Note: English translation is not 100% accurate
الشركات الأميركية تتهرب من الضرائب بنقل مقارها للخارج
16 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء

وزير العمل الأميركي الأسبق: ضرورة نزع الحوافز المالية التي تشجع هذا النوع من التهرب
إجراءات أميركية جديدة لمكافحة تهرب الشركات من الضرائب
يجب حرمان الشركات الأميركية المتهربة من حقوق المواطنة
محمود عيسى
قال وزير العمل الاميركي الاسبق واستاذ السياسة العامة في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، روبرت رايك ان شركة ابل اصبحت الاخيرة في سلسلة الشركات الاميركية العالمية الكبرى التي تستخدم الملاذات الضريبية لتتجنب دفع الضرائب المترتبة عليها في الولايات المتحدة، واصفا اللجوء لهذا الاجراء بأنه شكل آخر من اشكال التهرب الضريبي التي تمارسه الشركات الاميركية.
وقال رايك الذي شغل مناصب اقتصادية في ادارة الرئيسين الاميركيين جيرالد فورد وجيمي كارتر، كما تولى منصب وزير العمل في عهد الرئيس الاسبق بيل كلينتون خلال الفترة بين عامي 1993 و1997 في محاضرة له تحت عنوان «تهرب الشركات من الضرائب» نشرها موقع اوين اوبد نيوز«ان الشركات الاميركية تتهرب من دفع الضرائب من خلال اخفاء ارباحها التي تحققها في الخارج او حتى نقل مقارها الى دول اخرى لديها معدلات ضرائب اقل».
نقد لاذع
وقد انتقد رايك بعض السياسيين الاميركيين الذين يروجون لخفض معدلات الضريبة المفروضة على الشركات في الولايات المتحدة باعتبارها السبيل الوحيد لوقف هذا التهرب الضريبي لصرف انظارها عن مغادرة البلاد، وقال انها نداءات مغلوطة، فلو بدأنا بمقارنة معدلات الضريبة في الولايات المتحدة مع مثيلاتها المنخفضة في الخارج فلن تكون هناك نهاية لهذه المسألة، وبدلا من ذلك يجب على الرئيس الاميركي استخدام صلاحياته التنفيذية لانهاء الحوافز المالية التي تشجع هذا النوع من التهرب الضريبي من قبل الشركات، ومع ان الرئيس اوباما قد بدأ بالفعل في مثل هذه الاجراءات الا انه مازال ثمة الكثير الذي يمكن القيام به.
إجراءات رادعة
وعلاوة على ذلك، دعا الوزير الاميركي الاسبق الى حرمان الشركات الاميركية التي تتهرب من الضرائب على ارباحها عبر الملاذات الضريبية في الخارج او نقل مقارها الى دول اخرى، الى حرمانها من الحقوق والمزايا التي تتيحها الجنسية الاميركية.
واضاف ان ذلك الردع يجب ان يمر عبر 3 قنوات:
1) لا ينبغي ان يسمح لهذه الشركات بالتأثير على حكومة الولايات المتحدة او المساهمة في الحملات السياسية الاميركية، او الضغط على الكونغرس او التحالف معه، او المشاركة في الاجراءات التي تتخذها الوكالات الحكومية الاميركية لسن القوانين الاميركية، بالاضافة الى حرمان هذه الشركات من الحق في رفع الدعاوى القضائية ضد الشركات الاجنبية امام القضاء الاميركي على الممارسات التي تتم خارج الولايات المتحدة.
2) يجب ألا يسمح لهذه الشركات بالاستفادة من العقود الحكومية السخية، كما يجب ان تطبق عليها احكام قانون «اشتر المنتجات الاميركية».
3) يجب حرمان اصول هذه الشركات في جميع انحاء العالم من مظلة الحماية التي توفرها الحكومة الاميركية، واذا تم نزع ملكية المصانع والمعدات الخاصة بهذه الشركات في مكان ما حول العالم، فلا تتوقع هذه الشركات من الحكومة الاميركية التفاوض او التهديد بفرض عقوبات او استخدام القوات المسلحة الاميركية لحماية استثماراتها واصولها، كما انها لن تحظى بمساعدة الحكومة الاميركية او تدخلها في حال التعدي على حقوق الملكية الفكرية او براءات الاختراع او العلامات او الاسماء التجارية او حقوق التأليف والنشر الخاصة بهذه الشركات، لان هذه ستكون مشكلتها وحدها!.
حرمان من الحماية
وختم وزير العمل الاميركي الاسبق مدونته بالقول ان مصالح هذه الشركات لن تصبح مصدر قلق للحكومة الاميركية – خلال اي مفاوضات تجارية او مفاوضات تتعلق بالمناخ او المعاهدات الدولية، والتوفيق بين القانون الاميركي وقوانين الدول الاخرى، او النزاعات الدولية حول حرية الوصول الى الموارد، كما انها ستصبح غير ممثلة من قبل الحكومة الاميركية لانها ببساطة لن تعود «شركات اميركية».
وقال انه منطق في غاية الوضوح: اذا رغبت الشركات في مغادرة اميركا من اجل دفع ضرائب اقل، فهذا شأنها، ولكنها لن تعود مؤهلة للحصول على المزايا التي تحصل عليها لانها ستصبح غير اميركية.