Note: English translation is not 100% accurate
افتتح مؤتمر«مستقبل المشاريع الصغيرة»
الزهير: «الصندوق الوطني» اعتمد 59 مشروعاً بـ 13 مليون دينار
17 مايو 2016
المصدر : الأنباء



30 مشروعاً تم تقديمها خلال أبريل ومايو بقيمة 5 ملايين دينار
12 % نسبة تمويل مشاريع الأغذية من الصندوقعبدالرحمن خالد
كشف رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة د.محمد الزهير أن الصندوق اعتمد تمويل 59 مشروعا بحجم تمويل يصل الى 13 مليون دينار سيتم دفعها على مراحل، وانه صرف منها حتى الآن قرابة الـ 3 ملايين دينار.
واضاف الزهير خلال تصريحه للصحافيين على هامش مؤتمر حوار الاقتصاد «مستقبل المشاريع الصغيرة في العشرين عاما القادمة.. التحديات والطموح في زمن الأزمة المالية والنفطية»، قائلا: «يوجد 30 مشروعا خلال شهري ابريل ومايو ضمن طلبات مبادرين تصل الى 5 ملايين دينار». ونفى الزهير أن يكون قطاع الاغذية والمشروبات قد استحوذ على 83% من حجم تمويلات الصندوق، مؤكدا في الوقت نفسه على ان نسبة التمويل لهذا القطاع بلغت 12% فقط.
وقال الزهير، في كلمته الافتتاحية نيابة عن وزير التجارة والصناعة د.يوسف العلي، ان انعقاد المؤتمر يأتي في زمن نشط فيه مجال العمل في المشروعات الصغيرة والمتوسطة في العالم بشكل عام وفي الكويت بشكل خاص وبشكل لافت للنظر، وذلك بالتزامن مع أزمة نفطية غير مسبوقة تمثلت في تدني أسعار النفط لمستويات ما دون الـ 20 دولارا لبرميل النفط الكويتي ما أدى إلى الإعلان رسميا عن حدوث عجز في الميزانية العامة للدولة والعمل على إصدار وثيقة اصلاح مالي واقتصادي شامل تضمنت اعادة رسم دور الدولة في الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعتبر جزءا لا يتجزأ من هذا الإصلاح الشامل، معربا عن أمله في أن يحقق هذا المؤتمر الأهداف المرجوة منه وأن يكون إحدى الركائز التي يستفاد من تجاربها لتضيف لبنة جديدة الى هذا القطاع المهم في الاقتصاد الوطني، خاصة أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة أصبحت تحظى باهتمام أكبر يوما بعد يوم، لما تمثله من أهمية في الاقتصاديات النامية والمتنامية.
وذكر الزهير، أن وزارة التجارة والصناعة لا تدخر جهدا في مساندة الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتهيئة بيئة الأعمال الجاذبة لهذه المشروعات من أجل النهوض بها ودعمها بالوسائل المتاحة وفق ما يقتضي القانون.
ولفت الى ان الوزارة تسعى في هذا المجال الى التعاون الوثيق مع الصندوق الوطني والمؤسسات ذات العلاقة من أجل توفير الخدمات وتسهيل اجراءات العمل التجاري وتهيئة بيئة الأعمال التجارية في الكويت بما يساهم في تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتنويع هيكل الاقتصاد وتوسيع دور هذا القطاع.
وفيما يتعلق بالصندوق الوطني، أشار الى أنه وبما لا يخفى على الجميع فقد واجه العديد من الصعوبات في مرحلة تأسيسه أدت الى التأخر في بدء عمليات التمويل حتى الفترة القليلة الماضية، لكن ما أكد عليه أن جميع من عمل بالصندوق منذ مرحلة تأسيسه قد عمل على تذليل تلك الصعوبات إلى أن بدأوا في استقبال المبادرين وأصحاب المشروعات خلال الفترة الماضية لتطوير مهاراتهم واستكمال ملفاتهم وإجراء تأسيس مشاريعهم، وأخيرا اعتماد التمويل رسميا.
وأضاف أن نجاح ريادة الأعمال بمفهومها الحديث يتطلب بيئة اقتصادية ذات سياسات مشجعة وتشريعات وإجراءات مبسطة، حيث ان الواقع العملي بالكويت وعلى مدى عقود أظهر العديد من المعوقات المتعلقة بالبيئة التشغيلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ما يتطلب عملا جادا وصادقا لتذليل هذه المعوقات والاعتراف بجميع الأخطاء السابقة لمعالجتها.
