Note: English translation is not 100% accurate
وسط حضور كبير من الفنانين والجمهور في العرض الخاص
«زين الادغال».. إبهار ومتعة بصرية في «كاظمة»
6 يوليو 2016
المصدر : الأنباء






خلود أبوالمجد
تنقلنا مسرحية «زين الأدغال» الغنائية إلى أجواء الأدغال الساحرة، حيث الأشجار العملاقة والشلالات ومختلف أنواع الحيوانات المفترس منها والأليف، في عرض أقل ما يقال عنه إنه بمقاييس عالمية يبث في الحاضرين من أطفال وكبار الإحساس بالدهشة والمتعة.
تُقدَّم فصول المسرحية، التي كتبتها هبة مشاري حمادة، بلغة بسيطة حافلة بالإنسانية والعبر التي تجذب الأطفال وتثير اهتمامهم بشأن قضايا مثل الخير والشر والصداقة والحرية والسعادة وغيرها، مترافقة مع موسيقى جميلة ومليئة بالحياة لبشار الشطي.
ويعد الديكور الذي يعتمد على شاشات عملاقة في الأمام والخلف من أبطال المسرحية، حيث يساهم مساهمة فعالة في خلق بيئة شبيهة بالغابة يشكل بمجرد التأمل في تفاصيلها الدقيقة مصدرا للبهجة.
عرض مسرحي يحمل في طياته الكثير من الابهار والمتعة البصرية والسمعية على مسرح نادي كاظمة الرياضي من بطولة الفنان بشار الشطي وفاطمة الصفي ومروة بن صغير وحلا الترك وحمد أشكناني وعلي كاكولي وراما رباط وغيرهم من الفنانين.
ما أن يدخل الجمهور المسرح حتى يبدأ بالشعور بأنه بالفعل داخل الغابة من الشاشات الموضوعة على جوانب المسرح والتي تستخدم أثناء العرض ليتسع أفق المشاهدة بالنسبة للطفل، فيشعر بأنه جزء من العرض غير منفصل عنه، هذا إلى جانب التقنية الجديدة التي استخدمت في إحدى لوحات العرض فجعلت المشاهد يرى شلالا طبيعيا تصب مياهه داخل خزانات وضعت تحت خشبة المسرح الذي ينشق في هذه اللوحة تحديدا ويعود للالتئام بعدها استكمالا للعرض، الذي يحكي قصة مجموعة من الحيوانات الأصدقاء في الغابة منهم الفهد والدب والغزال والفيل والأرنب والببغغاء والقرد الذين يجدون كائنا صغيرا لا يشبههم في ملامحه أو خصاله
ولكنه ينام في العراء يبكي دون مأوى، فتقرر هذ الحيوانات تبنّي هذا الكائن، وتربيته، حتى اشتد عود هذه الشخصية وتبدأ في البحث عن هوية لها، فتبدأ في تقليد الفيل ومن بعده القرد وكل الحيوانات التي قامت بتربيتها لكنها لا تجد نفسها في أي منهم، فتحاول الهرب لكنها تعرّف من مجموعة من البشر الذين يزورون الغابة بأنها بشر وليست من هؤلاء الحيوانات، فتتركهم وتذهب للعيش مع بني جنسها، وهم في الأساس مصممو أزياء ممن يعتمدون في تجارتهم على الجلود الحيوانية، فيحاولون جعلها تستدرج أصدقاءها لقتلهم وبيع جلودهم، وبعد أن تقوم بالفعل بذلك وتكتشف الأمر بأنها كانت لعبة في أيديهم، تقوم بتهريب أصدقائها، ولكنها لا تعود معهم إلى الغابة وتفضل العيش بين بني جنسها، على أن تعود لزيارتهم بين وقت وآخر.
القصة في مجملها جميلة وتعكس معاني الصداقة وضرورة انتقائهم بعناية وعدم الخيانة، وسط جو من الابهار في الرقصات وأيضا الألحان والأزياء، والتي على الرغم من أنها تظهر ملامح وجوه الفنانين لكن الجمهور لم يشعر بها حتى أنه اندمج في القصة، وغنى الأطفال معها وصفقوا كثيرا لنجومهم حين نهاية العرض.
وأكدت هبه حمادة أنها ومنذ رمضان الماضي وهي تفكر في الجديد الذي ستقدمه في العام المقبل، واستغرقت كتابتها لهذا النص شهرين فيما استغرق الإعداد له وتنفيذه ما يقارب الستة أشهر بين وضع الألحان والتوزيع والإخراج الذي يقوم به المخرج اللبناني سمير عبود الذي أكد لـ«لأنباء» أنه يحرص كل عام على تقديم الجديد والبحث عن الإبهار ومنافسة ما يقدم عالميا وليس في الكويت فقط، لذا كانت الأفكار هذا العام أكثر قوة آملا أن يقدم في العام المقبل ما هو جديد.