Note: English translation is not 100% accurate
خلط تحالفات حزبية بين جونية ودير القمر
تحرك الماكينات الانتخابية في جبل لبنان على نار حامية
14 مايو 2016
المصدر : الأنباء

شمعون: «القوات» وعون قسمونا ثم تقاسمونا
لقاء «الحريري ـ ميقاتي» على مائدة سلام محاولة للوفاق بطرابلس
بيروت ـ عمر حبنجر
تحركت ماكينات الانتخابات البلدية في جبل لبنان اعتبارا من يوم امس، واستكملت الاستعدادات على امتداد محافظة جبل لبنان من قضاء جبيل شمالا الى الشوف جنوبا، حيث ستدور معارك حامية في بعض البلدات الكبرى، حيث تتحالف احزاب وعائلات في بعض المدن والبلدات لتتواجه الاحزاب والعائلات نفسها في بلدات اخرى.
وتظهر المنافسات في جونية والحدث وسن الفيل، حيث يتواجه الحليفان الجديدان التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية الى جانب بعض القوى العائلية والحزبية، بينما يتمترس الحليفان في خندق واحد في دير القمر وسن الفيل بمواجهة الخصوم.
في دير القمر (الشوف) يبدو ان المعركة الانتخابية ستكون شرسة بين ثنائي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية من جهة وبين النائب دوري شمعون والوزير السابق ناجي البستاني من جهة ثانية، واعلن النائب جورج عدوان نائب رئيس القوات اللبنانية لائحة «دير القمر بلدتي»، مشيرا الى وضع خارطة زمنية لتحقيق الافضل لعاصمة امراء جبل لبنان القديم.
بدوره، انتقد النائب دوري شمعون التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، وقال في حديث اذاعي: من حيث المبدأ، انا ضد اي تعاطي مع ميشال عون على اي مستوى كان، والقوات اللبنانية لم تتردد في عقد بازار مع ميشال عون، وها هما يتقاسمان الشعب المسيحي، وهذا غير مسموح.
وردا على سؤال، قال شمعون: رفضت التحالف مع عون لأنه منذ عودته من فرنسا تحالف مع النظام السوري، وانا لا اثق به، والقوات تريد التحالف مع الشيطان، هذا شأنها، وقال: «اختلفوا قسمونا واتفقوا تقاسمونا».
وفي الدامور، ثاني كبرى البلدات المارونية في الشوف، اعلن رئيس البلدية الحالي شارل غفري ولادة لائحة وحدة الدامور في مواجهة لائحة يرأسها الياس العمار. غفري يحظى بدعم القوات اللبنانية فيما ترك التيار الحر الحرية لانصاره بانتخاب من يشاءون.
وفي بلدة المختارة، عاصمة الزعامة الجنبلاطية، تم التوافق على لائحة تزكية توفر على البلدة الانتخاب.
وكان رئيس الحكومة تمام سلام جمع في دارته بالمصيطبة الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي بعيدا عن الاعلام في مسعى لتوافقهما حول الانتخابات البلدية في طرابلس.
وقال المكتب الاعلامي للرئيس سلام ان البحث تناول الاوضاع العامة مع التشديد على تعزيز اللحمة بين مكونات النسيج اللبناني من دون استبعاد احد، لأن لبنان بحاجة الى تحصين جبهته الداخلية في ظل الاوضاع المتفجرة في المنطقة.
واشاد الحريري وميقاتي بمبادرة الحكومة الى اجراء الانتخابات البلدية، وامل المجتمعون ان ينسحب هذا الامر على كل الاستحقاقات، لاسيما منها انتخاب رئيس للجمهورية واطلاق عجلة مجلس النواب واقرار قانون انتخابات جديد وعصري.
ويسعى الرئيس سعد الحريري الى التوافق البلدي في العاصمة الثانية تجنبه مفاجآت بيروت.
لكن وزير العدل اشرف ريفي الخارج من جلباب تيار المستقبل انجز تحضيراته لاطلاق لائحته البلدية برئاسة م.احمد قمر الدين المؤلفة من 24 مرشحا.
وفي صيدا، اشارت معلومات لـ «الأنباء» الى ان انصار الشيخ الموقوف احمد الاسير شكلوا كتلة ناخبة ضاغطة على تيار المستقبل، وربطوا دعمهم للائحة محمد السعودي التي ترعاها النائب بهية الحريري بالافراج عن انصار الاسير الموقوفين لدى القضاء العسكري وبتحسين ظروف الاسير نفسه في السجن، خصوصا ان بينهم الكثيرين ممن امضوا فترة في السجن اكثر مما توجبه الاتهامات المساقة ضدهم.
الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله دافع امس عن خيارات حزبه البلدية، مبررا عدم الالتزام بانتخاب حلفاء حليفه التيار الوطني الحر في زحلة، معلنا انه ملتزم بحلفائه، انما ليس ملزما بمن يتحالفون معهم، ولم يتردد في ان يسمي التيار الوطني الحر كحليف لديه التزام به «لكننا لسنا ملزمين بالقوات اللبنانية والكتائب».
هذا الموقف اكد على المؤكد، وقد تناول انتخابات جبل لبنان غدا وخصوصا في الضاحية الجنوبية التي هي جزء من محافظة الجبل، وعلى الاخص في بلدية الغبيري الاوسع نطاقا وثراء، حيث تتنافس لائحتان، احداهما من العائلات والثانية من حزب الله الذي فرض على هذه المنطقة مجالسه البلدية منذ 18 عاما، وتتوقع مصادر «المستقبل» ان تكون نتائج انتخابات الغبيري على مثال بعلبك وبريتال.
التيار الوطني الحر بدا متفهما لموقف نصرالله التوضيحي مما حصل في زحلة، ردا على ما عبر عنه قريبون من العماد عون حول خلفيات المواقف، لكنه سجل عبر شاشتة البرتقالية ملاحظتين واجبتين، اولا ان ما قيل وسيقال لاحقا هو جزء طبيعي وضروري من هذا النظام الذي لا بديل عنه والذي تسميه ديموقراطية، فالديموقراطية تعني الخلاف والاختلاف، وقد تعني اكثر، اما غيابها فيعني السبات والموت، لذلك سنظل نختار ديموقراطيتنا بسجالاتها وصراعاتها لأن غيابها موت لنا ولكل لبنان.
اما الملاحظة الثانية للتيار: فهي ان البعض يرفض ان يتعلم من التجارب الديموقراطية، كـ «المستقبل» مثلا، الذي لم يتعلم من موقعتي بيروت وجونية قبل ايام، فأعلن اليوم حربه ضد العماد عون في جونية فيما هو لم يسدد ديونه المستحقة من الاحد الانتخابي الماضي.