وأوضح ان الصندوق يسعى الى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية وهي، المساهمة في خلق فرص عمل منتجة للشباب الكويتي بالقطاع الخاص، زيادة مشاركة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد المحلي والمساهمة في خلق بيئة ملائمة لأعمال المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
«الجلسة الأولى»: زيادة مساهمة المشاريع الصغيرة بأكبر من 50% في الاقتصاد الوطني
تناولت الجلسة الأولى المشاريع الصغيرة والمتوسطة، واقعها ومستقبلها، حيث شارك فيها كل من رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة د.محمد الزهير، والخبير الاقتصادي علي رشيد البدر، ومدير المعهد العربي للتخطيط، د.بدر مال الله. وأكد الزهير خلال الجلسة، على ضرورة توافر معلومات كافية حول السوق لتكون هناك بيانات واضحة أمام المبادرين ليتم على اساسها اختيار مشاريعهم، مؤكدا ان الصندوق وضع خطة طموحة بين قطاعات معينة لتحديد تلك البيانات بالتعاون مع الادارة العامة للإحصاء ليكون وجهة للمبادرين. ولفت الى ان الطريق خلال العشرين عاما المقبلة صعب للغاية، لذا يجب على جميع القطاعات ان تكون متشاركة في ذلك الطريق، لافتا الى امكانية زيادة مساهمة المشاريع الصغير بنسبة اكبر من 50% في الناتج المحلي للاقتصاد الوطني.
وذكر الزهير ان هناك 28 مشروعا على اجندة اجتماع مجلس الادارة ليتم النقاش حول الموافقة عليها او رفضها.
بدوره، قال علي رشيد البدر، ان الشركات الكبيرة في العالم بدأت صغيرة، وان اي مشروع بحاجة الى ان يكون صاحب المشروع طموحا لكي يساعد مشروعه على ان يكبر.
وأكد ان الامتيازات المقدمة من قبل الدولة للمبادر لا تشجعه على تأسيس المشروع، فالحاجة أم الاختراع، وانه يجب تخفيف الامتيازات ليكون لدى المبادر حاجة لإقامة مشروعه الخاص.
وتحدث البدر عن مزيد من الخطوات لتطوير أداء عمل المشروعات الصغيرة، منها أولا التقليل من منح عدد التراخيص لشخص واحد، ثانيا على الحكومة أن تتوقف عن التعيين العشوائي، ثالثا، العمل على تقليل الرقابة من الحكومة على المبادرين.
من جانبه، قال بدر مال الله ان الوعي بالمنطقة العربية حول المشروعات الصغيرة جاء متأخرا وان الكويت كانت لها تجربة فاشلة في عمل الشركة الكويتية لتطوير المشاريع الصغيرة، وتساءل: ما سبب الفشل في تلك التجربة؟، لافتا الى ان الشركة حاولت ولكن كانت بيئة غير مناسبة آنذاك.
وأضاف ان الحديث عن المشروعات الصغيرة بدأ يتعاظم ويزداد في الكويت من خلال تفاعل جمعيات النفع العام والجهات الاخرى ما أثمر ثقافة المواطنين التي بدأت تظهر جليا خلال الآونة الأخيرة.
ودعا مال الله الى تغيير اسلوب وقيم العمل من خلال الحد من تطبيق دعم العمالة للمواطنين، الامر الذي يؤدي الى افتقارهم الى الثقافة المطلوبة للمشروعات الصغيرة.
وأكد على ضرورة أن تكون هناك دوافع لا حوافز للشباب للاتجاه نحو المشروعات الصغيرة، اضافة الى اهمية توفير البيئة المناسبة للمبادر فيما يتعلق باستخراج التراخيص وبقية الاجراءات التأسيسية للمشروعات، الى جانب الاهتمام بالتدريب والتأهيل للمبادرين وهذا ما ركز عليه الصندوق الوطني مما يعد خطوة مهمة من قبل الصندوق.
وأشار الى ان المنافسة التي يواجهها المبادر من قبل الشركات الاخرى في شتى القطاعات تصعب من عمل المبادر.
وقال:«لا نستطيع رسم سياسات على المستوى الجزئي للمشروعات الصغيرة ما لم تكن هناك خارطة استثمارية واضحة لهذا الأمر».
«الجلسة الثانية»: زيادة الإقبال على المشاريع الصغيرة تكمن في نجاحها
بدأت الجلسة الثانية بعنوان الصناديق الاستثمارية وأين هي من المشاريع الصغيرة والمتوسطة؟ حيث شارك فيها كل من رئيس مجلس ادارة شركة الاستثمارات المالية الدولية في ايفا صالح السلمي، والذي اشار الى ان السبب الاساسي في زيادة الاقبال على المشاريع الصغيرة نجاحها.
