Note: English translation is not 100% accurate
عرضه «استديو الأربعاء» في «القبلية»
«سالومي» آل باتشينو.. وتناقضات النفس!
2 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء



مفرح الشمري
«الخلطة الساحرة» التي شكل منها آل باتشينو تحفته الجديدة «سالومي» الذي انتجه في 2013، كانت مثارا للجدل في ملتقى «استديو الأربعاء» التطوعي الذي عرض الفيلم للمناقشة بالتعاون مع نادي الكويت للسينما بالمدرسة القبلية.
قدمت الفيلم كل من الناشطة الكندية رونده ماكينزي والكاتبة المصرية جيهان عبدالعزيز، أعقبه عرض تعريفي بكواليس العمل ترجمه لأول مرة إلى العربية حصريا لـ «استديو الأربعاء» المترجم فيصل الظفيري.
وفي فيلم «سالومي» قيمة الوفاء بالعهد وتناقضات النفس الإنسانية وصراع الغريزة والحب والرهبة من الغيب والإصرار على شق طريق الكشف حتى نهايته وفيه مرارة الحب المرفوض ومرارة الدم المسفوك انتقاما، وحلاوة التعدد في تلقي الصورة، ومنها القمر وحلاوة فتح الأفق أمام العوالم الجديدة.
«سالومي» هنا لم يكن قصة تاريخية مؤفلمة على خشبة مسرح في أغلب مشاهده ولم يكن صراعات فكرية متوحشة أطلقها كاتب شديد الخصوصية مثل أوسكار وايلد لتتلقفها خبرة مخرج كبير وممثل موهوب صب عليها من الأحاسيس الملتهبة صبا فحسب، لكن «سالومي» آل باتشينو كان اختبارا حقيقيا للكشف عن تقبلنا للآخر، حيث فتح بقية نوافذ وعينا المغلقة.
تقوم فكرة الفيلم على إحدى القصص التاريخية عندما قام الملك هيرودس بقتل أخيه الملك فيليب وتزوج من زوجته هيروديا وهو ما كان محرما دينيا، أما عن أوسكار وايلد مؤلف المسرحية وهو من أبرع كتاب العصر الفيكتوري وأكثرهم جدلا فقام باستقبال القصة وتفاعل معها فكتب مسرحيته «سالومي» التي حاول من خلالها أن يبين العلاقات بين الروح والجسد وبين الرغبة والخطيئة وبين الحب والإغراء، كما وضع بعض الرموز في المسرحية فربط بين القمر الذي كان يتحدث عنه دوما بصيغة المؤلف وسالومي.وكان أهم ما يميز كتابات أوسكار وايلد بحثه الدائم عن الجمال وهو ما يظهر في شخصيته الحقيقية باهتمامه بنفسه وملابسه حتى انه كان محط سخرية أقرانه، وكان يتبنى حركة «الفن من أجل الفن» وهو ما يمثل رأيه بأن الفن أداة للفنان ليخرج إبداعاته وليس أداة لنشر القيم والأخلاق.