Note: English translation is not 100% accurate
ماذا حققت مصر من مشاركة السيسي في قمة الـ 20؟
7 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء
تحليل أعده: زكي عثمان
تعد مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في قمة الـ 20 التي اختتمت أعمالها امس الأول ذات دلائل خاصة وطابع مميز بالنسبة لمصر، حيث تؤكد مدى تطور العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين لاسيما وأنها المرة الأولى لمصر في حضور هذا الحدث العالمي الكبير، حيث ان الدولة التي تستضيف قمة العشرين لها الحق في أن تختار ضيف شرف للقمة، وهو ما قامت به الصين مما يعتبر مؤشرا على أن السياسة الاقتصادية لمصر في التوجه نحو الاقتصاديات الآسيوية «ناجحة» وبدأت تؤتي ثمارها.
وبموجب أن مصر لا تعتبر عضوا بمجموعة العشرين الاقتصادية، لأن الممثل الوحيد للقارة الأفريقية في المجموعة هي دولة جنوب أفريقيا، وعليه فإن مشاركة مصر الاستثنائية، مكنت الوفد المشارك من عقد مجموعة لقاءات مع أكبر عدد من كبرى الشركات العالمية الى جانب توقيع اتفاقيات تعاون معها وأيضا توقيع عقود استثمار جديدة، من خلال إعلان مصر لتلك الشركات عن تقديم تسهيلات لها في تملك الأراضي والحصول على التراخيص اللازمة للعمل بعيدا عن البيروقراطية والتعقيدات الإدارية، وكذلك تحسن صورة مصر بعدما يتردد عن سوء الأوضاع الاقتصادية لدينا.
ومع تأكيدات القاهرة، منذ فترة ترحيبها بأهداف ومبادئ مجموعة العشرين المتعلقة بصناعة السياسات الاستثمارية العالمية، لاسيما الحفاظ على بيئة استثمارية ملائمة ومتوافقة محليا وعالميا، وصياغة مبادرات جديدة لتسهيل الاستثمار الدولي، فإن الطريق أصبح مفتوحا أمام القاهرة لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة لديها خلال تلك الاجتماعات خاصة مشروعات محور تنمية قناة السويس، والوصول إلى أفضل العروض الاستثمارية فيها وهو الأمر الذي ركز عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي في كلمته حيث قال: «مصر كانت، ولا تزال، جسرا للتواصل الإيجابي بين أفريقيا والعالم ومكونا أساسيا في مسيرة العمل الأفريقي الاقتصادي المشترك، ان مشروعات تنمية منطقة قناة السويس ستعزز من المقومات الأفريقية للتصنيع والتصدير وإن مصر تعمل على استكمال مشروع إنشاء الطريق البري بين القاهرة وكيب تاون مرورا بعدد من العواصم الأفريقية، وكذلك ربط بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط ملاحيا، بما يسهم في تعزيز التكامل الأفريقي وزيادة اندماجها في اقتصاد العالم».
وقد جاءت المشاركة الخاصة لمصر في لقاءات واجتماعات مجموعة العشرين فرصة ذهبية للقاهرة، لعرض سلسلة الإصلاحات الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة المصرية حاليا، وكذلك برنامجها لتطوير الجهاز الإداري في الدولة وإزالة العوائق أمام الاستثمارات الأجنبية التي تسعى للدخول للسوق المصرية خلال الفترة المقبلة، والتي تحاول القاهرة زيادتها لسد عجز الموازنة وتوفير العملة الصعبة وزيادة فرص العمل داخل السوق المصرية.
ومن المعلوم ان الدول المشاركة في لقاءات مجموعة العشرين، وهي: «الصين والهند وإندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة العربية السعودية، وجنوب أفريقيا فقط، ممثل وحيد للقارة السمراء، والأرجنتين والبرازيل وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، إضافة لروسيا وتركيا وأميركا الشمالية وأميركا وكندا والمكسيك وأستراليا»، تمثل عصب الاقتصاد العالمي لأنها تستحوذ على 80% من نسبة التجارة العالمية و90% من المواد الخام في العالم، مما جعل اجتماعات القمة فرصة ذهبية للقاهرة لفتح آفاق جديدة للتعاون مع تلك الدول في المجالات التي تشتهر بها كل دولة.