Note: English translation is not 100% accurate
فواكه الكويت تفوق التوقعات وصحراؤنا ليست نفطاً وحسب
الحويلة: مزارعنا متنفسنا الوحيد.. والنخيل والسدر والزيتون أشجار مباركة
20 مايو 2016
المصدر : الأنباء





الدعم الحكومي للمزارعين قليل وغير ثابت أو مضمونيفاخر الأخوان هايف هادي الحويلة ومشعل هادي الحويلة بالانجازات الزراعية التي تحققت وسط صحراء الكويت، خصوصا في المناطق الزراعية كالوفرة والعبدلي، إذ قال المزارع مشعل: ان مزرعتنا المتوارثة عن والدنا المرحوم هادي الحويلة والكائنة في مدخل الوفرة القديم متنفسنا الطبيعي الوحيد، ففيها نقضي مع الاخوان والاهل والمعارف والاصدقاء اجمل الاوقات، مرتاحين قليلا من دوامة الحياة في المدينة وروتينها، لذا فنحن دائمو العمل لتطوير المزرعة وإضفاء اللمسات البديعة والعريقة في جميع ارجائها، سواء الزراعية او العمرانية، وآخر انجازاتنا اقامة مجمع زراعي يجود الآن بالعديد من انواع الفاكهة لم يتخيل احد نجاحها بهذا الشكل وسط الصحراء، وما تراه من دراق وموز وعنب وحمضيات متنوعة وتين ومانجا وتفاح وتوت ومشمش ورمان وباباي.. يؤكد للقاصي والداني ان الصحراء العربية لم تعد مجرد نفط ورمال فقط، ولكن خيرات وفيرة عبر مزارع بديعة غاية في الفخامة والأبهة. واعتبر مشعل ان معظم انواع الفواكه تجود داخل البيوت الزراعية المكيفة وخارجها، ناهيك عن عشرات الاصناف من الخضراوات والثمريات والاشجار التي تنمو وتترعرع في مزارعنا الفسيحة، بيد انني اعتبر النخيل والسدر والزيتون من الاشجار المباركة، لذا نحرص كما كان يحرص والدنا، رحمه الله، على الاكثار منها ورعايتها دائما، والعدد منها، وخصوصا من النخيل بالآلاف لدينا والله يبارك.
مشكلة التسويق
ويتحدث لـ «الأنباء» المزارع هايف هادي الحويلة، فيبدأ من حيث انتهى اخوه مشعل فيقول: المشكلة ليست في الزراعة والانتاج ولكن في تسويق هذا الانتاج بأسعار مربحة، فقد تكونت لدينا مثلنا مثل المئات من مزارعي الوفرة والعبدلي خبرة زراعية طويلة وفكر زراعي جيد، واكبر دليل الكم الهائل الذي تنتجه مزارع الكويت من عشرات الاصناف من الثمريات والتي لم يكن يحلم احد بنجاحها وسط الصحراء المجدبة المقفرة الخالية من الماء العذب والهواء الطلق، كالبطاطا والفراولة والطماطم والخيار والباذنجان والملفوف والزهرة والفلفل بنوعيه البارد والحار والفاصوليا والخس.. وعشرات الاصناف من الخضراوات من بقدونس وكزبرة وشبنت وجرجير ونعناع وغيرها حتى الفاكهة بإمكاننا ان ننتجها على نطاق تجاري لو تلقينا الدعم الحكومي المجزي، وفي هذه الايام شهر مايو وما قبله ابريل يجود الدراق في بساتين مزارع الكويت أيما اجادة، وفي بعض المزارع كمزرعة ابن العم محمد ناصر البداح يعبأ الآن الدراق والخوخ الاحمر في مئات الصناديق كهدايا للاهل والمعارف والاصدقاء ومثله قصب السكر والموز والليمون والبرتقال والتفاح والرمان والجوافة والتوت والمشمش والفراولة وغيرها كل في وقته.
تدخل الدولة.. ضروري
اما فيما يتعلق بتسويق الثمريات كالبطاطا والخيار والطماطم وما اليها، فمن الاهمية بمكان ان تشتري الدولة النخب الاول من هذه الثمريات عبر لجنة تسويق حكومية متواجدة يوميا في مراكز تسويق هذه الثمريات بالجملة اقصد في الصليبية والاندلس، لتوزعها بمعرفتها على وزارات الدولة ومؤسساتها المختلفة كالدفاع والداخلية والصحة وغيرها من الجهات الحكومية، خصوصا ان هذه الثمريات ـ بعكس مثيلاتها المستوردة ـ تتميز بالنضارة والطزاجة والنظافة في آن واحد، طالما هي من النخب الاول، وفي هذه الحالة سيحرص كل مزارع منتج على تنزيل النخب الاول من انتاجه كي يحظى بشراء الدولة لانتاجه بأسعار تشجيعية جيدة.
بغير ذلك سنظل ـ يضيف هايف الحويلة ـ نخسر في ايام اكثر مما نربح في ايام الموسم الزراعي، فصندوق الخيار في مثل هذه الايام من اول ابريل حتى الآن يباع في اسواقنا المحلية بـ 25 فلسا، فهل يمكن للمزارع ان يربح من صندوق زنة 3 كيلوغرامات إن بيع بـ 25 فلسا؟ اكيد لا.
اذن، لابد من حل، ونحن بانتظار الحل يا هيئة الزراعة ويا ممثلي المزارعين، والحلول معروفة والمهم التنفيذ والتطبيق، وقد بح صوتنا من اطلاق الاستغاثات من دون مستجيب!
الدعم يتراجع
ويضيف المزارع مشعل لكلام اخيه هايف بأن الدعم الحكومي المقرر على المنتجات المحلية المبيعة او المباعة في سوق وافر وسوق اتحاد المزارعين قليل وغير ثابت بل وغير مضمون، لأنه مرتبط بميزانية محددة سنويا، وضرب مثالا على هذا بالدعم المخصص للنخلة المثمرة، فقد خفضوه بدلا من ان يزيدوه وكذلك الدعم المخصص للعلف الاخضر المزروع في المناطق الزراعية، مع ان هذا وذاك يدخل في صلب مفهوم الامن الغذائي المنشود في البلاد.