Note: English translation is not 100% accurate
عجز الميزانية تحت السيطرة مدعوماً بسياسة مالية ثابتة واحتياطات ضخمة
«الوطني»: نظرتنا إيجابية للاقتصاد الكويتي في 2017
20 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

النفط سيرتفع إلى 60 دولاراً في 2017
الائتمان سيرتفع إلى 7.5% بدعم الإقبال على الاقتراض قال تقرير ادارة البحوث الاقتصادية في بنك الكويت الوطني: ان نمو الاقتصاد الكويتي شهد متانة رغم تراجع أسعار النفط، حيث من المتوقع أن يسجل النمو غير النفطي تسارعا طفيفا خلال العامين 2016 و2017 بدعم من الاستثمار الحكومي واستقرار قطاع المستهلك، مع تمتع الحكومة بوضع مالي جيد على الرغم من تراجع أسعار النفط الذي بدأ منذ منتصف العام 2014 وفرض ضغوطاته على الميزانية، متوقعا أن تستمر الحكومة بدعم الإنفاق الرأسمالي والحفاظ على ثبات وتيرة نمو التوظيف لاسيما توظيف المواطنين.
وأضاف التقرير ان التدني في أسعار النفط قد تسبب في تسجيل عجز مالي طفيف نسبيا، ونقدر تسجيل عجز بنحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2015-2016 وعجز آخر مماثل خلال السنة المالية 2016-2017 ليتراجع لاحقا بصورة ملحوظة خلال السنة المالية 2017-2018. وبجانب الإجراءات العديدة المتخذة لسد العجز قامت الحكومة بتقديم حزمة من الإصلاحات تشمل قوانين إصلاحية مالية مهمة من شأنها تحقيق الاستدامة المالية على المدى القريب إلى المتوسط. كما تشمل الحزمة العديد من الإصلاحات الهيكلية التي ستعمل على إنعاش التنويع الاقتصادي والتقليل من الاعتماد على قطاع النفط كمصدر للدخل.
وتوقع التقرير أن تتراجع الضغوطات التي يواجهها الوضع المالي في الكويت خلال العام 2017 تماشيا مع تحسن تدريجي في سعر مزيج برنت لبقية العام 2016 ودخولا بالعام 2017، وان يبلغ متوسط مزيج برنت ما يقارب 45 دولارا للبرميل خلال العام الحالي، ومن ثم يرتفع إلى متوسط 60 دولارا للبرميل في العام 2017. ولكن تظل احتمالية استمرار أسعار النفط الحالية قائمة وقد تكون لها تبعات سلبية عديدة للاقتصاد، حيث ان استمرار أسعار النفط الحالية قد يفرض المزيد من الضغوطات على الأوضاع المالية والخارجية كما من المحتمل أن يدفع الحكومة إلى القيام بالمزيد من عمليات الخفض في الإنفاق وتأخير وتيرة وسير الإنفاق الرأسمالي ولكننا نستبعد هذه الاحتمالية.
12% نسبة العجز من الناتج المحلي خلال 2016-2017
لفت تقرير «الوطني» الى أن التمويل الحكومي لايزال في حالة عجز نظرا لاستمرار انخفاض أسعار النفط لما دون سعر التعادل المقدر لنفط الكويت الذي يبلغ نحو 60-65 دولارا. وتشير التقديرات إلى تسجيل عجز بنحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2015/2016 (المنتهية في شهر مارس 2016)، مرجحا أن نشهد عجزا آخر مماثلا في السنة المالية 2016/2017 لترتفع بعد ذلك أسعار النفط في السنة المالية 2017/2018 ويتقلص العجز إلى ما يقارب 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد التقرير ان في مقدور الكويت السيطرة على العجز المالي لما تمتلكه من احتياطات مالية كبيرة تتمثل في صندوق الثروة السيادي والذي تقدر قيمته بنحو أكثر من 400% من الناتج المحلي الإجمالي ما سيضمن للكويت اجتياز فترة انخفاض أسعار النفط بسهولة نسبية ودون أن تضطر إلى خفض الإنفاق بنسب مرتفعة. وفي حين يتوقع أن تتجه الحكومة إلى أصولها السائلة لتمويل جزء من العجز، يرجح أن يلعب إصدار الديون دورا مهما.
