مناقشة تحت عنوان «تنويع القاعدة الاقتصادية» حيث تم التطرق إلى موضوع العمل من أجل بنية مؤسسية قوية سعيا لتنويع القاعدة الاقتصادية، وجعل الكويت خيارا للمركز المالي والتجاري من خلال القواعد الاثنى عشر للحكم الصالح، كما تمت مناقشة القطاعات الاقتصادية الواعدة والمستلزمات المتطلبة لتفعيل خيار تنويع مصادر الدخل، فضلا عن ذلك فقد تمت مناقشة محور خيار الاقتصاد المعرفي حيث تم التطرق إلى أهمية استخدام المعرفة كأصل من أصول الاقتصاد والتعرف على مهارة إدارة هذه الأصول بالشكل المطلوب، فالاقتصاد المعرفي قائم بشكل كبير على العاملين في مجال المعرفة.
كما تم التطرق إلى موضوع قاعدة الصناعات النفطية، والذي سلط الضوء على أن الإيرادات العامة في الكويت تتألف أساسا من الإيرادات النفطية، وذلك المصدر الوحيد تقريبا لإيرادات المؤسسات المالية، والذي بدوره يجعل من هيكل الإيرادات عرضة للتقلبات التي تشهدها الأسواق النفطية، وهو ما يؤكد الخاصية العامة للكويت بوصفها أقتصادا ريعيا.
قواعد الحكم الصالح
وتحدث مناف الهاجري في الحلقة حول القواعد الاثنتي عشرة للحكم الصالح وهي: المشاركة الديموقراطية، توفير احتياجات المواطن، الكفاءة، الشفافية، احترام القانون، مراعاة القواعد الأخلاقية، بناء القدرات، الانفتاح والابتكار، التنمية المستدامة، الإدارة المالية السليمة، احترام حقوق الإنسان وتنوع الثقافات، محاسبة المسؤولين. واكد الهاجري ان الجمعية الاقتصادية تستشعر الدور المحوري الذي سيلعبه القطاع الحكومي والهيئات المستقلة في المرحلة القادمة لحماية المناخ الاقتصادي ورفع التنافسية وتعزيز قيم النزاهة والشفافية ومبادئ الحكم الرشيد. وبنا ء عليه، سبق للجمعية أن بادرت بتنظيم عدد من الندوات العامة، والحلقات النقاشية، إضافة إلى إعداد ونشر الوثائق التالية: برنامج العمل الحكومي المقترح لصياغة وتطبيق سياسات الإصلاح الإداري في القطاع العام الكويتي، دراسة «إصلاح القطاع العام في دولة الكويت: أربع سياسات من الإصلاحات الإدارية»، نحو إصلاح القطاع العام في الكويت.