Note: English translation is not 100% accurate
لم يعد كافياً بناء الجسر والطرقات وسط أولويات أخرى في عمليات البناء
هل تستثمر دول الخليج في البنية التحتية وفق التكنولوجيا الحديثة؟
16 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

أولوية جديدة في اختيار البنية التحتية الصحيحة لبنائها والتعويل عليها في ظل التقدم التكنولوجيمحمود عيسى
قالت مجلة «كونستراكشن ويك» انه لم يعد كافيا بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي ان تقوم ببساطة ببناء الجسور وفتح الطرقات وغيرها من المشروعات، حيث انه في عالم سريع الترابط والتواصل، هناك أولوية جديدة هي اختيار البنية التحتية الصحيحة لبنائها والتعويل عليها.
وأضافت المجلة انه على سبيل المثال وبدلا من استبدال جسر بكلفة تصل الى ملايين الدولارات، ألا يكون من الأفضل بالنسبة لمدينة ما ان تتمتع بشبكة واي فاي عالية السرعة؟
واعتبرت المجلة ان تغييرات التصميم الأساسية للبنية التحتية، سواء في بنائها او تسليمها بعد الإنجاز أصبحت حتمية وهذه التغييرات قادمة بسرعة وبشكل كبير، فإن عالم الغد سيكون مختلفا وتختلف معه الأولويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وسترتفع نسبة التحضير والانتقال من الريف للمدن الى 66% بحلول عام 2050.
سيؤدي التوسع الاقتصادي الى زيادة الطلب على المرافق والبنى التحتية الى مستويات غير مسبوقة. وما نتحدث عنه ليس مقدرا بملايين او حتى مليارات الدولارات، بل انه تحد عالمي في مضمار البنية التحتية يصل الى 57 تريليون دولار، والتكنولوجيا فقط هي القادرة على توفير المناخ والمساعدة لمواجهة هذا التحدي.
وإلى جانب هذه التغيرات العالمية هناك الاضطراب الذي قد تخلقه التكنولوجيا الذي سيلعب دورا هائلا في كيفية التعامل مع البنية التحتية، ويقول كاتب المقال انه حدد 5 عوامل مهمة من شأنها ان تساعدنا على التطور والتكيف، والاستعداد لمستقبل البنية التحتية.
العامل الأول: يتمثل في طفرة في البنية التحتية المترابطة، وفي ظل تعاظم قوة الحوسبة في كل مكان، فإن هناك انفجارا قادما من عدد يتراوح بين 50 و70 مليار جهاز متصلة ببعضها البعض. وهذا النمط الجديد من الاتصالات يتطور بما يتماشى مع التكنولوجيا المحيطة او ما يسمى إنترنت الأشياء، بالتالي فإن البنية التحتية الأساسية بحاجة الى ان تكون مرتبطة بما حولها، وهذا ما يحدث بالفعل في الوقت الحاضر من قدرات للقيادة مستقلة، الى أجهزة الاستشعار التي تحذر أو تتنبأ مسبقا بحالات تسرب كميات ضخمة من المياه.
وقال الكاتب ان العامل الثاني: هو حوسبة الواقع فلو تخيلنا نقل الواقع للتكنولوجيا ومن ثم العودة إلى الواقع. ففي الوقت الحاضر، يمكن لأي شخص التقاط اي كائن - رقميا - من خلال المسح الضوئي بواسطة الليزر، او التصوير الفوتوغرافي، حتى مع وجود الهاتف الذكي، او الطائرات بدون طيار، وأكثر من ذلك.كما يمكن استخدام الصورة أو البيانات لإعادة خلق الكائن الأصلي من خلال التجارب الرقمية، او الطباعة ثلاثية الأبعاد او خلافه.
أما العامل الثالث: فيتعلق بضرورة التركيز على البنية التحتية المستدامة، حيث ان الحاجة للحصول على المعلومات في الوقت الحقيقي، وفهم الآثار المترتبة ـ على المديين القصير والطويل ـ على نهج تصميم خاص من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، أصبحت حرجة وملحة.
