Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنها ستجرى بجميع المناطق الصحية على مدار عامين
الرشيد لـ «الأنباء»: دراسة ميدانية لقياس رضا المستفيدين من الخدمات الصحية
21 مايو 2016
المصدر : الأنباء


مستوى الخدمات الصحية المقدمة في الكويت خلال السنوات القليلة الماضية شهد تطوراً كبيراً
اختيار مركزين «عشوائياً» بكل منطقة صحية لعمل المقابلات وذلك حسب كثافة المراجعين بتلك المناطق
تشمل الدراسة مقابلة 12 ألف فرد من زائري المرافق الصحيةعبدالكريم العبدالله
أعلن مراقب التخطيط والبحوث بوزارة الصحة د.عبدالعزيز الرشيد بدء الوزارة قريبا بدراسة ميدانية لقياس رضا المستفيدين من الخدمات الصحية بالكويت من المرضى والمراجعين للمرافق الطبية.
واكد الرشيد، في تصريح خاص لـ «الانباء»، أن هذه الدراسة سيتم اجراؤها في جميع المناطق الصحية خلال العامين 2016/2017، لافتا الى أنها ستشمل جمع عينات من المواطنين والمقيمين المستفيدين من الخدمات المقدمة في مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات العامة التابعة لوزارة الصحة عن طريق «استبيانات»، لافتا الى أن حجم العينات المطلوبة لإجراء هذا المسح الميداني يقدر بـ 12.450 فردا من زائري المراكز الرعاية الصحية الأولية والعيادات الخارجية والمرضى المنومين ووحدات الطوارئ بالمستشفيات العامة.
وأفاد بأنه سيتم اختيار مركزين عشوائيا لاخذ العينات في كل منطقة صحية، وذلك حسب كثافة المراجعين بتلك المناطق، هذا بالإضافة إلى جميع المستشفيات العامة ممثلة بعياداتها الخارجية وعيادات الطوارئ والأقسام الداخلية.
وبين الرشيد أن جمع البيانات سيتم من خلال أفراد من غير مقدمي الخدمة الصحية المباشرة لتفادي الانحيازية، ومن ثم سيقوم المختصون بإدارة التخطيط والمتابعة بمراجعة «الاستبيانات» وإدخالها على النظام الآلي وتنقيحها وعمل التحاليل الاحصائية اللازمة لاستنتاج النتائج، والتي على ضوئها ستتم كتابة التقرير النهائي للدراسة، والتوصيات.
وأشار الى ان تنفيذ هذه الدراسة سيكون من خلال فريق عمل مركزي يتكون من أطباء وموظفي إدارة التخطيط والمتابعة الذين من مهامهم التحضير والإشراف والمتابعة لجميع مراحل الدراسة ومراجعة وإدخال البيانات على الحاسب الآلي والتحليل الإحصائي، فضلا عن عمل الجداول وكتابة التقرير النهائي والتوصيات، هذا بالإضافة إلى فرق العمل الميداني الذي يتكون من المشرفين الميدانيين وجامعي البيانات وعددهم 79 فردا.
وذكر الرشيد أن هذه الدراسة الميدانية تتيح وتهدف الى التعرف على مستوى رضا المستفيدين عن الخدمات المقدمة في مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات العامة التابعة لوزارة الصحة في الكويت، وكذلك التعرف على العوامل التي قد تؤثر على رضا المستفيدين عن الخدمات الصحية، ومساعدة المسؤولين عن التخطيط لخدمات الرعاية الصحية للارتقاء بخدماتها وتحقيق الاهداف المرجوة منها.
