Note: English translation is not 100% accurate
خلال النصف الأول وهبوطاً بنسبه 50% منذ 2014.. والنفط ليس السبب الوحيد
«ميد»: ترسيات العقود في الخليج لم تتجاوز 55.5 مليار دولار.. مستوى كارثي
20 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

الكويت والبحرين وعمان ودبي حققت أداءً جيداً مقابل تراجع أداء قطر والسعودية وأبوظبي
أداء ترسيات العقود في دول التعاون يعتبر الأضعف منذ 12 عاماً
88 و114 مليار دولار ترسيات العقود بالنصف الأول من عامي 2014 و2015محمود عيسى
قالت مجلة ميد إن المستوى الذي بلغته ترسيات عقود المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي في النصف الاول من 2016 يرقى الى مستوى الكارثة، حيث ان اجمالي العقود لم يتجاوز 55.5 مليار دولار، وفقا للأرقام التي اوردتها ميد بروجكتس، وهذا الأداء يعتبر اضعف من أي أداء في النصف الأول من اي عام آخر في المنطقة منذ عام 2004.
وتساءلت المجلة بالقول انه اذا كانت اسعار النفط هي المسؤولة عن هذا التدهور، فلماذا سجلت امارة دبي خلال هذه الفترة اداء قياسيا؟ ولماذا نجد اداء كل من عمان والبحرين افضل مما كان عليه خلال الفترة ذاتها من عام 2015؟
نظرة للخلف
ودعت المجلة بعد انتهاء يونيو وقرب نهاية يوليو، الى النظر إلى الوراء والتفكير في أداء اسواق المشاريع الخليجية في النصف الأول من العام.
وقالت ان معرفة السبب لا تحتاج الى الكثير من التحليل، ففيما تدهورت اسعار النفط، فقد تدهور في موازاة ذلك نشاط التعاقدات، حيث شد اصحاب المشاريع الأحزمة على البطون وعمدوا الى تأجيل برامج الإنفاق، وبالتالي فقد هبطت قيمة ترسيات العقود بشدة من مستوياتها التي سجلتها خلال النصف الاول من عامي 2015 و2014، حيث بلغت 88 مليار دولار و114 مليار دولار على التوالي.
طبيعة متناقضة
ولكن ذلك لا يعني بالضرورة كل القصة، ففي حين تراجع الأداء في كل من قطر والسعودية وابوظبي، فاننا نجد كلا من الكويت والبحرين وعمان ودبي حققت اداء جيدا، وهذا يعكس طبيعة متناقضة وغير بديهية إلى حد ما لسوق المشاريع دول مجلس التعاون الخليجي.
صحيح ان سعر النفط له تأثير على أداء السوق، ولكن إذا كان اداء بعض الدول جيدا وربما أفضل من أي وقت مضى، فهل يكون من الدقة القول ان سعر النفط هو العامل الأساسي الذي يحكم السوق المشاريع؟.. ربما يكون الجواب بالنفي، استنادا الى تحليلات قامت بها «ميد بروجكتس» لنشاط اسواق المقاولات الخليجية خلال 15 عاما مضت، وتظهر الاتجاهات التاريخية ان عدة عوامل منها الديموغرافية والنمو الاقتصادي والتنويع وحجم الاستثمارات الأجنبية والعوامل السياسية تلعب كلها دورا مهما في هذا الشأن في اي سنة من السنوات.
التزام الحكومات
وعلى نفس المنوال، إذا كان سعر النفط حاسما للغاية، فلماذا حققت دبي اداء عاما قياسيا حتى الآن في عام 2016، وكذلك الحال بالنسبة لعمان والبحرين مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي عندما كانت أسعار النفط أعلى؟ لا شك أن التزام الحكومة القوي بدعم قطاع المشاريع وتعزيز الإنفاق على البنى التحتية، سيمكنها من إيجاد مصادر بديلة للتمويل، وتمهيد الطريق امام القطاع الخاص، ثم تعود الأسواق الى الازدهار حتى لو ظل سعر النفط في حدود 40 دولارا للبرميل. وبالتالي تقول المجلة ان المعلومات التاريخية لديها تظهر ان اداء سوق المشاريع تحركه سلسلة من العوامل المعقدة، وبرغم ان اسعار النفط مهمة، لكنها ليست العامل الوحيد الذي يرسم اتجاه سوق المشاريع في المنطقة.
نظرة حذرة
وانتهت المجلة الى القول ان هذا الأمر حاسم للغاية عندما ننظر الى ما سيكون عليه الوضع في النصف الثاني من العام وما بعده، ففي ظل تعافي اسعار النفط تتعزز التوقعات بانتعاش سوق المشروعات، الا اننا لا نرى ذلك يقينيا بأي حال من الأحوال.
وبدلا من ذلك، فإن تحسين موارد الميزانية العامة يجب ان يكون مصحوبا بالتزام حكومي قوي بزيادة الإنفاق على البنية التحتية، وما لم يتم التغلب على الاختناقات والعقبات اللوجستية والإمكانات، فان سوق المشاريع سيبقى راكدا بصرف النظر عن اسعار النفط الخام.
ولا شك ان قطاع الإنشاءات ككل بحاجة لتذكير الحكومات بأهمية هذه الصناعة والعاملين فيها بالنسبة للاقتصاد المحلي، ومن جانبها، فانه يتعين على الحكومات تقدير الدور الحيوي والضروري لسوق المشاريع في الحفاظ على النمو الاقتصادي وان المزيد من كبح الإنفاق الرأسمالي ستكون له آثار ضارة.