Note: English translation is not 100% accurate
من مقتنيات عبدالكريم البابطين
«البابطين» تصدر الجزء الـ 16 من «نوادر الكتب»
16 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء


ضمن مسعاها لإحياء الإرث العلمي والأدبي، أصدرت مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي الجزء السادس عشر من «نوادر النوادر من الكتب»، والتي تنتقيها تباعا من مقتنيات عبدالكريم سعود البابطين، وتشتمل على نفائس الكتب القديمة التي صدرت قبل مئات السنين وشكلت منعطفا في مفاهيم العلوم البشرية بشتى أنواعها من علوم شرعية وطب وفلك وهندسة وقانون وأدب وتاريخ وفلسفة. وقد حرصت مكتبة البابطين على استرجاع هذا المشهد المعرفي وإعادته إلى عصرنا الحاضر كونه غير متاح بشكل وفير، وربما لا توجد منه إلا عدة نسخ أو حتى نسخة فريدة، ومن باب الإيثار العلمي، قدم عبدالكريم سعود البابطين هذه السلسلة التي يحتوي الجزء الجديد منها على شرح لثمانين كتابا نادرا في شتى المجالات. واستهل عبدالكريم سعود البابطين الجزء الجديد بكلمة تحدث من خلالها عن التراث والمخطوطات والكتب في الكويت بمناسبة اختيارها عاصمة للثقافة للإسلامية من قبل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»، معتبرا أن هذا الاختيار يعني تراكمات من الإنتاج الثقافي والمعرفي والنهج السلوكي الديني، مشيرا إلى استحقاق الكويت لتكون عاصمة للثقافة الإسلامية لكونها تحمل منذ نشأتها مقومات أدت بها إلى هذا الاختيار، واستذكر البابطين الأعمال الثقافية الإسلامية التي وجدت في الكويت مثل كتاب الموطأ للإمام مالك بن أنس الذي كتبه أحد أبناء الكويت عام 1682 وهو الشيخ مسيعيد بن أحمد بن مساعد، ثم تحدث البابطين عن ملامح عابرة من رحلته الشاقة في جمع نوادر الكتب ليجعلها تستقر في الكويت التي وصفها بقوله: «الملاذ الآمن وارف الظلال لهذه النوادر التي تعد شاهدة على عظمة الفكر الإسلامي».
وعن بعض محتويات هذا الجزء، تحدثت المدير العام لمكتبة البابطين المركزية سعاد العتيقي، عن نخبة من الدواوين الشعرية مثل ديوان النابغة وديوان أبي العتاهية، وديوان الشبيبي وشروحا للشعر، منها شرح ديوان ابن الفارض ودراسات عن الشعراء منها «أبو نواس» و«أبي العلاء المعري في سجنه»، وفي مجال علوم الرياضيات كتاب العالم الخوارزمي رائد علم الجبر الذي يقدم في كتابه «صورة الأرض» رؤية عالم عربي لمكونات الكرة الأرضية، كما كانت معروفة في عصره.
وفي مجال التاريخ كتاب مهم بعنوان «عجائب المقدور في أخبار تيمور»، لابن عربشاه، طبع في عام 1450م وهو يقدم صورة واقعية لأحد القادة الذي بث الرعب والدمار في قارة آسيا.