Note: English translation is not 100% accurate
باسيل يعقد اجتماعات دورية مع نادر الحريري
حزب الله والتيار الحر ضد الاستقالة من الحكومة أو الاعتكاف .. ومصدر نيابي لـ «الأنباء»: عون يتحول عن التحدي إلى التريث
24 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

«الجنرال» رهانه مستمر على الخلوات الحوارية مع عودة الحريري
بيروت ـ عمر حبنجر
الدوامة اللبنانية مستمرة، على أبواب الخلوات الحوارية المنتظرة في مطالع أغسطس مع نسبة متواضعة من التفاؤل، فيما حكومة «المصلحة الوطنية» تترنح تحت ضغط المحاصصات النفطية والخلوية، فضلا عن التطورات الأمنية المتصاعدة على الحدود الشرقية، حيث يتحضر حزب الله، كما يبدو، لتحريك جبهات الحدود بمواجهة التنظيمات السورية المعارضة، ضمن إطار التحضير للمواجهة الكبرى في حلب.
ووسط هذه الدوامة، طرح في التداول سؤال كبير: هل صحيح أن هناك 13 وزيرا من أصل 22 هددوا بتعليق مشاركتهم في الحكومة، ما لم يتم إصدار الموازنة العامة؟ المعلومات تتقاطع عند تأكيد الأمر. وأن الوزراء الثلاثة عشر من فريق 14 آذار توافقوا على اتخاذ القرار الجريء، لأن الأوضاع الاقتصادية والمالية تحتم اتخاذ مثل هذا القرار ما دام مجلس النواب عاجزا عن لعب دوره، وثمة معلومات تفيد بأن الرئيس سلام شخصيا، من مؤيدي هذا الاتجاه؟!
وزير حزب الله محمد فنيش سارع إلى القول ان الاستقالة من الحكومة رمي للبلد في المجهول. وقال فنيش بجريدة الجمهورية، إذا كان هناك من يريد أن يستقيل ليفقد الحكومة نصابها الدستوري، فمثل هذا التوجه ليس واضحا عندي.
مصادر تكتل التغيير والإصلاح قالت ان الانسحاب من الحكومة ليس واردا لديها، ولن تخاطر بخطوة كهذه، كما فعل حزب الكتائب، حتى لو جرى التمديد للعماد جان قهوجي في قيادة الجيش.
بدوره وزير المال علي حسن خليل، اعترف بأن وضع الحكومة غير سليم «لكني متفائل بإمكانية السيد بموضوع الموازنة العامة، التي قد تصبح جاهزة في منتصف أغسطس».
أما الوزير سجعان قزي (الكتائبي السابق) فقد أعلن أن من غير الوارد بالنسبة له الاستقالة أو الاعتكاف، وأنا ضد سياسة الهروب إلى الأمام أو الوراء، ومع سياسة المواجهة، مبديا اشمئزازه من مقاربة بعض الوزراء، لقضايا الناس والملفات المهمة مثل النفط والغاز والاتصالات والاصلاحات والنفايات، مؤكدا على اشمئزاز الرئيس سلام من هذا الوضع ايضا.
على أي حالة، المواقف مرشحة للتبلور مع عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت، حيث سيكون الأسبوع الطالع حافلا بالاتصالات والمشاورات السياسية، تحضيرا لجلسات الحوار الحاسمة في الثاني من أغسطس. وسيكون الرئيس تمام سلام المغادر اليوم الى الرباط تمهيدا للمشاركة في قمة نواكشوط العربية، على تواصل مع الجهات المعنية ومثله النائب وليد جنبلاط الذي غادر بدوره الى باريس.
وتتفاءل أوساط التيار الوطني الحر بعودة الحريري إلى بيروت، وفق حساباتها الرئاسية التي تعتمد سياسة المشي على رؤوس الأصابع، رئاسيا، حيث لا تحديات ولا استفزازات ولا كلام بصوت مرتفع، كما لاحظ مصدر نيابي لـ «الأنباء». وأضاف المصدر: لقد اختار التيار سياسة التهدئة بدل التصعيد والتريث والانتظار بدل الالحاح، ومن ثم الانخراط في لعبة تقاسم الحصص، مع شيء من النأي بالنفس عن الصراعات الاقليمية، بل مع توجيه رسائل ودية الى محور الاعتدال العربي، كانت بدايتها المشاركة في الإفطار الرمضاني للسفير السعودي علي عواض عسيري.
ويلاحظ في الوقت ذاته، غياب وزير الخارجية جبران باسيل عن المناسبات السياسية، التي قد تحرجه عربيا، بعد سلسلة مواقفه الصادمة لدول الخليج العربي خصوصا، ما جعل رئيس الحكومة تمام سلام يتولى شخصيا تغطية المناسبات والمؤتمرات العربية.
فبعد قسمة النفط مع الرئيس نبيه بري وضغط الطرفين من دون جدوى على الرئيس تمام سلام لدعوة لجنة النفط الوزارية للاجتماع، وبالتالي وضع مراسيم النفط على جدول أعمال مجلس الوزراء لإقرارها، أيقن باسيل أنه لا يمكن الاستمرار في تجاهل واقع ان التقاسم النفطي على الصعيد الوطني يسهل وصول عون إلى بعبدا، أكثر من أي وقت آخر، ومن هنا تقول صحيفة «اللواء» القريبة من 14 آذار، «يعقد باسيل اجتماعات دورية مع نادر الحريري ابرز بنود جدول أعمالها التفاهمات النفطية ثم تأتي الهموم السياسية الأخرى، وتقول الصحيفة نقلا عن أحد النواب، ان تقاسم الحصص في بلوكات النفط يشمل إضافة الى أمل والتيار العوني تيار المستقبل والنائب وليد جنبلاط».
في غضون ذلك يغادر الرئيس سلام والوفد المرافق الى الرباط في المغرب اليوم في الطريق إلى القمة العربية في موريتانيا المجاورة.
ونفى وزير الصحة، وائل أبو فاعور ما نسب لرئيس الحكومة سلام من قوله عن تردي الاوضاع الصحية في «نواكشوط» عاصمة موريتانيا التي تستضيف القمة العربية غدا. وهو ما أثار غضب المواطنين الموريتانيين الذين شنوا حملة عليه وعلى الحكومة اللبنانية عبر مواقع التواصل الاجتماعي!