Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله يدعم تواصل عون مع الحريري ومصادر ترى أسهمه الرئاسية بصعود وهبوط
وزير الخارجية الفرنسي في بيروت غداً حاملاً «أفكاراً متداولة سابقاً»
10 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

بري: لا رابط بين التفاهم النفطي مع عون ورئاسة الجمهوريةبيروت ـ عمر حبنجر
بيروت بانتظار وصول وزير الخارجية الفرنسية جان مارك ايرولت غدا الاثنين لترى ما في جعبته من أفكار وحلول لعقدة الرئاسة اللبنانية المستعصية.
وفي المعلومات الأولية ان الوزير الفرنسي يحمل أفكارا متداولة تبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية، يليها التوافق على رئيس للحكومة، ومن ثم تشكيل حكومة كل لبنان، على ان يترافق ذلك او يتزامن مع سعي باريس مع الرياض وطهران لمؤازرة هذه الأفكار التي ستتناول ايضا إقرار قانون مختلط للانتخابات النيابية بين النسبي والأكثري، علما ان مصادر نيابية تؤكد لـ «الأنباء» ان هذا الحراك الفرنسي ليس الأول من نوعه وربما لن يكون الأخير، في ضوء الغشاوة السياسية الإقليمية وحتى الدولية المانعة للانقشاع اللبناني المزمن.
وسيلتقي رئيس الديبلوماسية الفرنسية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ثم مع رئيس الحكومة تمام سلام العائد من اجازة عائلية في انطاليا، ووزير الخارجية جبران باسيل، وحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة للبحث في الشأن المالي، وعلى جدول زيارته التي تستمر يومين بعض القيادات السياسية، بينها العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية المرشحين للرئاسة.
ويقول الناطق المساعد لوزارة الشؤون الخارجية والتنمية الدولية الفرنسي الكسندر جورجيني ان هدف زيارة وزير الخارجية هو التعبير عن الدعم الكامل لهذا البلد الصديق والذي يواجه تحديات الجمود المؤسساتي المستمر وتداعيات الحرب في سورية، كما سيذكر بالتزام فرنسا حيال النازحين السوريين.
وسيحث ايرولت الفرقاء اللبنانيين على تبني المقاربات الممكنة التي يحملها اليهم، واعتمادها كحلول لبنانية، لاسيما ان كلا من الرياض وطهران اللتين تؤكدان دائما على اتفاق اللبنانيين، او ان يكون الاتفاق لبنانيا قبل اي شيء آخر.
في هذه الأثناء، استغربت مصادر التيار الوطني الحر تحميل بعض السياسيين والإعلاميين زيارة العماد عون الى دار الفتوى ومقر رئاسة مجلس النواب أبعادا خارجية، وحتى ان لم يتحرك، فإن هذا البعض يبحث عن عوامل خارجية ايضا لتحميلها مسؤولية ما يمكن ان يحصل على صعيد الاستحقاق الرئاسي بينما الواقع والحقيقة في مكان آخر. وتقول قناة «او.تي.في» الناطقة باسم التيار: ان كل ما قام به العماد عون لا يعدو القيام بواجب ديني واجتماعي لمعايدة المفتي ورئيس مجلس النواب وهو في المكانين لم يتطرق الى الاستحقاق الرئاسي مطلقا، أما التفاؤل الذي لديه فهو جزء من طبيعته ولإدراكه بأنه الحل الوحيد فيما كل الحلول الأخرى مشكلة.
وفي هذا السياق، يقول وزير حزب الله محمد فنيش ان حزبه يدعم اي تواصل او انفتاح او تلاق يؤدي الى التفاهم على ملء الشغور الرئاسي وإعطاء الأكثر تمثيلا حقه، وهذه هي القاعدة الأساسية التي ننطلق منها ونؤيدها وندعمها، مشيرا بذلك الى «التواصل المستمر» الذي أعلن عنه العماد عون مع تيار المستقبل في دار الفتوى.
لكن عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت استبق اي كلام جديد بالقول: من غير الوارد انتخاب عون للرئاسة بسبب ارتباطه بإيران، في حين أعلن مصدر في تيار المردة لجريدة «الجمهورية» ان المردة يعتبر مبادرة الرئيس سعد الحريري الرئاسية هي المبادرة الوحيدة، مؤكدا على ترشيح النائب سليمان فرنجية. بيد ان مصدرا في التيار الوطني الحر أكد لصحيفة «الديار» ان حظوظ العماد عون الرئاسية في حالة صعود وهبوط مرتبطة بالتسويات والتوافقات الإقليمية، وليس فقط مع تحالفات الداخل، وان كان توافقه مع بري والحريري من شأنه ان يعلي أسهمه بوجه المرشحين الآخرين، بينما ذهب النائب نبيل نقولا عضو كتلة التغيير والإصلاح الى حد القول ان حظوظ عون الرئاسية الى ازدياد من دون هذه التوافقات والزيارات.
بدوره، وصف النائب فريد الخازن عضو كتلة عون، العلاقة مع النائب فرنجية بالمأزومة، فيما شدد منسق 14 اذار فارس سعيد على ابتعاد الرئاسة عن عون.
وعلى صعيد الملف النفطي، ينتظر ان يترأس الرئيس تمام سلام اجتماعا للجنة الوزارية الخاصة بموضوع النفط والغاز المكلفة بمتابعة هذا الملف، تمهيدا لإدراجه على جدول أعمال مجلس الوزراء.
وقد كرر رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره تأكيده ان الأجواء المحيطة بالملف النفطي ايجابية ومشجعة، مرجحا ان يسلك هذا الملف طريقه بلا أي عوائق في الآتي من الأيام، ولم يجد بري اي رابط بين الملف النفطي الذي تفاهم عليه مع وزير الخارجية جبران باسيل وبين الملف الرئاسي، مستعينا بالمثل الشعبي القائل: كل شيء بحسابه والعدس بشرابه، مشيرا الى ان الأمور الرئاسية مازالت تراوح مكانها.
ويعقد مجلس الوزراء جلستين هذا الأسبوع، الثلاثاء والخميس، ويقول وزير المال علي حسن خليل انه سيعرض في جلسة الثلاثاء المخصصة للملف المالي الوقائع المالية للوزراء كما هي، وسيضع القوى السياسية أمام مسؤولياتهم وسيقدم اقتراحات للنقاش، ولفت حسن خليل الى ان فريق عمل الوزارة أعد تقريرا مفصلا يتضمن اكثر من 70 صفحة تشرح بالأرقام الوضع المالي وتتضمن تحليلا واقتراحات ومقاربات اقتصادية ومالية من واجب الحكومة الإطلاع عليها.
الوضع الاقتصادي في لبنان كان ضمن اهتمامات المنسقة الخاصة للأمم المتحدة سيغريد كاخ التي تقدمت بإحاطة الى مجلس الأمن طلبت فيها المزيد من الدعم للجيش اللبناني، باعتباره ضرورة لا ترفا، وأبدت قلقها حيال هشاشة لبنان وإمكانية زعزعة الاستقرار فيه، لكنها أشارت الى احترام كبير لدور الجيش.