Note: English translation is not 100% accurate
المندوب الدائم استعرض تقريرها الدوري في هذا المجال أمام لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة
الكويت تؤكد التزامها بسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان
23 يونيو 2016
المصدر : جنيف - «كونا»

الغنيم: حرص على الاستفادة من الجهود الرامية إلى تأصيل قيم حقوق الإنسان على أرض الواقع
48.6% حصة المرأة في سوق العمل في القطاع الخاص و46.5% في العام
الكويت تتمتع بأجواء حرية وتنوع ثقافي ومجتمع حيوي فريد من نوعه في المنطقةأكدت الكويت التزامها بسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان رغم التحديات الأمنية العديدة التي تحيط بها.
جاء ذلك خلال مناقشة مندوبنا الدائم لدى الامم المتحدة والمنظمات الانسانية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم تقرير الكويت الدوري الثالث الخاص بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية امام لجنة حقوق الانسان بالامم المتحدة.
وقال السفير الغنيم ان: «الكويت شهدت عدة تحديات امنية منها الحرب ضد ما يسمى «داعش» والتهديدات الإرهابية كالتفجير الانتحاري الإرهابي لأحد مساجدها في شهر رمضان العام الماضي والذي استشهد على اثره العديد من المواطنين والمقيمين».
وأضاف ان الأوضاع في العراق والنزاع في اليمن وتداعيات الربيع العربي وانتشار موجة التطرف والتعصب والإرهاب والحرب في سورية وليبيا وفلسطين وغيرها أثرت بشكل سلبي على الكويت على الصعيد الوطني إلا انها تصدت لها من خلال سيادة وحكم القانون والدفع قدما بقضايا حقوق الإنسان.
ولفت السفير الغنيم الى قناعة الكويت بأن تعزيز وحماية حقوق الإنسان خيار استراتيجي لها وان منهجها في مسائل حقوق الإنسان هو منهج متكامل شامل أيضا للقضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وشدد على حرص الكويت على الاستفادة من الجهود الرامية الى تأصيل قيم حقوق الانسان على ارض الواقع وكل الملاحظات التي تقدمها لجنة حقوق الانسان وافضل الممارسات الدولية.
وبين السفير الغنيم ان صدور القانون رقم 12 لسنة 1996 بالموافقة على اتفاقية العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية جاء نتيجة قناعة راسخة بمضمونها فأضحت هذه الاتفاقية جزءا لا يتجزأ من المنظومة التشريعية والقضائية الوطنية، وذلك إعمالا بنص المادة 70 من الدستور الكويتي التي تجعل من الاتفاقيات الدولية التي تصادق عليها الدولة جزءا لا يتجزأ من التشريعات الوطنية الكويتية.
وذكر ان الكويت اصدرت لدى انضمامها الى الاتفاقية تحفظا على البند (ب) من المادة (25) من العهد لأنه يتعارض مع قانون الانتخاب الكويتي الذي قصر حق الترشيح والانتخاب على الذكور دون الإناث، كما أعلنت ان حكم هذه الفقرة لن يطبق على رجال القوات المسلحة والشرطة.
وأوضح السفير الغنيم ان استراتيجية الدولة المستمرة القائمة على تحديث وتطوير قوانينها دفعتها في الثاني من شهر مايو الماضي الى سحب التحفظ فيما يتعلق بالجزء الاول حول اقتصار الحق في الانتخاب على الذكور فيما أبقت على تحفظها حول عدم انطباق هذا البند على أعضاء القوات المسلحة او الشرطة.
وأكد ان الكويت اصدرت القانون رقم 67 لعام 2015 الخاص بإنشاء الديوان الوطني لحقوق الإنسان بوصفه كيانا مستقلا يهدف الى تعزيز وحماية حقوق الانسان سعيا منها الى إعلاء قيم حقوق الانسان.
وأضاف السفير الغنيم ان الكويت اصدرت القرار الوزاري رقم 55 لسنة 2015 بإنشاء مكتب لحقوق الإنسان في وزارة الخارجية ليكون بمنزلة حلقة وصل بين المنظمات الدولية ومؤسسات الدولة إلى جانب تعزيز الجهود الوطنية في هذا الصدد.
وبين ان الأنظمة والقوانين المنظمة لسير العمل في مراكز الاحتجاز كفلت حياة كريمة داخل السجون والتي حظيت بإشادة من البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الاحمر.
