وأما علامات نقصان الإيمان فهي كثيرة جدا، فالعبد المسلم ينقص ايمانه بالجهل في الدين، والوقوع في الشرك الأكبر أو الأصغر، والسهو عن الصلاة، والغفلة عن ذكر الله تعالى، والإعراض عن شرع الله جل وعلا، ونسيان أوامر الرب تبارك وتعالى، والابتداع في الدين، وقتل النفس التي حرم الله تعالى قتلها الا بالحق، وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، وشهادة الزور، والزنا، والربا، والسرقة، وأكل أموال اليتامى، وأكل أموال الناس بالباطل، والتكبر، والتجبر، والحسد، والبغي، والغش، والغل، والخداع، والمكر، والبخل، والشح، والجبن، واتباع خطوات الشيطان، والاغترار بمتاع الحياة الدنيا، ومصاحبة قرناء السوء، وغير ذلك من المعاصي.
فهذه بعض المعاصي التي نهى الله تعالى عنها عباده المؤمنين، التي اذا فعلها العبد: نقص ايمانه، وأصبحت نفسه خبيثة، وحرم التوفيق، وفسد رأيه، وخفي عليه الحق، واسود قلبه، وخمل ذكره، وضاع وقته، ونفر الخلق منه، ومنع إجابة الدعوة، ومحقت بركة رزقه وعمره، وكسي بلباس الذل، وتسلط عليه عدوه، وضاق صدره، وكثر همه، وطال غمه، ويبتلى بإهمال نفسه، وترك محاسبة عمله، ويغمض عينيه عن عواقب الأمور، ويتكل على عفو الرحيم الغفور، وينسى ان الدنيا معبر وممر، لا دار مقام ومستقر، وانها طريق عبور، لا منزل سرور، وانها سحابة صيف تنقشع عن قليل، وخيال طيف ما استتم حتى آذن بالرحيل.
فنسأل الله تعالى ان يغيث قلوبنا بالإيمان، وان يعيذنا من شرور انفسنا وشرور الشيطان، وان يعيننا على أسباب زيادة الايمان، وان يعصمنا من أسباب زيادة النقصان.
بقلم: أ.د.وليد محمد عبدالله العلي استاذ الشريعة والدراسات الاسلامية بجامعة الكويت وإمام وخطيب المسجد الكبير بدولة الكويت
[email protected]