Note: English translation is not 100% accurate
«الاقتصادية البرلمانية» تستبعد تعويم الجنيه
7 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء
مصرفيون: مضاربات ونقص عملة لبلبلة السوق
القاهرة - مجدي عبدالرحمن ناهد إمام
اسـتـبعـــدت الـلجــنة الاقتصادية في مجلس النواب اتخاذ الحكومة قرارا في الوقت الراهن أو على المدى القريب بتعويم الجنيه المصري بالنظر إلى حالة الاقتصاد الذي مازال يسعى للخروج من عثرته التي يتعرض لها في الوقت الحاضر.
وكان بنك الاستثمار «برايم» قد توقع في مذكرة بحثية امس الأول إقدام السلطات المصرية على قرار تعويم العملة المحلية (الجنيه) مع نهاية العام الحالي، موضحا أن قرار التعويم يتطلب تأمين 4 أشهر من الواردات (ما يعادل 20 مليار دولار كاحتياطي أجنبي) وفق متطلبات قانون البنوك المركزية، ومتوقعا وصول سعر صرف الدولار في السوق الرسمية إلى 11 - 11.5 جنيها، مقابل 8.88 جنيهات حاليا، و12.50 جنيها في السوق الموازية (السوداء).
وأرجع نائب في اللجنة في تصريح لـ «الأنباء» تأجيل هذا القرار إلى وجود حسابات دقيقة تجرى حاليا لنتائج خطوة تعويم الجنيه خاصة ما يتعلق بأسعار السلع الأساسية أو حسابات نسبة التضخم، ومبينا أن قرار تعويم الجنيه مرتبط بالدرجة الأولى بانتعاش الاقتصاد المصري وزيادة معدلات النمو والإنتاج المحلي وهو ما تسعى إليه الحكومة حاليا.
وأشار بعض النواب إلى أن إثارة هذه الموضوع في الوقت الراهن من شأنه أن يحدث بلبلة في الدوائر الاقتصادية والاستثمارية وفي السوق الداخلية وان ما تتحدث به بعض المواقع الإخبارية أو الوكالات لا يرقى إلى مستوى الصحة على الإطلاق.
إلى ذلك، أكد عدد من الخبراء والمصادر المصرفية أن هناك فجوة كبيرة بين السعر الرسمي والسوق السوداء للدولار مما أدى إلى هروب العملة الأميركية من القنوات الرسمية واستمرار تعاملها في الخارج، حيث قال مدير احد فروع بنك قومي، محمود اسماعيل، إن سياسة «المركزي» تدرس حاليا تطبيق السعر الصحيح للدولار بعد استنزاف الاحتياطي الدولاري بالبنك وفي إطار ذلك تتم دراسة زيادة السعر الرسمي للدولار ليعبر عن حقيقة السوق سعيا للقضاء نهائيا على السوق السوداء.
وقال ان التوجه نحو سعر مواز عن السعر الذي سيتم رفعه من خلال البنك المركزي في البنوك تحت سيطرته بفرق بسيط جدا ويكون للكميات المميزة الواردة من تحويلات المصريين العاملين في الخارج.
كما نفى إجبار البنوك على صرف قيمة التحويلات الواردة من الخارج بالجنيه المصري، مشيرا إلى أن حرية الصرف تعود للعميل وفي حالة صرف الحوالة بالدولار فإن البنك يحصل فقط على 2 دولار بصرف النظر عن قيمة الحوالة.
وأشار إلى أن ذلك التوجه من «المركزي» برفع سعر الدولار سيضطر إلى اتخاذه بعد توجه المضاربين لرفع الأسعار رغم التشديدات الرقابية المفروضة على نشاط تجار العملة، ليقترب الدولار من حاجز 13 جنيها للبيع.
من جانبه، قال مدير بأحد البنوك العامة ايمن محمد، إن الحديث عن تعويم الجنيه بصورة مطلقة غير وارد حاليا، ولكن ما يشهده السوق من نقص في العملة وارتفاع في السعر بسبب التعاملات الخارجية وهروب العملات من القنوات الرسمية جعل هناك ضرورة لوقف هذا النزيف.