Note: English translation is not 100% accurate
«المحامين»: زيادة الرسوم القضائية مخالف للدستور
27 يونيو 2016
المصدر : الأنباء
أصدرت جمعية المحامين الكويتية بيانا رفضت فيه موافقة اللجنة التشريعية بمجلس الامة على اقتراح بقانون بزيادة الرسوم القضائية على جميع المتقاضين في المحاكم.
وقالت الجمعية في بيانها: اطلعنا على خبر موافقة اللجنة التشريعية بمجلس الأمة على اقتراح بقانون يقضي بزيادة الرسوم القضائية على جميع المتقاضين بالمحاكم، إلى جانب الموافقة على زيادة رسوم الدعاوى المستعجلة والمنظورة أمام المحكمة الكلية للطلبات غير مقدرة القيمة وكذلك للإنذارات.
ولما كان الدستور الكويتي قد أقر الحقوق التي يتمتع بها المواطنون سواء السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية والتجارية أو القانونية (مدنية وجزائية)، وأن يكون بمنزلة الغطاء الأشمل الذي يحدد للسلطة التشريعية حدودها في التشريع.
وعطفا على ما سبق، فإننا نؤكد أهمية مراعاة المشرع للنصوص الدستورية في كل ما يتعلق بتنظيم المصروفات والرسوم القضائية، حيث إن ماجاء في التعديلات التي وافقت عليها اللجنة التشريعية بمجلس الأمة على قانون الرسوم القضائية من شأنه رفع الرسوم على جميع المتقاضين في المحاكم، وهو ما سيترتب عليه التأثير في واقع تكافؤ الفرص الذي يتصل بالمبادئ الدستورية المتعلقة بالفرص التي تتعهد الدولة بتقديمها للأفراد، وقد أكد الدستور في مادته ٨ على أن: «تصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين»، وفي مادته ١٦٦ على أن: «حق التقاضي مكفول للناس ويبين القانون الإجراءات والأوضاع اللازمة لممارسة هذا الحق».
كما ان هذه الزيادات ستمثل انتقاصا وحدا لحق التقاضي الذي كفله الدستور، مما يجعله حقا مرهقا ماليا، ولا يمكن استخدامه الا لمن كان مليئا ماليا.
كما يتبين من ناحية أخرى التعارض مع المادة ٢٤ من الدستور، والتي نصت: «العدالة الاجتماعية أساس الضرائب والتكاليف العامة»، وهو الأمر الذي يتطلب أن يتم على أساسه تقدير قيمة الضرائب والرسوم لنحو لا يشكل جزاء ضمنيا نظير لجوء الفرد للقضاء، او يكون بمنزلة عقوبة لاحقة على ممارسة ذلك الحق الأصيل، كما أن مثل تلك التعديلات التي تشكل في مجملها أعباء مالية على عموم المتقاضين قد تنتهي بحرمان الأفراد من حق الالتجاء للقضاء.