وجاءت استجابة الحكومة لتراجع أسعار النفط من خلال التركيز على ترشيد الإنفاق، إذ تم خفض المصروفات الحكومية بنحو 15% في السنة المالية 2015/2016. وشكل خفض دعم الوقود الذي اعتمدت تكلفته على انخفاض أسعار النفط نحو نصف هذا التقليص بينما خفض شكل الإنفاق غير الضروري النصف الآخر.
15 مليار دينار لتمويل العجز
قدر تقرير «الوطني» حاجة الحكومة إلى ما يقارب 10-15 مليار دينار لتمويل العجز في السنوات الخمس المقبلة، وفي حين أن الحكومة ستعتمد على الأرجح اعتمادا كبيرا على صندوقها الأساسي للثروة السيادية لتمويل العجز في المدى المتوسط، سيلعب إصدار الدين دورا مهما أيضا. يذكر أن الحكومة تمتلك نحو 25-30 مليار دينار في صورة أصول أجنبية سائلة في صندوق الاحتياطي العام، وهي تحت تصرفها لتمويل عجز الموازنة. وثمة 130-140 مليار دينار أخرى في صندوق احتياطي الأجيال القادمة غير متاحة للإنفاق الحكومي بسهولة.
وتعتزم الكويت اللجوء الى إصدار السندات على الرغم من امتلاكها صندوق ثروة سيادي ضخم، وقد بدأت وزارة المالية في وضع الأسس القانونية والمؤسسية لبرنامج إصدار هو الأول من نوعه في مجال التمويل الحكومي. ويشمل هذا البرنامج إنشاء وحدة لإصدار السندات ولجنة للتنسيق، كما أعدت الوزارة مسودة لقانون الصكوك الذي يسمح للحكومة بإصدار أدوات دين وفق أحكام الشريعة الإسلامية لتلبية حاجة سوق التمويل الإسلامي المتنامي، ومن المتوقع أن يكون الإطار التنظيمي جاهزا قبل نهاية عام 2016.
وقد صرحت وزارة المالية انها تنوي إصدار سندات محلية بقيمة 2 مليار دينار خلال السنة المالية الحالية. وقد بدأت بالفعل بإصدار سندات بالعملة المحلية بدءا من أبريل الماضي الذي يمثل بداية السنة المالية 2017/2016 إذ جمعت 850 مليون دينار مما رفع مديونية الدولة إلى 2.4 مليار دينار (7% من الناتج المحلي الإجمالي). وكان الهدف من الإصدار الأخير زيادة متوسط مدة الدين الحكومي، مع نسبة أكبر في سندات مدة 2-5 سنوات، وتمثل السندات استحقاق 2-10 سنوات 47% من دين وزارة المالية الآن، مقارنة بنسبة 31% في نهاية مارس 2016.
كما أعلنت الحكومة نيتها اللجوء إلى سوق السندات العالمية وانها قد تصدر سندات بالعملة الأجنبية بقيمة 3 مليارات دينار. وتعد هذه الخطوة مهمة للكويت التي قد تستفيد من تصنيفها الائتماني المرتفع وتستفيد أيضا من الأسعار العالمية المنخفضة. وثمة سبب مهم آخر للجوء إلى الأسواق العالمية يتمثل في تخفيف بعض الضغط الواقع على السيولة المحلية بتوفير أموال من الخارج.
9.3 % انخفاض الاحتياطيات الفائضة خلال سنتين
اعتبر تقرير «الوطني» ان هناك العديد من المخاوف بشأن ظهور بعض الضغوطات على السيولة لما شهدته الحكومة من عجز وتقلص في فائض الحساب الجاري بنسبة كبيرة، حيث تباطأ نمو عرض النقد بمفهومه الواسع (ن2) الذي تراجع من 10% في 2013 إلى 3.4% في 2014 و1.7% فقط في 2015، إلا أن مستويات السيولة ما زالت جيدة. وبلغت نسبة عرض النقد (ن2) إلى الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 140% في شهر مارس، وهو ما كان المتوسط منذ الأزمة المالية. ومع ذلك، فقد شهدت البنوك بعض الضيق في السيولة، مع انخفاض الاحتياطيات الفائضة بواقع 9.3% خلال السنتين الماضيتين في شهر مايو 2016.
