Note: English translation is not 100% accurate
أن يكون معزولاً بقدر كافٍ عن الحياة العامة الصاخبة
العوضي: إنشاء مركز طبي متخصص لعلاج حالات الإدمان في إحدى المناطق الملائمة
29 مايو 2016
المصدر : الأنباء

قدم النائب كامل العوضي اقتراحا برغبة جاء فيه ما يلي:
اتساقا مع احكام الدستور وتقيدا بمبادئه تقوم الدولة بالعناية بالصحة العامة ووسائل الوقاية والعلاج من الامراض والأوبئة مستكملة عقدها برعاية الاسرة قائم سندها على الدين والاخلاق وحب الوطن مشفوعا بما تتطلبه من رعاية النشء وحمايته ووقايته من الاهمال الجسدي والروحي.
وعلى الرغم مما بذلته الدولة وتبذله من مهام في هذا الشأن فقد استشرت بين الشباب ظاهرة جامحة استمدت عناصرها من السيئ في بعض المجتمعات من انتشار استخدام المواد المخدرة وعقارات الهلوسة والمنشطات المحرمة بصورة اضحت تمثل هاجسا لدى المجتمع عامة ولدى الاسر التي ابتلى البعض من شبابها اناثا ورجالا بآفة الإدمان المدمر الذي جعل منهم فئة تمثل خطورة على انفسهم واسرهم والوطن.
وإزاء انتشار هذه الآفة مع انتشار أنواعها حتى بات المدمن نفسه لا يعرف أنواعها من كثرتها، صار عدد المدمنين في الكويت في زيادة مستمرة، وهذا امر تؤكده سجلات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات او ادارة السجون الكويتية، وكذلك عدد المعالجين من تلك الآفة في مستشفى الطب النفسي ناهيك عن اعداد من تتستر عليهم اسرهم حفاظا على الوضع الاجتماعي، وهنا سيتم اكتشاف ان الفاجعة في التصاعد المخيف في اعداد المدمنين الامر الذي يترتب عليه ضرورة تغيير نمط المكافحة والعلاج حتى يتواكب مع هذه الظاهرة الخبيثة التي اصابت العالم بأكمله ويزداد مرتكبوها يوما بعد يوم، واهم وسائل المكافحة للوقاية هو قيام وزارة الاعلام بعمل حملات توعوية تكشف مخاطر الإدمان والوقاية منه.
ومن المعلوم ان خطورة الإدمان لا تقتصر على التعاطي فقط بل تصل الى تهديد الامن والسلم الاجتماعي فالمدمن غائب دائما عن الادراك الحسي وبالتالي ينتج عن افعاله انتشار جرائم مثل القتل والسرقة، فالمدمن لا يتورع عن أي فعل مقابل الحصول على المادة المخدرة، بالإضافة الى حوادث الطرق التي يروح ضحيتها أناس لا ذنب لهم نتيجة قيادة مدمن غائب عن الوعي.
كما ان خطورة الإدمان تصل الى الحياة الاسرية وكم من نماذج لأسر كانت آمنة مطمئنة قبل ان يصيب الإدمان احد افرادها وأدى ذلك الى انهيار العلاقة بين افرادها. وخاصة الاسر المكونة حديثا ويتم اكتشاف ان احد طرفيها مصاب بالإدمان، وكم من وقائع طلاق وانفصال حدثت نتيجة هذا السبب.
وإزاء استشراء هذه الظاهرة حاولت الجهات ذات الصلة مواجهتها بالسبل التقليدية بإعداد أسرة محددة تقبع داخل مستشفى الطب النفسي، وهو ما لا يتسق او يتوافق مع صحيح مواجهة المشكلة والتي تتطلب المبادرة الفورية الى قيام الجهات المختصة بإنشاء مركز طبي متخصص لرعاية المدمنين بهذه الآفة مع تزويده بكل ما يحتاجه من تخصص طبي ومتابعة اجتماعية وأسرية تتلاقى في بوتقة العلاج من الإدمان حتى نتدارك ما يتوقع من آثار مدمرة اذا استمر الحال على مواجهته بالوسائل التقليدية الحالية. خاصة والثابت ان الدولة تنفق عدة ملايين على علاج المصابين بهذه الآفة في الداخل والخارج، بالإضافة الى ما تنفقه الأسر الميسورة التي ترسل أبناءها على نفقتها الخاصة..
وبالنظر الى الدول المتقدمة ووسائلها في سبيل مكافحة هذه الآفة فإنني اتقدم بالاقتراح برغبة:
(نص الاقتراح)
مبادرة الحكومة على تكليف الجهات المختصة بانشاء مركز طبي متخصص لعلاج حالات الادمان في احدى المناطق الملائمة، من اهم مواصفاته ان يكون معزولا بقدر كاف عن الحياة العامة الصاخبة وان يكون محاطا بكل الوسائل التي تضمن السرية والهدوء لتشجيع المدمن على العلاج، وكذلك توفير متطلبات العلاج النفسي للمدمنين مع تزويده بما يحتاجه من كوادر طبية وأجهزة والاخصائيين الاجتماعيين ووسائل ترفيه، ودعم الجمعيات ذات الصلة بمكافحة الإدمان.