ولفت السفير الغنيم الى ان الكويت خطت في السنوات الأخيرة خطوات تشريعية للنهوض بقضايا حقوق الإنسان منها على سبيل المثال القانون رقم 42 لسنة 2014 بشأن قانون البيئة والقانون رقم 21 لسنة 2015 في شأن حقوق الطفل وقانون إنشاء الهيئة العامة للغذاء والتغذية رقم 112 لسنة 2013 والقانون رقم 68 لسنة 2015 بشأن العمالة المنزلية.
وبالنسبة للمرأة الكويتية، قال السفير الغنيم انه: «نظرا لمكانة المرأة الخاصة في المجتمع الكويتي فقد حظيت بكل تقدير واحترام وفق تعاليم مبادئ الدين الإسلامي الحنيف اضافة الى نص المادة 29 من الدستور». وبين السفير الغنيم ان الكويت عنيت بحقوق المرأة الكويتية عناية كبيرة فعملت على تلبية متطلباتها لضمان تمتعها بكل الحقوق حيث انضمت الكويت الى اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة عام 1994.
وذكر ان الدولة أقرت في عام 2015 اعتبار تاريخ 16 مايو من كل عام يوما للمرأة الكويتية تكريما لها، كما تقلدت المرأة الكويتية عدة مناصب قيادية في الدولة وفي كافة المجالات بما في ذلك العسكرية والديبلوماسية والقضاء والنيابة العامة.
وأضاف السفير الغنيم: «ان حصة المرأة الكويتية في سوق العمل خلال الفترة بين عامي 2011 و2015 بلغت نسبة 48.6% في القطاع الخاص ونسبة 46.5% في القطاع العام». ولفت الى ان الكويت تصدرت قائمة الدول العربية فيما يرتبط بحقوق الجنسين على صعيد مشاركة النساء في الاقتصاد وسوق العمل والتعليم ومستوى العناية الصحية والتمكين السياسي، وذلك وفقا لتقرير (الفجوة بين الجنسين) الذي اطلقه منتدى الاقتصاد العالمي لعام 2015.
ووفقا للسفير الغنيم لم يكتف قانون العمل في القطاع الأهلي 6 لسنة 2010 فقط بالمساواة بين الرجل والمرأة، بل وفر للمرأة حماية خاصة وامتيازات، منها مساواة أجر المرأة لأجر الرجل وحظر تشغيل النساء ليلا وحظر تشغيل المرأة في الأعمال الخطرة وحماية الأم الحامل وغيرها.
وفي القطاع الصحي، أوضح الغنيم ان الكويت تميزت بالرعاية الصحية لمواطنيها، حيث يتم تقديمها بصورة مجانية كحق من حقوق الإنسان فيما أعدت وزارة الصحة مشروع قانون «الصحة النفسية ورعاية المريض النفسي» واستكملت إجراءاته القانونية والدستورية من قبل الحكومة.
وأكد السفير الغنيم ان الكويت تتمتع بأجواء حرية وتنوع ثقافي ومجتمع حيوي فريد من نوعه في المنطقة، حيث توجد أكثر من 117 جمعية نفع عام في الكويت ونحو 30 مطبوعة بين صحيفة ومجلة ونحو 15 قناة تلفزيونية، مشيرا إلى ان الإعلام الكويتي يعد في مقدمة الدول العربية شفافية وحرية.
وذكر انه تم تصنيف الكويت أكثر من مرة باعتبارها ثاني دول المنطقة التي تتمتع بالشفافية الإعلامية، فيما احتلت المراكز الأولى في حرية الصحافة في منطقة الشرق الأوسط وفقا لتقرير منظمة «مراسلون بلا حدود».
وقال السفير الغنيم ان القانون الكويتي لا يسمح بإغلاق المؤسسات الإعلامية إلا بصدور حكم قضائي نهائي او انتفاء شرط من الشروط الواجب توفرها لمنح الترخيص.
وأضاف انه «لا رقابة على حرية التعبير بل متابعة فنية وإدارية لتنفيذ القرارات الوزارية فيما يتعلق بضوابط وأسس استخدام خدمات الانترنت والاتصالات المختلفة للحد من ظاهرة التجاوزات والإساءات التي من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة وحقوق الآخرين».