وارتفعت أسعار الفائدة خلال السنة الماضية إثر ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية. ورفع بنك الكويت المركزي أسعار الفائدة حسب سياسته بواقع 25 نقطة أساس في ديسمبر 2015 إلى 2.25% فور رفع أسعار الفائدة الذي كان متوقعا بشدة من قبل مجلس الاحتياط الفيدرالي. وبلغ سعر فائدة الإنتربنك لمدة 3 أشهر 1.5% في شهر يونيو 2016، مرتفعا بذلك عن سعر الفائدة العام الماضي البالغ 1.25%.
20 ألف وظيفة جديدة للكويتيين
توقع تقرير «الوطني» ان يبقى قطاع المستهلك مصدرا أساسيا للنمو خلال العامين 2016 و2017، حيث ساهم كل من ثبات النمو والتوظيف والرواتب في دعم نمو القطاع لاسيما في القطاع الحكومي وبين الأسر الكويتية. ومن غير المحتمل أن يتم خفض الرواتب الحكومية، بينما سيتم تطبيق الإصلاحات على الدعوم بشكل تدريجي دون أن يكون لها تأثير يذكر.
وقد شهد الدخل الأسري من رواتب الكويتيين متانة مسجلا نموا بنحو 3.3% خلال العام 2015، وذلك وفق بيانات الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية. في الوقت نفسه حافظ نمو التوظيف على نموه نسبيا عند 3.1% خلال العام 2015. واستمرت الوظائف الحكومية في تشكيل مصدرا هاما لتوظيف الكويتيين، إذ بلغت الوظائف الجديدة للكويتيين ما يصل إلى 20 ألف وظيفة خلال العام وفق تقديراتنا.
الحكومة تطمح لاستثمار 34 مليار دينار
اوضح تقرير «الوطني» أن الإنفاق الحكومي الرأسمالي وتحسن وتيرة تنفيذ المشاريع ساهما بدعم النمو الاقتصادي، إذ تطمح خطة التنمية الحكومية في استثمار ما يصل إلى 34 مليار دينار بحلول العام 2020. ويشمل ذلك استثمار القطاع الخاص تماشيا مع تنفيذ العديد من مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما فيها مشروع محطة شمال الزور.
وقد شهدت وتيرة تنفيذ المشاريع تسارعا ملحوظا منذ العام 2013 بعد الركود الذي واجهته سابقا.
وقد تمت ترسية عقود في العام 2014 تصل قيمتها إلى 7.5 مليارات دينار و12 مليار دينار في العام 2015، كما شهدت العقود التي أرسيت في العام 2016 وتيرة مماثلة، إذ بلغت قيمتها 2.2 مليار دينار في مايو من العام 2016.
4.5 % نمو القطاع غير النفطي في 2017
ذكر تقرير «الوطني» ان القطاع غير النفطي حافظ على متانته رغم تراجع أسعار النفط، ويقدر أن نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي قد تسارع إلى 3.5% خلال العام 2015 ومن المتوقع أن يبلغ 4% إلى 4.5% خلال العامين 2016 و2017. ونرى أن وتيرة النمو قد بدأت بالتحسن منذ العام 2014 تماشيا مع تنفيذ الحكومة مشاريع التنمية. كما تحسن النمو بدعم أيضا من ثبات واستقرار قطاع المستهلك على خلفية ثبات وتيرة التوظيف الحكومي.
وقد عكس الائتمان الممنوح للقطاع الخاص التحسن في النشاط الاقتصادي. إذ تسارع النمو إلى 8.4% على أساس سنوي خلال شهر مارس 2016. ومن المحتمل أن يصل متوسط وتيرة نمو الائتمان في نهاية العام 2016 إلى 7% مرتفعا من 6% في 2015. ومن المفترض أن يرتفع متوسط النمو إلى 7.5% بدعم من قوة الإقبال على الاقتراض وقوة البنوك واوضاعها.
ومن المفترض أن يتحسن نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.9% في 2016 و3.3% في 2017. وتوقع التقرير أن يرتفع انتاج النفط بواقع 2% بعد تراجعه لمدة عامين. ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى عودة الانتاج في حقلي الوفرة والخفجي.
أرقام ذات دلالة
12 % نمو القروض الشخصية خلال مارس 28
% تراجع المبيعات العقارية خلال 12 شهراً
التضخم قد يتراجع إلى 2.7% في 2016
تطبيق تعرفة الكهرباء والماء الجديدة بالنصف الثاني من 2017
1.5 مليار دينار استردتها الكويت من استثماراتها الخارجية