Note: English translation is not 100% accurate
بعد سيطرتها عليها ودعوة رئيس حكومة الوفاق «جميع الأطراف» لمناقشة إنهاء الصراع
ليبيا: قوات حفتر تسلم إدارة موانئ التصدير بالهلال النفطي إلى مؤسسة النفط.. وغموض حول وجهات التصدير والمستفيد منه
15 سبتمبر 2016
المصدر : طرابلس ـ أ.ف.پ


استياء أميركي و5 من كبار حلفائها الأوروبيين.. وفرنسا تُحذّر من تفكك ليبيا
رئيس أركان الجيش البريطاني السابق: كان على بريطانيا أن تكون أكثر حسماً في ليبيا
أعلنت قوات السلطة الموازية في ليبيا بقيادة الفريق اول خليفة حفتر أمس الاربعاء انها سلمت ادارة موانئ التصدير في الهلال النفطي الى المؤسسة الوطنية للنفط بعد احكام سيطرتها على المنطقة.وقال المتحدث باسم هذه القوات العقيد احمد المسماري لوكالة فرانس برس "تم اليوم تسليم موانئ الزويتينة والبريقة وراس لانوف والسدرة الى المؤسسة الوطنية للنفط"، مضيفا ان "منطقة الهلال النفطي بكاملها اصبحت تحت ادارة المؤسسة".وتابع المسماري ان جهاز حرس المنشآت التابع لهذه القوات "يقوم بحماية موانئ التصدير.لقد انهى الجيش مهمته واوكل الحماية الى حرس المنشآت".وكانت القوات المناهضة لحكومة الوفاق الوطني سيطرت على كامل منطقة الهلال النفطي التي تضم أكبر موانئ التصدير في هجوم بدأته الاحد وتمكنت خلاله من طرد قوات حرس المنشآت النفطية الموالية لحكومة الوفاق من المنطقة.وبدا ان المؤسسة الوطنية للنفط التابعة لحكومة الوفاق الوطني تتجه الى التعامل مع الامر الواقع المستجد على الارض. فقد زار رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله أمس الاربعاء ميناء الزويتينة، بحسب ما ذكرت وكالة انباء "وال" القريبة من الحكومة الموازية.ووعد صنع الله من داخل الميناء، بحسب ما أوردت الوكالة، "بمباشرة العمل فوراً بدا من ميناء الزويتية الذي يعد جاهزاً لتصدير" النفط الليبي.وعلى الرغم من تأكيد استمرار ولائه لحكومة الوفاق، لم يوضح من هي الجهات التي يمكن ان يتم تصدير النفط اليها في ظل رفض المجتمع الدولي التعامل مع الحكومة الموازية، ومن هي الجهة الليبية التي ستستفيد من الواردات النفطية.ويخشى ان تؤدي سيطرة القوات المناهضة لحكومة الوفاق على الموانئ الى مواجهات مع القوات الموالية للحكومة المعترف بها والتي تخوض معارك معه تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس).وقال المسماري لفرانس برس "وضعنا خططا لكل الاحتمالات وجهاز المنشآت جاهز لصد اي هجمات على الموانئ رغم اننا نستبعد وقوعها".بدوره اكد العقيد مفتاح المقريف آمر جهاز حرس المنشآت النفطية التابع للقوات التي يقودها حفتر في تصريح لفرانس برس من ميناء الزويتينة "الجيش انهى مهمته وقد تسلمنا الامن في كل الموانئ، ونحن على اهبة الاستعداد لصد اية هجمات من اية جهة كانت".
