Note: English translation is not 100% accurate
موقف دعوي
هدى طارش: بر ووفاء الابنة بوالديها وأقربائها وجيرانها أنقذاها من السرطان
3 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

بفضل الدعاء وقراءة القرآن والصبر وحسن الظن بالله .. نجا إبني من حادث أليم
الاستشارية الاجتماعية بمبرة الدعم الايجابي لمرضى السرطان الداعية هدى طارش تقول: من القصص التي صادفتني اثناء عملي ان اخت مريضة بالسرطان ذهبت لزيارتها بناءا على طلب ابنتها لأخفف عنها بالادعية والقرآن الكريم والاحاديث، وعندما ذهبت فاجأتني بأن خالتها هي المريضة وامها المريضة تعافت من السرطان وتخدم اختها. فيالها من قصة غريبة ولكنها ليست غريبة على الله، وليست بعيدة عن قدرة الله: المريضة تعافت واختها مريضة تقوم على خدمتها، وهذه البنت التي اتصلت بي كانت تعيش مع والديها والبيت كبير وشغل البيت كله عليها وأمها من النوع العصبي لمرضها وعندما مرض والدها ايضا وامها لم تستطع المشي واصيبت بالجلطة، وكانت الابنة تضع منبها بالليل حتى تسمع والدها وتساعده في عمل ما يحتاجه ووقع في يوم والدها على الارض وحملته ووضعته على السرير وكانت تلبسه الحفاظ واحست انه تألم من جهة اضلاع الصدر، وكان تغسل وتنظف ملابسه وبكت وهي تتكلم وكان والدها على الكرسي المتحرك وتقول لها والدتها: «ما يطلع من جزاك»، وتوفيت الأم في العيد وهذه البنت البارة لم تقصر برها على ابويها بل كذلك برت جارهم في منزلهم القديم، فقد كانوا يرسلون له الطعام عندما انتقلوا الى منزل جديد فذهب للاطمئنان عليه وهو رجل عجوز وليس لديه ابناء. وعندما ثمنوا بيت هذا الجار وتم بيعه فقد اخذ صديقه امواله بالحيلة وقال لهم بأنه سوف يطردونه من البيت فأخذوه الى منزلهم وظل معهم مدة (15) سنة وفي آخر ايامه اصبح لا يستوعب شيئا فقامت بتوفير خادم، وفي ليلة ذهبت لتطمئن عليه سمعت صوتا عاليا فوجدته داخل الدولاب واخرجته فقد اصيب بالوسواس والقلق وكان دائما يقول انا خائف من الحرب.
وكانت ترعاه مع الخادم وقبل ان يتوفى اصابته الجلطة ودخل المستشفى وكان يقول دائما: «يا فلانة انت طيبك على راسي» وهذه البنت العجيبة كانت تعيش معهم بالمنزل عمة والدها وكانت كبيرة بالسن وكانت ترعاها وتقوم على خدمتها، وتقول البنت بأنها رفضت الزواج تضحية من اجل هؤلاء المسنين وبعد ان مرضت نجاها الله من المرض بأعجوبة.
لا يخلو شهر رمضان المبارك من النفحات الإيمانية ومن المواقف الجميلة التي لا ننساها أبدا، وكلما أنعم الله علينا وبلغنا هذا الشهر، نعود فنتذكر تلك المواقف أو يضاف إليها جديد.
وبشر الصابرين
أما الموقف الذي واجهني في رمضان وغير حياتي ونظرت للحياة نظرة أخرى وفعلا جعلني هذا الموقف أجعل الآخرة أكبر همي فهو الحادث الرهيب الذي حدث لابني.
القصة انني كنت في العشر الأواخر من رمضان وكانت ليلة الجمعة ومن المعروف أننا نجتهد ونطوي الفراش ونشد حيلنا لتحري ليلة القدر في هذه الاثناء كان النصيب الأكبر في الدعاء لابني وأنا لا أعلم لماذا هذا بالذات، وكلما دعوت جاء أمام عيني ودعوت له سبحان الله وفي صبيحة اليوم الثاني يوم الجمعة وعندما اتى لي ابني الأكبر ووجهه شاحب تعلوه ألوان الرهبة والخوف وعندما رأيته قلت له هل حصل حادث لأخيك؟ قال لي وما أدراك أنه وقع حادث له ولم يعلم أحد حتى الآن قلت له قلب الأم وهذا من فضل الله.
فقلت له: هل هو على قيد الحياة؟ قال: الحمد لله وهو في المستشفى وأراد أن يأخذني له فقلت له لا يا بني أنا سأذهب وحدي وأردت فعلا ذلك كي اتمالك نفسي واسترجع واحتسب.
فقال لي ابني: امي أريد أن أوضح لك وضعه حتى لا تفاجئ بي عند رؤيته أخي الآن في غيبوبة وحدث معه كسور في اليد والظهر وأنا أسمعه وأقوي نفسي بالله وأقول: (وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون).
فانطلقت إلى المستشفى وأنا أحدث ربي وأقول له: (يا رب ابني أريد ابني معافى لا استطيع أن أراه مقعدا وانت تعلم بقلب الأم ربي إن لدي مسؤولية مرضى السرطان الذين يحتاجون للعلاج وأنا أنسق لهم هذا الأمر ربي إني راضية بقضائك وقدرك اللهم لجأت إليك اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها.
فقررت ألا أشكو الخالق للخلق وقلت لنفسي سأرد على الناس بالحمد لله والتزم بقراءة القرآن والرقية الشرعية والصلاة والدعاء وفعلا وعندما وصلت لابني رأيته على الفراش في غيبوبة ويتمتم أريد ماء فسألت الممرضة فقالت الأمعاء توقفت لا نستطيع إعطاءه الماء وننتظر الطبيب ليسمح لنا بذلك.
وفعلا كان ابني يدخل غرفة العمليات وأنا أصلي وأقرأ القرآن وكان أقربائي يرونه ويقولون: الأمل في الله.
لكن كان لدي حسن ظن عجيب بأني سأرى ابني يمشي ويشفى وتوكلت على الله حق التوكل ولم أحزن كنت طبيعية جدا وكل يوم أرى ابني يتحسن وأنا مستمرة في الدعاء والعبادة واغتنمت فرصة رمضان واستجابة الدعاء وبعد ثمانية أيام يؤكد لي الأطباء بأن ابني تجاوز مراحل الخطر ويستطيع الذهاب للمنزل ويستقبل العيد معنا وفرحت جدا، لكن قال له أحد الاطباء انه لن يستطيع ان يمشي فقلت له يا بني هذا حد علمه لكن علم الله ما له حدود وسبحان الله الشافي.
بعد فترة يقوم ابني ويمشي ويمارس حياته الطبيعية بالرغم من وجود بعض الآثار.
فالحمد لله على سلامته واسأل الله ان يعيذه بكلماته التامات من شر ما خلق وأن يشفي جميع مرضى المسلمين، فسبحان الله من يحيي العظام وهي رميم تعلمت كيف أن الخوف يتحول إلى أمل في لحظات وتعلمت أن أحسن الظن بالله وفي الحديث القدسي يقول الله- عز وجل-:« أنا عند ظن عبدي بي ان ظن خيرا فله وإن ظن شرا فله».