Note: English translation is not 100% accurate
فرنجية لجبران باسيل: من أنت لتتحدث عن تمثيل المسيحيين وأنت راسب ست مرات في الانتخابات النيابية
جولة حوارية ساخنة محورها الميثاقية والسلة المتكاملة
6 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء

بري يطرح تصوراً جديداً لقانون انتخابات الفرصة الأخيرة
سلام استبق الحوار بتحديد جلسة لمجلس الوزراء الخميس
حزب الله يوافق على تجزئة السلة المتكاملة ويريد اسم الرئيس قبل مواصفاته
بيروت ـ عمر حبنجر وأحمد عز الدين
انعقدت امس الجولة الحادية والعشرين من الحوار الوطني في مقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة المخصصة لمعالجة موضوع الميثاقية في مجلس الوزراء التي اشترط رئيس التيار الحر جبران باسيل طرحها كمقدمة لمشاركته تياره بجلسات مجلس الوزراء.
وكذلك لتسليم رؤساء الوفود اسماء ممثليهم في اللجنة المكلفة ببحث موضوع انشاء مجلس للشيوخ تطبيقا لبنود الطائف.
وبعد ترحيب الرئيس بري بالمشاركين تحدث رئيس التيار الوطني الحر عن الميثاقية التي يعتبرها غير مؤمنة بغياب وزراء تياره عن مجلس الوزراء كما حصل في الجلسة السابقة للحكومة، وبدا للمشاركين وكان باسيل صعد الى شجرة عالية، ويريد من الآخرين مساعدته في النزول عنها، وكأن المرشح الرئاسي المنافس للعماد عون سليمان فرنجية ادرك مأزق الوزير باسيل، فما ان اثار الأخير موضوع الميثاقية من زاوية صحة التمثيل المسيحي في الحكومة حتى تصدى له رئيس المردة فرنجية قائلا: من انت وماذا تمثل وانت الذي رسب بالانتخابات النيابية ست مرات؟
وسرعان ما تدخل الرئيس بري لتهدئة الاوضاع.
عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله قال ان وضع الدولة في لبنان وصل الى مرحلة خطيرة جدا على مستوى المؤسسات، وشدد على الحاجة إلى قرارات جريئة وشجاعة من كل القوى السياسية المعطلة للحلول والتي تراهن على الوقت.
عضو الكتلة الآخر النائب علي فياض لفت بدوره الى اهمية الحوار بين اللبنانيين كإطار ضروري وملح ودعا الى التركيز على قانون الانتخاب، معتبرا ان العقدة لدى تيار المستقبل.
وكان باسيل قد ابلغ المعنيين ان التيار الوطني الحر ليس في وارد العودة عن مقاطعة جلسة مجلس الوزراء، بصرف النظر عن موضوع تأجيل تسريح العماد جان قهوجي سنة أخيرة لان المطلوب حينئذ يكون الاستمرار في تعطيل وصول احد الى بعبدا، لاعتبارات مرتبطة بما يدور خلف كواليس مؤتمر قمة العشرين المنعقد في الصين.
واكثر من ذلك فان مصادر حزب الله استبعدت نضوج الحلول في الافق المنظور، كما تقول قناة «المنار» التي اعتبرت انعقاد الحوار فرصة للتقارب وتقليص الفجوات الحكومية، وبعد المبادرة التي أطلقها السيد حسن نصر الله، قدم نائبه الشيخ نعيم قاسم امس، طرحا يؤمن الخروج الآمن من المشكلة عبر تجزئة الحلول والاتفاق عليها بالتتابع قبل وضعها في سلة واحدة بعكس السلة المتكاملة للرئيس بري.