جاء ذلك بينما كانت حكومة الوفاق الوطني في ليبيا تعمل على تفادي الانزلاق نحو تصعيد عسكري غداة سيطرة قوات مناهضة لها على موانئ تصدير النفط الرئيسية في شرق البلاد، وذلك عبر دعوة اطراف الازمة الى الاجتماع لمناقشة آلية لحل الصراع.وقال رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج في وقت سابق أمس امس في بيان على صفحة مكتبه الاعلامي على موقع فيسبوك «أدعو جميع الاطراف الى إنهاء الاعمال الاستفزازية والاجتماع بشكل عاجل على طاولة واحدة لمناقشة آلية الخروج من الأزمة وإنهاء الصراع».وجاءت دعوة السراج غدة استكمال القوة المناهضة لحكومة الوفاق بقيادة الفريق أول خليفة حفتر المدعوم من حكومة موازية وبرلمان منتخب في الشرق سيطرتها على كامل منطقة الهلال النفطي التي تضم أكبر موانئ التصدير في إطار هجوم بدأته الاحد الماضي وتمكنت خلاله من طرد قوات حرس المنشآت النفطية الموالية لحكومة الوفاق من المنطقة.ويتضمن تصريح السراج تراجعا واضحا عن النداء الذي وجهته حكومة الوفاق الاحد الماضي عقب بدء الهجوم المباغت الى قواتها ودعوتها الى «أداء واجبها العسكري» والعمل على استعادة السيطرة على موانئ السدرة وراس لانوف والبريقة والزويتينة.وأكد السراج في بيانه انه لن يقبل ان يقود «طرفا ليبيا أو أدير حربا ضد طرف ليبي آخر»، محذرا من أن ليبيا تمر «بمرحلة مفصلية» في تاريخها.وتزامن هذا التصريح مع مؤشرات على انقسامات داخل فريق حكومة الوفاق، فقد أصدر عضوان في حكومة الوفاق بيانا أعلنا فيه تأييدهما للعملية العسكرية التي قادها حفتر في شرق ليبيا.واعتبر علي القطراني وفتحي المجبري، وكلاهما يشغلان منصب نائب رئيس الوزراء، ان الهجوم «يؤسس الى أوضاع تسيطر فيها الدولة على مواردها وتوظفها لصالح كل الليبيين».ويعتبر القطراني مقربا من حفتر، وكان سمي عضوا في المجلس الرئاسي المؤلف من تسعة اعضاء والذي يشرف على حكومة الوفاق، في إطار الجهود التي رعتها الامم المتحدة للتوصل الى تشكيلة حكومية تمثل كل الاطراف الليبيين وتساهم في وقف نزاع ترجم بفوضى ومعارك وانقسامات وحروب في مناطق عدة ومستمر منذ 5 سنوات.في الوقت نفسه، رحب القطراني ردا على سؤال لوكالة «فرانس برس» ببيان السراج والدعوة الى الحوار، معتبرا انه «يقطع الطريق أمام أي تدخل عسكري (خارجي) في ليبيا».وأثار الهجوم على المنطقة النفطية استياء الولايات المتحدة وخمسة من كبار حلفائها الاوروبيين الداعمين لحكومة الوفاق، ووجهت الدول الست دعوة الى «كل القوات المسلحة» الموجودة في الهلال النفطي بين مدينتي بنغازي (الف كلم شرق طرابلس) وسرت (450 كلم شرق طرابلس) «للانسحاب الفوري وغير المشروط».وجددت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا التأكيد على ان حكومة الوفاق الوطني هي الجهة التنفيذية الشرعية الوحيدة في ليبيا، وعلى ان أي تعاون في مجال النفط يجب ان يتم عبر هذه الحكومة.الى ذلك، حذر متحدث باسم الحكومة الفرنسية امس من وجود «خطر حقيقي» لتفكك ليبيا، وقال ان الأمر يتطلب التحرك لمنع ذلك.ولم يقدم ستيفان لو فول المتحدث باسم الحكومة المزيد من التفاصيل.من جهة اخرى، قال رئيس أركان حرب الجيش البريطاني السابق اللورد ريتشاردز امس انه كان على بريطانيا اتخاذ إجراءات واسعة أكثر بكثير وحاسمة في ليبيا لمنعها من الانزلاق إلى الفوضى بعد سقوط معمر القذافي.يأتي ذلك بعد صدور تقرير لجنة الشؤون الخارجية البريطانية البرلمانية امس والتي أدانت فيه التدخل العسكري البريطاني في ليبيا عام 2011، مشيرة الى أنه استند الى معلومات استخباراتية «خاطئة».وذكرت اللجنة ـ في تقريرها ـ أن أخطاء عديدة شهدتها عملية اتخاذ قرار انضمام بريطانيا إلى فرنسا في التدخل عسكريا لحماية المدنيين الليبيين من نظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011.وأوضح تقرير للجنة أن كاميرون لعب دورا «حاسما» في قرار التدخل ويجب أن يتحمل المسؤولية عن دور بريطانيا في أزمة ليبيا.