Note: English translation is not 100% accurate
اقتصادات الشرق الأوسط تعاني من تداعيات «الربيع العربي»
صناديق الملكية الخاصة تتحوط من المخاطر عبر تنويع استثماراتها
16 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء
محمود عيسى
في مقابلة اجرتها معه مجلة ميد، قال المدير العام والشريك في صندوق يورومينا اللبناني للملكية الخاصة رومان ماثيو ان اقتصادات منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا – مينا – عانت من صعوبات كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية، حيث ما زالت دول شمال افريقيا تكافح للتعافي من تداعيات الربيع العربي، وهي ترى قيمة عملاتها في تراجع، بالاضافة الى تباطؤ النمو الاقتصادي في الدول المصدرة للنفط بسبب الضغوط على الميزانيات العامة.
اقتحام الأسواق
وقال ماثيو ان صناديق الملكيات الخاصة الاقليمية والعابرة للحدود، والتي تستثمر في مجموعة بالغة التنوع من الشركات، تعتبر محصنة بشكل طبيعي من التوقعات الاقتصادية الاقليمية غير المستحبة، مضيفا ان صندوق يورومينا يتبنى هذه الاستراتيجية بصورة كبيرة من خلال الاستثمار في شركات يعزز نموها تزايد شريحة الشباب في التركيبة السكانية ومساعدتهم في اقتحام اسواق متعددة.
تركيبة سكانية جاذبة
وأضاف ان المنطقة غير مستقرة وكل بلد لديه مشاكله الخاصة، الا ان الشيء الوحيد الذي لا يمكن تغييره هو «التركيبة السكانية الجاذبة، حيث ان الطبقة الوسطى الناشئة وارتفاع نسبة الشباب فيها والذين يرفعون درجة الاحتياج الى الخدمات من التعليم والرعاية الصحية والخدمات المصرفية والتأمين الى جانب تجارة التجزئة والخدمات الترفيهية المتنوعة، وكل ذلك سيجعل المنطقة سوقا استهلاكية متنامية اكثر من اي وقت مضى.
ومن هذا المنطلق يقول ماثيو ان التنويع عبر اسواق المنطقة وفي قطاعات مختلفة يمكن ان يشكل درعا حامية لصناديق الملكية في مواجهة المخاطر السياسية وتقلبات العملات.
ومضى ماثيو الى القول بأن قلة من البلدان واهمها مصر لديها مخاطر عالية فيما يتعلق بالعملات، حيث يعتقد ان الجنيه المصري مبالغ في قيمته بنحو الربع تقريبا ما يجعل تخفيض سعر صرفه امرا لا يمكن تجنبه. وفي حين تتضرر مصالح المستوردين والمصنعين بشدة بالازمات التي تتعرض لها العملة، فإن قطاعي الخدمات والتكنولوجيا قد تكون مستفيدة من هذه الازمات.
تخفيض قيمة العملات
ويقول ماثيو ان صندوق يورومينا يستثمر في شركات محمية من مخاطر تخفيض قيمة العملات. «فعلى سبيل المثال هناك صندوق ITWorx الذي نعد العدة للتخارج منه، كانت كل تكاليفه مقومة بالجنيه المصري، فيما كانت 95% من ايراداته بالعملات الصعبة لان لديه مبيعات في الاسواق الاميركية والاوروبية والخليجية».
ويوضح ماثيو ان نهج يورومينا في الملكيات الخاصة يقوم على توسيع الشركات في الاسواق الاقليمية الاخرى، حيث تركز على النشاطات التي تنطوي على فرص مستقبلية وامكانيات، فضلا عن البحث عن اوجه التآزر بين مكونات المحفظة الاستثمارية بأكملها.
قيادات إقليمية
ومن ثم يقول ماثيو ان استراتيجيتنا تقوم على نقل هذه الشركات من المستوى المحلي الى مجموعات اقليمية رائدة عن طريق تطوير انشطة الشركة خارج بلد المنشأ في اقاليم مثل دول مجلس التعاون الخليجي او افريقيا، اننا نستخدم شبكة قوية من الاتصالات بما في ذلك شركاؤنا ذوو المسؤولية المحدودة لمساعدتنا في خطط التوسع.
ويختم ماثيو بالقول بأننا نسعى للدخول في مشروعات اوسع نطاقا مثل مشروعات الطاقة المستقلة، والمشروعات التي تتم بالمشاركة بين القطاعين العام والخاص، ونخطط لانشاء صندوق لمشروعات البنية التحتية خلال السنوات القليلة المقبلة، ولكن الحاجة ماسة للحوكمة القوية التي لا نرى انها قد تبلورت بعد.