Note: English translation is not 100% accurate
أكد في «قايلة الوفاء» أنه سيصدر العام المقبل ديواناً جديداً للشاعر الشهيد
فارس عبدالجليل: والدي كان محباً للجميع.. وقدري أن أكون شديد الشبه به!
19 مايو 2016
المصدر : الأنباء


خلود أبوالمجد
أكد فارس ابن الشاعر الشهيد فايق عبدالجليل انه لا يحب الشهرة لكنها تلاحقه باستمرار، وقال فارس، في أول ظهور اعلامي من خلال «قايلة الوفاء»، ان قدره ان يكون شديد الشبه بوالده، تابع: «كان والدي محبا للجميع، وكان آخر لقاء جمع بيننا في 13/7/1990، الساعة الواحدة ظهرا، ومازالت تفاصيل اللقاء في ذهني، ووقتها كنت مسافرا للقاهرة وهي المرة الأولى التي أركب فيها الطائرة بمفردي وكان ينتظرني هناك اصدقاء الطفولة أحمد وأصيل ابوبكر سالم، وذهبت للمطار وتركت والدي نائما وفجأة وجدته في المطار يودعني وأخذت منه آخر مصروف وكان نص دينار».
واضاف فارس: «كنت في طفولتي لا احب أن يعرف أي شخص ان ابي شاعر، لان الأطفال في الابتدائي كانوا يقولون لي ان ابي يحب شخصا غير والدتي، وكنت أعود للبيت اخبره بأن ما يفعله غير صحيح، وعندما كبرت علمت معنى ما يفعله وأصبحت افتخر به»، مكملا: «أثاث غرفة والدي عبارة عن مكتب كامل وعلى الرغم من ذلك كان يكتب اروع قصائده على الارض، وكانت والدتي كلما تسأله لماذا لا تستخدم المكتب؟ يخبرها بأنه لم يحن الوقت، وفي احدى الرحلات في أبوظبي كان برفقتنا ابوبكر سالم وكان كل واحد منهم يجلس على الارض يكتب أغنية، وتركتهم وذهبت للسوق وعندما عدت كانوا يسمعون بعض ما كتبوه».
وكان لأهل الوفاء والمشوار نصيب في المشاركة بالحلقة، حيث كان اول اتصال من الفنان القدير عبدالكريم عبد القادر والذي أكد ان البداية جاءت متقاربة، وقال: التقيت مع فايق في أغنية «آن الآوان» ولكن مع الأسف بعد وفاته، وكان يؤكد دائما ان صوته هو الأقرب لقصيدة «همي».
وكان ثاني الاتصالات من الفنان اصيل ابوبكر سالم الذي أكد انه انطلق في عالم الفن بسبب الشاعر الشهيد فايق عبدالجليل، وقال: كنا في احدى الحفلات وناداه الوالد للمسرح ليقوم بالغناء.
وكان ثالث الاتصالات من الملحن والمطرب يوسف المهنا والذي قال انه اهتم بأن يقوم بالمشاركة من القاهرة، موجها العتب لفارس على تقصيره في التواصل معه، مؤكدا على ان الشهيد فايق عبدالجليل كان الأقرب له وكان هو من قدمه ككاتب اغاني، وهو الأجرأ بين أبناء جيله الذي تمكن ان يكتب كل هذه الاعمال والدواوين في عمره الصغير.
وعاد فارس للحديث، قائلا: «المستشار الاول للوالد هي والدتي التي كانت تنطق بعض الكلمات بطريقة خاطئة فتخبره بأنها لن تقرأ له مرة أخرى، ويعود من جديد ليجعلها تقرأ قصائده، ومن المواقف المضحكة التي دارت بينهما أن هناك إشاعة انطلقت بأن والدتي هي من تكتب له الشعر فكانت عندما تختلف معه في شيء تخبره بأن كل الصحف تنتظر منها هذا التصريح وهي ابعد ما تكون عن الكتابة»، وأكد فارس انه سيصدر العام المقبل ديوانا جديدا لوالده.
وأردف عبدالجليل: أغنية «ابعاد» لفنان العرب محمد عبده كانت جدتي تؤكد انها سبب في توظيف الكثير من الناس بحجة انها أم شاعر الأغنية، أما «وهم» فكانت من نصيب ابوبكر سالم لكنها تحولت لمحمد عبده وقدمت لأول مرة في حفل جنيف، وكان النجاح الكبير لها، وقام والدي بعدها بتعويض ابوأصيل بأغنية «لا تناديني». وأكمل قائلا: أما عن خلافي مع محمد عبده فكان الوسيط بيننا هو السبب، وكان حفل العودة له عام 1998 وكان الأسلوب الذي طلبت به القصيدة غير صحيح، وعلى الرغم من رفضنا إعطاءه إياها إلا انه أخذها وغناها، وكان لنا الحق في رفع قضية، ولكن هذا لم يكن سببا في خلاف مستمر مع الفنان الكبير محمد عبده وسأحضر له حفلته في أوبرا مصر بعد أيام.
وحرص الملحن الكبير أنور عبدالله على التواجد في «قايلة الوفاء»، حيث أكد انه كان صديق الشاعر الشهيد فايق عبدالجليل المقرب، مشيرا الى ان اول تعاون معه كان من خلال أغنية «جار الهنا»، لافتا الى انه في أول مرة يذهب الى الرياض مع عبدالجليل تعرف على الكثير من الفنانين وقتها من بينهم الفنان طلال سلامة.
وقال فارس: كنا في القاهرة يوم 2/8 وأيقظنا ابو أصيل وكنا نستمع لإذاعة مونت كارلو عندما علمنا بغزو الكويت وحاولنا الاتصال بهم ولكن لا جدوى وجمعنا ابو أصيل بعد اسبوع وأخبرني بأنه سيكون المسؤول عني حتى يعيدني لوالدي، عندما علمنا بأسر الوالد قام أبوبكر سالم عند تكريمه من الرئيس اليمني بالطلب منه ان يتوسط للوالد ليفك أسره ولكن دون جدوى، فكانوا يرون انه مكسب وكارت يمكن استغلاله في الوقت المناسب، وسافرت في عام 2003 إلى بغداد للبحث عن الوالد وأي شهيد ولكن دون جدوى، وسأقوم بكتابة التفاصيل في كتاب يصدر قريبا عن هذه الرحلة التي شاركني فيها الصديق فيصل الجزاف والتي اسميها «رحلة السندباد».
واكمل فارس: وفي 20/6/2006 قامت الأدلة الجنائية بالاتصال بي وأخبروني بأنهم وجدوا الوالد، وطلبت حين الوصول إلى هناك مشاهدته، ولم أجد سوى هيكل عظمي، وتعرفت عليه من أسنانه، لأنني عندما شاهدت رسم وجهه، خفت حينها، وكنت طوال 15 عاما أتمنى أن يركب بجانبي في السيارة ولكن للأسف لم يتبق منه سوى كرتون به متعلقاته التي رفضت وضعها في خلفية السيارة ووضعتها بجانبي، وكتبت أغنية «عطني وعد» لأنني كنت أفكر بوالدي لمدة أسبوع وغناها عبدالمجيد عبدالله.