Note: English translation is not 100% accurate
مجلس التعاون الخليجي يحتفل بالذكرى الـ35 لإنشائه
25 مايو 2016
المصدر : الأنباء
تجانس بين دول مجلس التعاون في تبني مواقف موحدة تجاه القضايا السياسيةتحل اليوم الذكرى الـ 35 لإنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتكلل مسيرة طويلة ومميزة من الانجازات في مختلف المجالات التي تخدم المواطن الخليجي وتحقق تطلعاته. وجاء قيام هذا التكتل الخليجي المنفرد في خصوصيته الذي يضم تحت جناحيه 6 دول شقيقة ترتبط فيما بينها برباط الدين واللغة والعادات والتقاليد ووحدة الأهداف والمصير المشترك ليصبح اليوم نموذجا فريدا يحتذى في العلاقات الدولية والتكتلات الإقليمية.
ففي الـ25 من مايو عام 1981 اتفقت إرادة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الست في اجتماعهم الذي عقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي على صيغة توافقية للتعاون بينهم والتي كان من أهم أهدافها تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين شعوب دول المجلس في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها.
ووفق ما نص عليه النظام الأساسي للمجلس في مادته الرابعة فإنه تم أيضا تأكيد تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون بين مواطني دول المجلس. وجاءت المنطلقات واضحة في ديباجة النظام الأساسي التي شددت على ما يربط بين الدول الست من علاقات خاصة وسمات مشتركة وأنظمة متشابهة أساسها العقيدة الإسلامية والإيمان بالمصير المشترك ووحدة الهدف وان التعاون فيما بينها إنما يخدم الأهداف السامية للأمة العربية والنظام الأساسي للمجلس.
وانطلاقا من هذه الأهداف النبيلة استطاعت دول المجلس تحقيق العديد من الانجازات خلال مسيرتها الطويلة في الكثير من مجالات التعاون المشترك.
ففي مجال السياسة الخارجية أسهم التجانس بين دول مجلس التعاون في تبني مواقف موحدة تجاه القضايا السياسية ترتكز على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة كل دولة على أراضيها ومواردها واعتماد مبدأ الحوار السلمي وسيلة لفض المنازعات الأمر الذي أعطى المجلس قدرا كبيرا من المصداقية كمنظمة دولية فاعلة في هذه المنطقة الحيوية للعالم بأسره.
وعلى صعيد التعاون الأمني فقد شكل اجتماع وزراء الداخلية بدول المجلس بالرياض في فبراير 1982 بداية انطلاق التنسيق والتعاون الأمني بين دول المجلس والذي تمثل في الاستراتيجية الأمنية الشاملة والاتفاقية الأمنية والتعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والدفاع المدني.
وفي مجال التعاون الاقتصادي فإن النظام الأساسي لإنشاء مجلس التعاون يمثل المرجعية الأولى نحو تحقيق تكامل اقتصادي بين دول الخليج الست بدءا من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة التي وقعت عام 1981 ومرورا بالاتفاقية الاقتصادية لعام 2001 والاتحاد النقدي والعملة الموحدة والتعاون التجاري والاتحاد الجمركي وجهود إنشاء السوق الخليجية المشتركة وتعزيز المواطنة الاقتصادية.
وشمل التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي جوانب عديدة من أبرزها التعاون في مجالات الطاقة والكهرباء والماء والصناعة والنقل والمواصلات والاتصالات والزراعة اضافة الى مجال التخطيط والإحصاء والتنمية. كما أن هناك تعاونا فعالا ومثمرا بين دول المجلس في مجالات التعليم والتعاون العلمي والتقني وفي مجال العمل والخدمات الاجتماعية إلى جانب التعاون في مجالات الصحة والبيئة والعمل البلدي المشترك والإسكان والشباب والرياضة.