واضال السلمي قائلا: «رغم ان مشكلتنا هي ثقافة المجتمع التي لا تؤمن بالمشروعات الصغيرة وهذا الواقع المرير لا يمكن ان يحقق الهدف الذي يرغب المبادرون في تحقيقه». وأضاف، أن المطلوب من الحكومة ان تكون الحاضنة الأساسية للمشروعات الصغيرة والمبادرين وتهيئة الجو لذلك الامر وأن يؤمن المجتمع بأهمية هذا الأمر، لافتا الى ان طريقة تمويل المشاريع الصغيرة من المفترض ان تدعمها، ولكن ما يحدث حاليا أدى الى معوقات كثيرة تؤثر سلبا على المبادرين.
بدوره، قال أمين سر الجمعية الاقتصادية، مهند الصانع، ان دور الجمعية يقتصر على المساعدة في وضع الحلول لمكامن الخلل في مختلف القطاعات واقامة ورش عمل وندوات لمناقشة اصحاب القرار في الدولة للوصول الى حلول كفيلة لتذليل كافة العقبات أمام المبادرين.
من جهته، قال رئيس قطاع الاستثمارات البديلة في شركة كامكو للاستثمار، محمد العثمان: «لم يكن هناك دعم لسياسة التنمية للمشروعات الصغيرة، لذلك لم تكن تعمل بالشكل المطلوب، ولكن مع الدعم الحكومي لتطوير المشروعات الصغيرة أصبحت المشاريع التي تأتينا لها مستقبل وتخدم التوجه العام للدولة نحو تحقيق تنمية اقتصادية كبرى».
«الجلسة الثالثة»: أكثر من 250 مشروعاً تتم دراستها
في الجلسة الثالثة من المؤتمر، تحدث مساعد مدير المحفظة الصناعية للمشروعات الصغيرة سعد العثمان حول تجربة البنك الصناعي في تمويل المشاريع الصغيرة العديدة والتي تشمل قطاعات مختلفة، مشيرا إلى استطاعة البنك تمويل أكثر من 1100 مشروع خلال الفترة الماضية بتكلفة 132 مليون دينار. وأوضح العثمان أن نوعية المشاريع التي يمولها البنك مقسمة لعدة قطاعات منها 27% موجهة لقطاع الصحة والعمل الاجتماعي، 22% لقطاع الصناعات التحويلية، 17% لقطاع المطاعم والفنادق، 11% لخدمات المجتمع، فيما كانت النسبة المتبقية موزعة على خدمات التعليم والنقل والتغذية والاتصالات وغيرها من الخدمات الأخرى. وقال العثمان ان الدور الذي يقوم به البنك لدعم المشاريع الصغيرة والتي تشمل دراسة الجدوى وأخذ الموافقة عليها ومن ثم يقوم البنك بشراء الأصول وتزويد المشروع بالمواد الأولية. وأكد أن استراتيجية البنك الصناعي خلال السنوات الثلاث القادمة تشمل تمويل 1000 مشروع بـ 90 مليون دينار.
من جانب آخر، قال الرئيس التنفيذي للدعم الفني في الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشاريع الصغيرة مشاري المحمود إن الخدمات الرئيسية التي يقدمها تشمل التمويل وتوزيع الأراضي للمبادرين، إلى جانب رعاية مشاريعهم وتطويرها.
وأكد المحمود أن أهداف الصندوق الرئيسية تشمل خلق فرص عمل للشباب الكويتي في القطاع الخاص، زيادة مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الكويتي، بالإضافة إلى تحين بيئة الأعمال للمبادرين لتكون بيئة فعالة لهم، فيما أشار إلى أهمية دور الصندوق في تسهيل كافة الاجراءات الحكومية لأصحاب المشاريع.
وأوضح أن أرقام سوق العمل المحلية تنذر بخطورة بالغة خصوصا أن الوظائف التي تم خلقها في عام 2015 حسب هيئة المعلومات المدنية 20 ألف وظيفة، و2014 هي 21 ألف وظيفة، وهذا الأمر يشير إلى مدى التراجع في سوق العمل الخاص والذي ينخفض إلى ما نسبته 10% خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث تم إلغاء 6500 وظيفة في الخاص، وتم تحويل 5000 شخص للقطاع الحكومي.
كما أكد المحمود أنه غير صحيح ما يتم تداوله في الصحف المحلية بأن الصندوق يمول ما نسبته 50% من مشاريع المطاعم، حيث أوضح أن 40% من المشاريع التي يتم تمويلها هي صناعية، و40% خدمية في التعليم منها 19 مشروع براءة اختراع من مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع، بينما 10% مطاعم تشمل أفكارا جديدة، فيما أشار إلى أنه تقدم حاليا أكثر من 250 مشروعا تتم دراستها.