بقلم: أ.د.وليد محمد عبدالله العلي
استاذ الشريعة والدراسات الاسلامية بجامعة الكويت
وإمام وخطيب المسجد الكبير بدولة الكويت
[email protected]
ويا أنس العباد، «يوم ينادي مناد: إن لكم أن تصحوا، فلا تسقموا أبدا، وإن لكم أن تحيوا، فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تشبوا، فلا تهرموا أبدا، وإن لكم أن تنعموا، فلا تبأسوا أبدا، فذلك قوله عز وجل: (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون)» أخرجه مسلم عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما.
إن أعظم نعيم الجنان: هو أن يلبسك الرحمن «ثوب الرضوان»، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة! فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك. فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك؟ فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب، وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدا» أخرجه البخاري ومسلم.
ومن سأل: هل من لذة في الجنة هي أعظم من هذا النعيم؟ انها ورب الكعبة لذة العين برؤية وجه الله العظيم، فعن صهيب الرومي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة، وتنجنا من النار؟ فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل» أخرجه مسلم.