Note: English translation is not 100% accurate
الحويلة يشيد بقرار القمة التشاورية لتشكيل هيئة لتفعيل الملفات الاقتصادية والتنموية
العوضي: نحن في أمس الحاجة لقرارات تدعم تكاتف دول الخليج
5 يونيو 2016
المصدر : الأنباء


أشاد رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب كامل العوضي بالقرار الذي اتخذته القمة التشاورية السادسة عشرة لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت مؤخرا في جدة بالمملكة العربية السعودية بتشكيل هيئة خليجية مشتركة لتفعيل التعاون في الملفات الاقتصادية والتنموية وعقد اجتماعات دورية لوزراء الدفاع والخارجية والداخلية لبحث القضايا الأمنية والعسكرية والسياسية، مؤكدا اننا في أمس الحاجة اليوم لمثل هذه القرارات التكاملية المهمة بل إننا في حاجة إلى قرارات أكثر تغطي كل مجالات التعاون وتدعم تشابك دول الخليج العربية ككيان مترابط وقوي وكتلة واحدة على قلب رجل واحد لنتمكن من مواجهة التحديات التي تفرضها علينا الأوضاع العالمية الحالية والمنافسة في شتى المجالات الأمنية والتنموية والعلمية والثقافية، خاصة اننا نشهد العالم من حولنا يتجه نحو التوحد والتكتل والترابط على الرغم من أنه لا توجد بين مكوناته مثل ما لدينا في دول الخليج العربية من تاريخ ومصير مشترك ووحدة في اللغة والدين والعادات والتقاليد والثقافات. وأضاف العوضي انه لم يعد مقبولا ان تعمل دولة خليجية منفردة في المجال الأمني أو السياسي أو الاقتصادي، فكلما اجتمعنا وتوحدنا كلما كانت حركاتنا أقوى ومواقفنا أشد وذات تأثير أكبر، ومن ثم فإننا نقف بكل قوة مع مثل هذه القرارات التكاملية داعمين ومؤيدين ومناصرين.
كما أعرب عن سعادته باتفاق قادة دول مجلس التعاون الخليجي على إحالة مشروع التكامل الجمركي والسوق الخليجية المشتركة قبل نهاية العام الحالي، مثمنا حكمة أصحاب الجلالة والفخامة والسمو في حرصهم على استمرارية النهج التعاوني وألا ينفرط عقد المجلس مهما كانت التحديات، وداعيا المولى -عز وجل- أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان والترابط والتلاحم.
واختتم العوضي تصريحه بأن دول الخليج تتحرك في الاتجاه الصحيح بتوطيد أواصر العلاقات التقارب والتعاون على كل المجالات والتحول من الاتحاد الى الوحدة حتى يكونوا على قدر التحديات التي تواجههم وأهمها قضايا الأمن والاقتصاد.
من جهته، أشاد النائب د.محمد الحويلة بقرار قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال القمة التشاورية التي عقدت في جدة بالمملكة العربية السعودية والقاضي بإقرار تشكيل هيئة عالية المستوى من الدول الأعضاء تسمى (هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية) لتفعيل التعاون في الملفات الاقتصادية والتنموية ولتكون مهمتها تعزيز التكامل والتنسيق وتعزيز العمل الخليجي المشترك، وكذلك إقرار عقد اجتماع دوري مشترك يضم وزراء الدفاع والداخلية والخارجية لتدارس الموضوعات المتصلة بالشؤون السياسية والدفاعية والأمنية في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد الحويلة أن تشكيل هذه الهيئة يمثل نقلة نوعية كبيرة لتطبيق القرارات الاقتصادية التكاملية بين دول المجلس، وتعد هيئة رفيعة المستوى لها صلاحيات إجرائية وتنفيذية واسعة وترفع توصياتها مباشرة إلى قادة دول المجلس لإقرارها. فإن التكامل الاقتصادي يشكل عنصرا أساسيا في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، ولذلك فإن إنشاء الهيئة سيؤدي إلى تسريع الخطوات التكاملية بين الدول وتذليل العقبات التي تواجه مشاريع التعاون والتكامل الاقتصادي، مشيرا الى أن المؤشرات الاقتصادية العالمية تؤكد نجاح دول مجلس التعاون في زيادة استقطاب الاستثمارات الأجنبية للمنطقة ودعم مشاريع شباب، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر ركيزة أساسية للاقتصاد الخليجي، وان جميع هذه الجهود والخطوات تأتي متزامنة مع خطوات الإصلاح الاقتصادي الذي أقرته دول المجلس لمواجهة انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية. وأكد الحويلة على أهمية هذه اللقاءات، وقد دأب قادة دول مجلس التعاون على عقد مثل هذه القاءات التشاورية بشكل نصف سنوي، منذ إقرارها في قمة أبوظبي عام 1998، بهدف تقييم مسيرة العمل الخليجي المشترك وبحث جميع القضايا التي تهم دول مجلس التعاون والتي تتطلب التداول والإقرار والمتابعة بما يعود على شعوبنا بالخير والنفع، مشيدا بحكمة القادة الخليجيين في مواجهة التحديات وجعل المنظومة الخليجية تسير بكل قدوة واقتدار، مشيرا إلى حجم التحديات السياسية والأمنية التي تحيط بالمنطقة، لذا فإن توجيهات القادة باستكمال منظومة العمل الاقتصادي الخليجي المشترك خطوة فاعلة لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية، مؤكدا أهمية تعزيز مسيرة العمل المشترك ووجوب تضافر الجهود وتنسيق المواقف والعمل على تعزيز أمن واستقرار دول المنظومة الخليجية وتعزيز مسيرة التكامل والذي يدفع العمل الخليجي المشترك نحو آفاق أوسع.
ودعا الحويلة إلى تحقيق الوحدة الاقتصادية والتنسيق السياسي والأمني والدفاعي التي تحتاج إلى آليات تنفيذية وخطوات فعلية لمواجهة التحديات الإقليمية والعالمية والعمل على إنشاء سوق خليجية مشتركة وإنشاء السكة الحديد بين دول المجلس وكذلك منطقة تجارية حرة كبرى وغيرها من المشاريع المشتركة التي تحقق ايجابيات كثيرة للدول الأعضاء، فالتحالفات الاقتصادية الخليجية والتكتلات سوف تزيد من قوة دول الخليج كذلك ستساهم في تنويع مصادر الدخل للدول، في ظل ظهور عدة تحديات تواجه دول المنظومة منها الإنفاق الزائد في موازنات الدفاع لدول المنظومة لمواجهة التهديدات التي يتوجب عليها زيادة قدرات وكفاءة الجيوش الخليجية مثل عاصفة الحزم ورعد الشمال وغيرهما، وكذلك الهبوط الحاد لأسعار النفط والاختلالات الاقتصادية لدول مجلس التعاون نتيجة اعتمادهم الرئيسي من العائدات النفطية.