ان نظاما مستداما لتقييم البنية التحتية والتخطيط والمرونة، والتعامل مع الكوارث الطبيعية وتلك التي من صنع الإنسان، يعني أنه لا يكفي بناء البنية التحتية من وجهة النظر الهندسية فقط، اذ انه في عصر الاتصالات، يمكن للمصممين والمهندسين إصدار تنبؤات دقيقة قبل بدء المشروع. كما يمكن تصنيف أداء الطاقة قبل أن يبدأ الحفر، ويمكن تتبع ذلك جيدا أثناء عمليات التنفيذ.وعن العامل الرابع: قال الكاتب انه يتمثل في الحوسبة السحابية التي ستكون لها آثار واسعة الانتشار، لأنها قد تساعد ليس فقط على خلق نماذج البنية التحتية التي يمكن أن تمثل مشروعا واحدا على مستوى الموقع، بل تمتد أيضا إلى نطاق أوسع حتى مثل حي كامل أو نطاق مدينة بأكملها.
أما العامل الأخير: فهو القدرة على الانتقال من الرقمية إلى المادية او الفعلية، اذ انه يمكن للتكنولوجيا أن تساعد على الحلول محل الكثير من العمل اليدوي، وانها تنمو باطراد من السيطرة على أجهزة تحديد المواقع الى الصنع المسبق. وستصبح مجالات مثل محوسب التحكم الرقمي المسبقة الصنع وأساليب جديدة للطباعة ثلاثية ورباعية الابعاد أيضا شائعة على نحو متزايد.
21 مليار دولار قيمة المشاريع في المنطقة بالنصف الأول
محمود عيسى
قالت مجلة ميد ان تمويل المشروعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ـ مينا ـ سجل أعلى مستوياته خلال 5 سنوات، حيث بلغت قيمة المشروعات ـ الستة عشر ـ التي تم إغلاق ملفاتها المالية في النصف الاول من العام الحالي
21 مليار دولار، طبقا للأرقام الصادرة من مؤسسة ديلوجيك البريطانية المتخصصة بالإحصاءات والدراسات.
ونقلت المجلة عن المؤسسة قولها ان هذه أعلى زيادة نصف سنوية يسجلها قطاع تمويل المشاريع في منطقة مينا منذ عام 2010 على الأقل، ويمثل ارتفاعا نسبته 32.5% عما كان عليه في الفترة ذاتها من 2015.
وقالت ان من بين 16 مشروعا استكملت ملفاتها من الناحية المالية، كان النصيب الأكبر لمشروع ليوا لصناعات البلاستيك، والمملوك لشركة عمان للمصافي والصناعات البترولية، والتي اقترضت 3.8 مليارات دولار لتمويل المشروع المقدرة تكلفته بنحو 5.2 مليارات دولار. وقد أهل هذا المشروع سلطنة عمان لتكون أكثر الأسواق نشاطا في منطقة مينا بفضل 6 عقود بلغت قيمتها 6 مليارات دولار.
وقد ساهمت السعودية بـ 3 مشروعات بلغت قيمتها الاجمالية 6.4 مليارات دولار، كما كان لمصر نصيب كبير في تمويل المشاريع بواقع 4 عقود قيمتها الاجمالية 4.4 مليارات دولار. من جانب آخر، قالت المجلة ان بنك الصين احتل المركز الاول في قيادة الإصدارات في المنطقة، وذلك فقط بفضل توليه مشروع توليد الطاقة والنفط الصخري المقدرة تكلفته بنحو 1.6 مليار دولار وتلاه في المركز الثاني مجموعة ميتسوبيشي المالية اليابانية بقيمة 1.4 مليار دولار، ثم بنك اتش اس بي سي البريطاني وبنك اغريكول الفرنسي بواقع 1.27 مليار دولار ومليار دولار على التوالي.
وأشارت ديلوجيك الى ان من المتوقع تراجع حجم التمويلات خلال النصف الثاني من العام الحالي في غياب التوقعات بإطلاق اي عقود كبرى سواء من الكويت او قطر، مع تباطؤ العقود في عمان. على ان ثمة مشروعات كبرى قد يكون مصدرها دبي ومصر بحلول نهاية العام الحالي.