Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) صدق الله العظيم
القراءة الجماعية على المريض
5 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

هل يشرع أن يجتمع مجموعة من الرجال أوالنساء ليزوروا المريض ويقرأوا عنده القرآن، ثم ينفثوا في ماء ليشربه المريض؟
٭ لا شك أن كتاب الله تبارك وتعالى فيه شفاء، كما قال سبحانه: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ـ الإسراء: 82).
فيخبر ربنا عز وجل عن كتابه بأنه شفاء للمؤمنين ويشمل ذلك الأرواح والأبدان، فيشفي الأرواح والقلوب من أمراض الشك والنفاق والشرك والزيغ، ويشفي الأبدان من الأمراض والعلل، وليس هذا إلا لمن آمن به وصدقه واتبعه، فإنه يكون في حقه رحمة، أما الكافر الظالم لنفسه فلا يزيده سماع القرآن إلا بعدا وكفرا، والآفة من الكافر لا من القرآن، كما قال ابن كثير وغيره من أهل العلم.
وجاءت في السنة المطهرة أيضا أحاديث كثيرة، تدل على فضل القرآن والاستشفاء به والرقية به، كما في حديث أبي سعيد الخدري عند الإمام مسلم: أنه كان في سفر مع الصحابة فرقى سيدا لديغا أو مصابا بفاتحة الكتاب، فبرئ الرجل وأعطاه قطيعا من الغنم، فذكر ذلك للرسول صلى الله عليه وسلم فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «وما أدراك أنها رقية؟». (مسلم بشرح النووي 14/187). وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات، فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن، وأمسح بيده نفسه لبركتها. رواه البخاري (10/205). ولابد من ملاحظة الإخلاص في القراءة، والإيمان بآيات الكتاب، وحسن الاعتقاد به.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية وأدواء الدنيا والآخرة، وإذا أحسن العليل التداوي به ووضعه على داء بصدق وإيمان وقبول تام، واعتقاد جازم، واستيفاء شروطه، لم يقاومه الداء أبدا، وكيف تقاوم الأدواء كلام رب الأرض والسماء، الذي لو نزل على الجبال لصدعها، أو على الأرض لقطعها، فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان، إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه، والحمية منه، لمن رزقه الله فهما في كتابه، قال تعالى: (أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون ـ العنكبوت: 51).
فمن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله، ومن لم يكفه القرآن فلا كفاه الله.اهـ (الطب النبوي لابن القيم ص (525 526) بتصرف.
لكن الاجتماع للقراءة محدث، لا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي كثيرا ما كان يزور أصحابه المرضى ويدعو لهم ويرقيهم، ولا عن أصحابه السابقين للخيرات وهم القدوة، فلا ينبغي فعله.