Note: English translation is not 100% accurate
عرض «مستضاف» ضمن أنشطة المهرجان العربي لمسرح الطفل الـ 4
«كراكيب» اللبنانية.. حكاية بسيطة مبهرة!
29 مايو 2016
المصدر : الأنباء

عبدالحميد الخطيب
نص حيوي وفكرة جميلة تناسب عقلية الطفل، هذا بإيجاز ما يمكن ان نصف به مسرحية «كراكيب» التي قدمها مسرح الدمى اللبناني مساء امس الاول على مسرح الدسمة كعرض «مستضاف» في الدورة الرابعة للمهرجان العربي لمسرح الطفل، الذي يقام في الفترة من 26 الجاري حتى 4 يونيو المقبل من تنظيم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
قدمت المسرحية «صورة» مبهرة جذبت الجمهور، الذي كان معظمه من الصغار، وأخذتهم إلى حكاية الطفل «سلوم» الفوضوي الذي لا يلبث أن يرمي ألعابه بعد قليل من الحصول عليها، لتجد من يلتقطها من الطريق، وهنا نشهد «أبو الكراكيب» و«أم الكراكيب» اللذين يقومان بمهمة جمع تلك الألعاب وإصلاحها لتكون لاحقا شاهدة على ممارسات ذلك الطفل المدلل الفوضوي.
في المقابل، نجد الطفلة «سلمى» تحافظ على ألعابها، وتلعب مع المصباح «لطفي»، حتى اليوم الذي تلتقي فيه «سلمى» مع «سلوم» والذي يفاجأ بأنها لا تمتلك إلا ألعابا قديمة، بينما يزدحم منزله بألعاب عدا تلك التي تخلص منها نتيجة الملل، ويدعو «سلوم» صديقته «سلمى» لزيارة منزله لمشاهدة كمية الألعاب، وفي الوقت نفسه يبدأ المصباح «لطفي» بمخاطبتها ولكنها لا ترد عليه لأنها مشغولة مع «سلوم» وألعابه المتنوعة والمتعددة، حتى تنتهي بطارية «لطفي» ليلتقطه «أبو الكراكيب»، وحينما تعود «سلمى» لا تجد لعبتها المفضلة، لذا تطلب من «سلوم» أن يساعدها في البحث عن لطفي الذي يضيء لها دربها وعقلها أيضا.
ويذهب الثنائي «سلمى» و«سلوم» في رحلة عبر الطرق البعيدة من أجل الوصول إلى الألعاب التي جمعها «أبو الكراكيب»، ليفاجأ «سلوم» بأن جميع الألعاب الموجودة هي ألعابه التي رماها بعد أن شعر بالملل منها، كما يتم العثور على «لطفي» ولكنه لم يعد يضيء لأن بطاريته انتهت وتكسر، هنا يبادر «سلوم» بأنه سيقوم بمساعدة «سلمى» من أجل إصلاح «لطفي»، وبعد كم من العمليات يفلح في المهمة ويتمكن من إصلاح المصباح الذي يعود إلى العمل ليضيء الطريق إلى الجميع وخصوصا «سلمى» التي تجد فيه لعبتها المفضلة.
وتنتهي المسرحية بعودة «سلوم» إلى ألعابه القديمة من خلال اتفاق بين «أبو الكراكيب» وأيضا الطفل «أمين»، ويتفق الجميع على أن توزع جميع الألعاب على الأطفال في جميع البيوت من خلال تلك الشبابيك المفتوحة على الفرح والأمل.
«كراكيب» حكاية بسيطة، مبهرة وثرية مضمونا وشكلا، وتم تقديمها بايقاع مسرحي متوازن، صاحبه أداء جيد من الفنانين المشاركين في العرض، وساهم الديكور، الذي كان لاعبا أساسيا في الحكاية، في تقديم حلول كثيرة لبطلي العمل «سلمى» و«سلوم» خصوصا عند تنقلهما في رحلة البحث عن المصباح «لطفي»، كذلك كان للموسيقى دور مهم، حيث ساعدت في زيادة تفاعل حضور المسرحية من الاطفال مع الاحداث.
جميع ما سبق يعكس الرؤية الاخراجية المتميزة التي قدمها المخرج كريم دكروب والذي رسخ مكانة «مسرح الدمى اللبناني» وأعطاه شكلا احترافيا متميزا وجعل الجمهور ينتظر مشاركته في المهرجان من عام الى آخر.