وأكد الرشيد أن المختصون في إدارة التخطيط والمتابعة سيقومــون بتـطـويــــر «الاستبيانات» الخاصة بقياس مستوى رضا المستفيدين، بحيث يكون شاملا وسهلا ويستغرق استيفاؤه وقتا قصيرا، كما ستكون استمارة البحث سابقة الترميز لتسهيل عملية تغذية النظام الآلي بالبيانات، موضحا أن «الاستمارة» ستضم معلومات عن المنشأة الصحية مثل «اسم المنشأة - المنطقة الصحية»، علاوة على نوع غرفة الإقامة في حالة الأقسام الداخلية والبيانات الشخصية لأفراد العينة مثل «الجنس - والعمر - الحالة الاجتماعية - الجنسية - المهنة - المؤهل العلمي»، فضلا عن بيانات عن طبيعة الزيارة للمنشأة مثل «سبب الزيارة، وإن كان المريض محولا من جهة أخرى، وعدد مرات تردده على المنشأة خلال الاثني عشر شهرا السابقة، بالإضافة إلى رأي المستفيد من الخدمة الصحية المقدمة والتي تشتمل على مستوى الرضا بصفة عامة، والمستوى الفني للمنشأة ونظافتها، ومقدم الخدمة ومستوى المعاملة باحترام من قبل مقدم الخدمة، ومدى تقبل مقدم الخدمة للاستماع إلى شكوى المريض مع توضيح حالته والخصوصية أثناء تلقي الخدمة، وعامل الوقت والانتظار قبل تلقي الخدمة، ومدى سهولة أو صعوبة الوصول لتلقي الخدمة، اضافة الى العامل المادي.
وشدد الرشيد على اهمية هذه الدراسة، مؤكدا في الوقت ذاته اتباع الأسس العلمية الثابتة المتعارف عليها في البحوث والدراسات، من حيث السرية في التعامل مع البيانات والأخلاقيات وأخد الموافقات اللازمة وعمل الدراسة الاستطلاعية وتجربة استمارة البحث، والتأكد من فاعلية تدريب مجموعات العمل المختلفة، وذلك ضمانا لجودة ومصداقية النتائج.
وذكر أن هذا المسح الميداني يأتي في إطار مشاريع وزارة الصحة للسنة الثانية 2016/2017 من خطة التنمية الثانية للكويت، وذلك تماشيا مع قرارات وزراء الصحة المشاركين في المؤتمر الثامن والسبعين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الذي عقد في 4 فبراير 2015 بالرياض تحت شعار «قياس النظم الصحية - طريق الامتياز»، وبما يتوافق مع إعلانات وبيانات وقرارات الجمعية العامة للصحة وقرارات اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط وتقارير منظمة الصحة العالمية والإعلانات والبيانات الدولية والأهداف الإنمائية للألفية.
وبين الرشيد أن مستوى الخدمات الصحية المقدمة في الكويت خلال السنوات القليلة قد شهدت تطورا كبيرا في صورة زيادة في أعداد الأطباء والممرضين ومراكز الرعاية الصحية الأولية وتطوير العديد منها لتصبح مراكز تخصصية، فضلا عن زيادة وتطوير المستشفيات مما مكنها من استقبال الكم الهائل من المراجعين والمرضى واجراء المزيد من العمليات، والذي انتهى الى خفض معدل الاصابة بالامراض ومعدلات وفيات الأطفال والأمومة وارتفاع متوسط العمر المأمول للمواطنين.
وقال انه على الرغم من أن التقارير الإحصائية الدورية التي تتضمن إحصائيات وبيانات رقمية تشير إلى التطور الكبير في حجم المنشآت الصحية وأعداد العاملين وأعداد الأسرة وزيادة المستفيدين منها وانخفاض معدلات الإصابة بالأمراض ووفيات الأطفال والأمومة وارتفاع متوسط الأعمار لكلا الجنسين، إلا أن هذه التقارير لا تعكس بالضرورة مدى رضا المستفيدين من عدمه عن تلك الخدمات التي تقدمها وزارة الصحة في الكويت، الأمر الذي يدعو الى أهمية هذه الدراسة لتكون بداية لدراسات مستقبلية دورية يتم خلالها مقارنة النتائج وتقييم مقدار التحسن في رضا المستفيدين والجوانب التي تحظى برضا المستفيدين لتعزيزها، بالاضافة الى معرفة الجوانب السلبية التي لا تحظى بالرضا الكافي لتلافيها وتطويرها.