تقول اوساط قريبة من تكتل التغيير والاصلاح إن معيار الحلول في جلسة مجلس الوزراء المقبلة، وما يبدو من تحضيرات حوارية او مباشرة، يوصي بان جلسة الخميس الوزارية في مهب «التيار»، وهذا ما دفع الوزير وائل ابوفاعور الى توجيه الدعوة باسم اللقاء الديمقراطي الى العونيين للحضور قائلا لهم: ليس بيننا من هو مفتون بهذه الحكومة انما للضرورة احكام.
وفي السياق، تقول القناة البرتقالية (العونية) ان حزب الله يريد اسم الرئيس قبل مواصفاته، والاربعاء الجلسة الرابعة والأربعون لانتخاب الرئيس المستحق الذي ينادي به التيار.
لكن يبدو أن الرئيس بري متمسك بالسلة، بعدما أضاف اليها في صور رفض لانتخاب رئيس قبل إقرارها.
وهو ما يرفضه تيار «المستقبل»، وتخلص «البرتقالية» الى القول، أمس حوار بلا قرار والأربعاء جلسة رئاسية لمجلس النواب بلا انتخاب والخميس حكومة بلا نصاب ميثاقي، وكلها تصب في خانة إبقاء الحلول اللبنانية معلقة على حبل انتظار التسوية الدولية - الإقليمية.
عملياً تحولت طاولة الحوار الى مطمر للنفايات والملفات والمؤسسات على حد سواء، وكان التيار الحر أطلق عشية الحوار إشارة تحذيرية اعتبر فيها أن نتائجه ستحدد موقفه من الحكومة وجلساتها.
بدوره، الرئيس سلام استبق ما سيصدر عن طاولة الحوار فدعا مجلس الوزراء الى الانعقاد بعد غد الخميس وعلى جدول أعماله 111 بندا بينها تعيين رئيس للجامعة اللبنانية ومدير عام لوزارة الشؤون الاجتماعية، وتعيين د. معين حمزة أمينا عاما للبحوث العلمية، وبالعودة الى الحوار، حمل الرئيس بري الى المتحاورين تصورا جديدا لقانون الانتخاب توصل الى توافق حوله مع التيار الوطني الحر، يقوم على أساس المرحلتين: دورة أولى للتأهل الطائفي تعتمد النظام الاكثري على أساس القضاء، ثم دورة ثانية تعتمد النسبي على أساس المحافظات الخمس الكبرى.
وفي حين أمل بري أن يلقى هذا الطرح المفاجئ رضا الآخرين، تردد أن حزب الله أبدى موافقة عليه، مع الاشارة الى أن التيار الحر عرض من جهته اقتراحا على بري، وضعه الاخير قيد الدرس.
وكشف بري أن بعض القيادات السياسية أبلغته بأسماء مندوبيها الى ورشة مجلس الشيوخ وقانون الانتخاب التي جرى التفاهم عليها في الجلسة السابقة للحوار، فيما تمنع آخرون.
وأشار الى إعداده تصورا جديدا لقانون الانتخاب يفترض أن يكون بمنزلة الفرصة الاخيرة قبل أن يداهمنا الوقت ويصبح من المتعذر إجراء الانتخابات النيابية، معلنا تأييده دعوة الرئيس تمام سلام الى انعقاد مجلس الوزراء الخميس لأن شرط الميثاقية لايزال متوافرا فيه برغم مقاطعة وزيري التيار ووزير الطاشناق، مؤكدا أنه يرفض أن يكون رأس حربة في المواجهة مع العماد عون حول الوضع الحكومي، مشيرا الى أن هناك قوى أخرى معنية بأن تتحمل مسؤولياتها.
وتابع بري أنه يشعر بالود تجاه العماد عون على المستوى الشخصي، وهو دمث الأخلاق، و«عون لم يقتل أبي، ولا أريده أن يقتل نفسه أيضا».
وردا قال رئيس التيار الحر جبران باسيل عبر صحيفة السفير، ان لطاولة الحوار أبا هو الرئيس نبيه بري وأريد أن أتكلم معه وأفهم منه ما إذا كنا نحن من أبناء هذا الوطن أم لا؟