Note: English translation is not 100% accurate
عوائد سلبية للاستثمار في 23 شركة في آخر 5 سنوات
فعالية ضعيفة لإدارات 50% من شركات الاستثمار
16 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

العائد السلبي وصل 17.5% والإيجابي تخطى الـ 11%
الإدارات الفاعلة عوّضت مساهميها فروقات هبوط أسعار الأسهم
تغيير نماذج الأعمال والتوزيع الجغرافي ضروري للشركات الخاسرة شريف حمدي
يعرف العائد على الاستثمار (ROI) بأنه الفرق بين الأموال المكتسبة أو الخاسرة في احد الاستثمارات إلى مقدار الأموال المستثمرة، ويعبر عنه بنسبة مئوية. ويمكن حساب معدل العائد على مدى فترة واحدة، أو التعبير عنه في شكل متوسط على مدى فترات زمنية متعددة.
وتكمن أهمية العائد على الاستثمار في كونه يعد مقياسا مهما للمستثمر قبل اتخاذه قراره الاستثماري، وبالنسبة للمستثمر في سوق الأسهم والذي يحتاج دائما إلى مؤشرات رقمية تساعده في تحقيق المكاسب وتجنب الخسائر، فمؤشر العائد على الاستثمار يعد من أكثر المؤشرات أهمية في تحقيق غايته.ونظرا لأن معدل العائد على الاستثمار يعد مقياسا مهما لأداء فعالية الإدارة في الشركات، أجرت «الأنباء» تحليلا تمحور حول أداء الشركات الاستثمارية المدرجة بسوق الكويت المالي في آخر 5 سنوات من خلال ما حققته من عائد على الاستثمار، وتبين من خلال الرصد الذي اعتمد على الأرقام الرسمية المنشورة على موقع البورصة ما يلي:
20 شركة حققت نسبا ايجابية لمعدل العائد على الاستثمار، تراوحت بين 0.2% و11.6%.
23 شركة حققت نسبا سلبية تراوحت ما بين 0.2% ووصلت حتى 17.5%.
أسباب تراجع العائد
وفي هذا السياق، أفاد مدير عام شركة الأجيال القادمة للاستشارات عيد الشهري بأن هناك 4 أسباب وراء تحقيق عوائد سلبية على الاستثمار في آخر 5 سنوات للشركات الاستثمارية بالكويت، وهي كالتالي:
1- الهبوط القسري للبورصة
تراجع أداء سوق الكويت المالي في السنوات الخمس الأخيرة كان كبيرا للغاية، وهو ما يتضح من خلال تراجع القيمة الرأسمالية للسوق من نحو 30 مليار دينار إلى أقل من 25 مليار دينار في الوقت الحالي، أي ان البورصة الكويتية تخسر نحو مليار دينار سنويا، وكما هو معلوم فإن تراجع أسعار الأسهم يهوي بأداء شركات الاستثمار كون نشاطها الأساسي هو الاستثمار بالأسهم.
2- سوء فعالية الإدارة
سوء أداء إدارات الشركات التي حققت عوائد سلبية، حيث لم تسع لتحقيق أداء جيد من خلال تنفيذ سياسات مالية واستراتيجيات جيدة كما فعلت الشركات الأخرى التي تعمل معها في نفس المجال وتتعرض لنفس الظروف.
3- الملكيات المشتركة
بعض الشركات التي حققت نتائج سلبية على مستوى العوائد على الاستثمار، هي شركات ذات صلة ببعضها البعض وهو ما يتضح من خلال الملكيات المشتركة.
4- التأثر بالأحداث الجيوسياسية
هناك شركات استثمارية كويتية تأثرت أكثر من غيرها بالأحداث الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة، وهي تختلف من شركة لأخرى حسب تركز الاستثمارات المباشرة أو غير المباشرة.
فعالية الإدارة
وبنظرة تحليلية، يتضح أن شركات الاستثمار التي لديها فعالية إدارية نجحت في تحقيق عوائد ايجابية تبلورت في شكل ارباح وتوزيعات، جنبت مساهميها ومستثمريها التراجعات الحادة في أسعار الأسهم على مدار السنوات الخمس الماضية، فعلى سبيل المثال لو أن سعر سهم شركة كان قبل 5 سنوات عند 800 فلس والآن عند 200 فلس، ولكن إدارة الشركة وزعت نقدا نحو500 إلى 600 فلس في هذه السنوات، فإن الشركة قد عوضت المساهمين والمستثمرين عن التراجع الحاد في سعر السهم.
وعلى عكس شركة تراجعت اسعارها بنفس القدر تقريبا ولكنها لم توزع مطلقا أو وزعت بقدر أقل كثيرا من تراجع سعر سهمها، وهي في الغالب الشركات التي لا تملك إدارة فاعلة، واستمرار هذه الإدارة بنفس العقلية الاستثمارية ونموذج العمل المتبع سيجعل هناك صعوبة في قدرتها على تحقيق الأرباح مستقبلا.
ويبدو مما سبق أن مستقبل أكثر من 50% من شركات الاستثمار المدرجة بسوق الكويت للأوراق المالية بات مرهونا بتغيير نماذج الأعمال التي تتبعها هذه الشركات، واستحداث استراتيجيات جديدة تواكب مستجدات بيئة الاستثمار المحلية والخارجية، فضلا عن إعادة النظر في التوزيع الجغرافي للاستثمارات.