Note: English translation is not 100% accurate
«ديبلوماسية صينية البطاطس»
20 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

إعداد - ناهد إمام
يرى الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير جمال بيومي، أن المفاوضات مع الجانب الأوروبي بشأن الشراكة المصرية - الأوروبية تعد من أكثر المواقف المؤثرة فيه، حيث كان فن التفاوض والصعوبة ليس فقط مع الطرف الأجنبي، ولكن كان مع أهل البلد الذي لابد أن تعي مصالحهم وتحافظ عليها وأيضا العمل على تعبئة الرأي العام على المستوى الاقتصادي والتجاري والاجتماعي والإعلامي وكل جوانب الدولة كانت لابد أن تشترك في تلك المفاوضات وتعي ما فيها.
ويستطرد قائلا: «بفضل الله نجحت كل الأطراف في تفهم ذلك، بل واتخذت خطوات إيجابية من جانب الدولة ممثلة في الإصلاح الاقتصادي مثل زيادة سعر الفائدة وغيرها».
ويؤكد أن تفهم طبيعة المفاوضات لم تكن يسيرة على المستوى الداخلي، بل كان الجزء الأصعب في تفهم انه سيتم تحرير التجارة مع الدول الأوروبية والأفريقية والعربية، وذلك بعد الحماية التي كانت مفروضة عليهم والمنافسة التي ستتعرض لها التجارة والصناعة الداخلية، واقتنعت جميع الأطراف من الداخل وانتهزوا الفرصة لترتيب البيت من الداخل لمواجهة حرية التجارة القادمة.
ويصفها السفير جمال بأنها كانت من أنجح تجارب المفاوضين وتصاعدت من المستوى الوزاري إلى مجلس الوزراء وحسمت بالاجتماع مع رئيس الدولة.
وقال: «ما أسعد كثيرا به هو كفاءة المصريين المفاوضين والتنسيق بين مختلف الأطراف نتيجة قوة الموقف المصري وتمت محاصرة الموقف الأوروبي، حيث كان حجم الاستيراد المصري من السوق الأوربي الأكبر..وبالتالي لابد أن يشعر المفاوض بأنه في موقف قوي».
ويضيف: «كنت أشبه مفاوضات الجانب الأوروبي بـ «صينية البطاطس باللحم» فلا تصلح البطاطس بدونها وبالتالي مصر تصدر البطاطس وأوروبا أكبر مصدر للحوم للسوق المصري وفي مقدمتها إيرلندا، وبالتالي نجحت الديبلوماسية في تحقيق المصلحة المشتركة «ون..ون» وقد سميت في ذلك الوقت «ديبلوماسية صينية البطاطس».
وأوضح أنه منذ تطبيق الاتفاقية تضاعفت الصادرات المصرية 4 مرات من 3 مليارات دولار في 2003 وصولا الى 13 مليار دولار في 2014. وبصفته الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب أعرب بيومى عن تفاؤله في ان يجذب السوق المصري الاستثمارات العربية نظرا للعائد السريع المحقق للمشروعات الاستثمارية وحجم السوق الكبير.