Note: English translation is not 100% accurate
متفوقو الثانوية يطالبون بعودة نسبة 1% لطلبة الكويت لضمان التحاقهم بكليات القمة
13 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

أسامة أبوالسعود
«والله أنا شعرت بالقهر.. فرحتي ماتت جواي.. أنا أروح انتحر أحسن» بهذه الكلمات لخصت عدد من متفوقات الثانوية العامة المصريات في الكويت حالة الإحباط والضيق التي وصلن إليها بسبب تعنت مكتب التنسيق المصري وحرمانهن من حقهن الدستوري بالالتحاق بكليات القمة رغم حصولهن على أكثر من 99% من الثانوية العامة في الكويت.
الطالبات والطلبة الذين كانوا خير سفراء لبلدهم وحققوا إنجازا غير مسبوق باكتساح نتائج الثانوية العامة في الكويت وحصولهم على المراتب الـ 47 من الـ 50 أوئل الثانوية العامة القسم العلمي وهي معدلات تستحق الفخر والإشادة بما حققوه، ومع الأسف يتم حرمانهم من حقهم الطبيعي بالالتحاق بكليات القمة في الجامعات الحكومية المصرية بسبب تعنت مكتب التنسيق.
الطلاب وأولياء الأمور الذين روا معاناتهم لـ «الأنباء» ناشدوا الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتدخل شخصيا لحل قضيتهم وأعربوا عن استعدادهم الكامل طواعية لدفع رسوم سحب الملفات بالدولار ووضع وديعة بالدولار تسحب عقب انتهاء الدراسة الجامعية، وذلك دعما لاقتصاد ام الدنيا في سبيل عودة النسبة الثابتة 1% للطلاب المصريين في الكويت والتي كان معمولا بها من قبل ورفض النسبة المرنة وفتح باب القبول بمكتب التنسيق فور إعلان النتائج وليس بعد المرحلة الثالثة وانتهاء جميع المقاعد في كليات القمة كما يحدث حاليا.
في البداية قالت ندا حسن محمد الحاصلة على 99.11% «أنا حصلت على النسبة دي وعارفة ان آخرتي هندسة أو تربية في الجامعات الحكومية، مع إننا بننتحر 3 سنوات ثانوية عامة في الكويت ومذاكرة متصلة بمواد أصعب بكثير من أي دولة ثانية ومستوى التعليم في الكويت والامتحانات مشهود لها».
وتوافقها مريم ياسر عبدالحليم الحاصلة على 99.3% حيث تابعت قائلة: «كل ما أقول لحد انا حصلت على النسبة دي يقول لي: مش هتلحقي صيدلة»، معقوله كده!!
وتضيف مريم: «حرام اللي بيحصل معانا ده، ومكتب التنسيق هدفه يوجهنا للجامعات الخاصة وبس، وساعتها أتساوى أنا واللى حصل على 90%، أو أدخل أي كلية حكومية وخلاص وطموحي ان أكون طبيبة أسنان».
وزادت بقولها: «حتى الجامعات الخاصة في مصر غير معترف بها عالميا، يعني نكون الأوائل في الكويت وفي النهاية ندخل جامعات غير معترف بها، وأهالينا يدفعوا دم قلبهم، بجد أنا حاسة بقهر والفرحة ماتت جواي».
وقالت ان «ما يحدث هو تدمير لمستقبل ولادك يا ريس، وإزاي هيكون عند الشباب ده انتماء وهو بيهرب لتركيا أو غيرها من أجل الحصول على شهادة جامعية حرم منها في بلده رغم تفوقه».
وأكدت ان «عدد من زملائها في الكويت من جنسيات عربية من حقهم الالتحاق بكليات القمة في مصر بـ 90%، فهل مشكلتنا اننا مصريين؟!».
وتمسك يارا محمد العقيلي الحاصلة على 99.17% ذات الخيط لتكمل قائلة: «والله انا أروح انتحر أفضل لي إذا كانت بلدي لا تقدر تفوقي». وأضافت: «والدي طبيب وأمنية حياتي ان أصبح طبيبة مثله، وحصلت على أعلى مجموع يمكن ان أحققه ومع الأسف أنا مقهورة من داخلي وهموت من القهر كل ما أعرف اني لن أدخل كلية الطب بينما يدخلها من حصل على مجموع أقل مني في الثانوية العامة في مصر».
وهو نفس ما أكدته إسراء حسن الحاصلة على 99.09% التي روت معاناتها على مدار 3 سنوات في الثانوية العامة وفي النهاية ينهار المستقبل أمام عينيها.
ويرى م.عماد احمد كامل والد أسيل الحاصلة على 98.5% ان المصريين في الكويت لم يتأخروا أبدا عن دعم بلدنا في الظروف التي تمر بها وهم في مقدمة الصفوف في التحويل ودعم المشاريع الاقتصادية في مصر وفي النهاية نواجه بعض التعنت من مكتب التنسيق وحرمان أبنائنا من حقوقهم في تنسيق عادل لا يضيع حقوق أبنائنا في الحصول على فرصة في كليات القمة.
ولفت الى انه مستعد مثل غيره من أولياء الأمور إلى دفع رسوم الالتحاق بكليات القمة بالجامعات الحكومية بالدولار مثل الوافدين أو وضع وديعة بالدولار في سبيل عدم ضياع مستقبل أبنائنا».
ومن جهتها، قالت والدة الطالبة جنان الحاصلة على 98.4%: «نناشد الرئيس السيسي ونستغيث به من ظلم مكتب التنسيق»، وأكدت ان القضية متكررة والظلم مستمر ولا يتوقف في تنسيق الثانوية العامة.
وشددت على انها لا تطالب ابنتها بأن تحصل على أكثر من 98% في الكويت التي يشهد لها الجميع بمستوى تعليمها المتميز جدا واختياراتها الصعبة جدا، فكيف يتساوى أبناؤنا مع الحاصلين على الثانوية العامة من اليمن؟».
ومن جهتها، وجهت د.داليا البيلي الشكر لجريدة «الأنباء» على تبني قضية الطلاب المصريين متفوقي الثانوية العامة وثمنت في هذا الصدد جهود النائبة غادة العجمي في البرلمان المصري على تبينها القضية ودفاعها عن حقوق المتفوقين المصريين في الكويت، وكذلك الجهود المشكورة من السفيرة هويدا عبدالرحمن القنصل المصري بالكويت.
وزودت البيلي «الأنباء» بإحصائية عن أعداد المتفوقين المصريين في الثانوية العامة لهذا العام، حيث أشارت الى ان أعداد الطلاب المصريين الناجحين في الثانوية العامة بالكويت هذا العام يبلغ 2347 منهم 1953 علمي و394 أدبي.
ولفتت د.البيلي التي تبنت قضية هؤلاء الطلاب منذ البداية إلى ان عدد المتفوقين الحاصلين على 99% فما أكثر يبلغ ٢.٦ طالبا وطالبة، بينما يبلغ عدد الحاصلين على 98% فما أكثر ودون 99% عدد 234 أي ان المشكلة كلها تتلخص في قبول 440 طلبا وطالبة من أوائل الثانوية العامة بالكويت.
وتساءلت د.البيلي قائلة: «يا سيادة الرئيس حبيب الشعب المصري عبدالفتاح السيسي، هل تعجز الدولة المصرية بكل أجهزتها ان تحتضن 440 من أبنائها المتفوقين في كليات القمة وهم الذين رفعوا رؤوسنا جميعا وأشعرونا بالفخر والعزة؟!».