Note: English translation is not 100% accurate
اللواء التركي: العمليات الإرهابية دبرت وأديرت من «داعش» سورية
محمد بن نايف: الهجمات تصرف يائس من الإرهابيين بعد تعرضهم لضربات استباقية نوعية
7 يوليو 2016
المصدر : عواصم - وكالات

ولي العهد يؤدي صلاة الميت على شهداء الحرم النبوي ويعود الجرحى
أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية على استتباب الأمن في المملكة العربية السعودية واستقرار أوضاعها، مشيدا ببسالة وتضحيات رجال الأمن التي تجلت في منع الإرهابيين من الوصول إلى المسجد النبوي الشريف المكتظ بجموع المصلين الذين قدموا أرواحهم فداء لدينهم وأمن وطنهم.
واشار خلال استقباله في المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة مساء أمس الأول لأسر وذوي شهداء الواجب الذين استشهدوا جراء العمل الإرهابي الذي وقع قرب الحرم النبوي الشريف، الى أن هذا «العمل الإرهابي ما هو إلا تصرف يائس من الإرهابيين في محاولة منهم لإثبات وجودهم بعدما تعرضوا له من ضربات استباقية نوعية من رجال الأمن حالت دون بلوغ أهدافهم الشريرة وما يتعرضون له من عمليات أمنية جففت منابع فكرهم ومصادر تمويلهم والقبض على عدد كبير منهم، ويجري متابعتهم وكشف مخابئهم ومنعهم من القيام بما كانوا يخططون له من عمليات إرهابية».
ونقل ولي العهد تعازي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لأسر وذوي الشهداء، سائلا الله أن يتقبلهم في الشهداء والصالحين.
وقال: «الوطن يفخر بأبنائه الذين ضحوا بأنفسهم دفاعا عنه، ولن ننساهم وسيظلون محل اعتزاز الوطن».
من جانبهم، عبر أهالي الشهداء عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين، ولولي العهد، على مشاعرهم ومواساتهم لهم.
وأكدوا أن أبناءهم وأنفسهم فداء لحماية الوطن ومقدساته ومكتسباته. وكان الأمير محمد بن نايف قد أدى صلاة الميت في المسجد النبوي الشريف على «شهداء الواجب من رجال الأمن الذين استشهدوا أثناء تفجير الانتحاري الهالك نفسه في محيط المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة».
كما أدى الصلاة التي أمها إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف الشيخ د.علي بن عبدالرحمن الحذيفي مع سمو ولي العهد، صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، وعدد من الامراء وكبار المسؤولين وعدد من القادة العسكريين وزملاء وذوي الشهداء.
إلى ذلك، قام الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز بزيارة للمصابين جراء العمل الإرهابي والذين يتلقون العلاج والرعاية الطبية بمستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة، حيث اطمأن على الوضع الصحي للمصابين والرعاية الطبية التي يتلقونها. وقال مخاطبا المصابين: «المعنويات المرتفعة التي أشاهدها على محياكم تدل على شجاعتكم وبسالتكم، وهذه الإصابات التي لحقت بكم أوسمة شرف، والوطن يستحق منا ومنكم الكثير وجميعنا في خدمة الوطن وفداء له».
وأعرب المصابون بدورهم عن تطلعهم للعودة إلى أداء واجباتهم مع زملائهم في ميادين الشرف، سائلين المولى سبحانه أن يديم على المملكة وشعبها الأمن والاستقرار بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
في سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن العمليات الإرهابية التي استهدفت ثاني الحرمين الشريفين وجدة والقطيف، كانت مدبرة من تنظيم «داعش» في سورية، حيث اعتاد التنظيم استهداف السعودية، وأن عناصر «داعش» في الداخل لا يملكون القرار سوى تنفيذ عملياتهم.
ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية عن المصادر المطلعة أمس أن السلطات الأمنية بدأت التحقيقات مع عدد من المشتبه بهم جرى القبض عليهم، من بينهم أسرة الانتحاري الباكستاني الذي نفذ الهجوم الفاشل في جدة.
وأوضحت المصادر، أن السعودية تعرضت لأكثر من 35 عملية إرهابية في مختلف مناطق البلاد، حيث عمدت القيادات الرئيسية التي تخطط للعمليات الإرهابية في سورية، أن يكون منفذ العملية من خارج المنطقة، وأن يتم توفير وسيلة النقل لهم مع تجهيز الحزام الناسف.
من ناحية أخرى، أكد اللواء منصور التركي المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية لـ«الشرق الأوسط»، أن التحقيقات الأولية تفيد بوجود تنسيق بين العملية الإرهابية في المدينة المنورة وكذلك القطيف، حيث تم توجيه الانتحاريين إلى نفس الهدف وهو المساجد، وتنفيذها في وقت متزامن، مستغلين وقت لحظة وجود المصلين في المسجد لأداء صلاة المغرب بعد تناولهم وجبة الإفطار. وأكد اللواء التركي أن العمليات الإرهابية التي وقعت تحمل تدبيرات خارجية من قيادة التنظيم الأم لـ «داعش» في سورية، وأن الجهات الأمنية تعمل حاليا للوصول إلى الأشخاص الذين قاموا بدفع الانتحاريين إلى تنفيذ العملية الإرهابية.