Note: English translation is not 100% accurate
معارض إيراني يردّ على اتهامات ظريف للسعودية: يلعب دور الضحية
16 سبتمبر 2016
المصدر : العربية.نت

حاول وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف جاهدا أن يمنح إيران المتهمة بالإرهاب دور الضحية في هذا المجال فصب جام غضبه على المملكة العربية السعودية التي تعد الضحية الحقيقية للإرهاب الذي تمارسه القاعدة وتنظيم داعش وذلك في مقال كتبه يوم أمس الأول بصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، علما بأن طهران متهمة بتوفير ملاذ آمن لقادة وعناصر القاعدة الفارين من أفغانستان. ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» مقالا لظريف متهما المملكة العربية السعودية بالسعي لجر المنطقة إلى ما كانت عليه سابقا. وعلق د.كريم عبديان رئيس منظمة حقوق الإنسان الأحوازية في مقابلة مع «العربية.نت» على المقال. وردا على سؤال لماذا دفاع السعودية عن الأمن القومي العربي يثير غضب طهران، قال عبديان: «إيران تتوهم بأنها زعيمة الأمة الإسلامية وترى السعودية لا تسمح لها بالتوسع على حساب العرب في المنطقة، فمن هذا المنطلق تشن طهران حملة لوبيات في أوروبا وأميركا لتشويه سمعة المملكة. وأنا شخصيا حيث أعيش في واشنطن وعملت في مؤسسات رفيعة المستوى أعرف الكثير عن خفايا تحركات اللوبيات المرتبطة بإيران والتي تعمل ليل نهار ضد السعودية. والمقال الذي نشره ظريف يأتي في إطار تبرئة إيران من جميع الأعمال الإرهابية التي قامت بها منذ تأسيس النظام في 1979 ولكي تحقق هذه الغاية تريد طهران طرح السعودية كمتهم بديل وبهذا لعب ظريف من خلال مقاله دور الضحية في حين الضحية الحقيقية هي السعودية وليست إيران».
وكان وزير الخارجية الإيراني استخدم في المقال لغة طائفية لدى إشارته إلى ما اعتبره «دور الوهابية في الإساءة للإسلام وتشويهه» فرد بني سعيد على مزاعم الوزير الإيراني فقال: «كيف يتهم ظريف السعودية بهذه الطريقة ويكرر مسميات غير صحيحة فالسعودية لم تعلن يوما ما بأنها تمت للإسلام المتطرف بل أكدت وتؤكد دائما بأنها متمسكة بالإسلام بعيدا عن الطائفية وبعيدا عن العنف ولكن النظام الإيراني مارس دائما أسلوبا طائفيا وجيش وسلح الميليشيات الطائفية من أفغانستان إلى باكستان مرورا بالعراق ووصولا إلى سورية واليمن ومجرد اختيار مسمى حماة المراقد لهذه الميليشيات خير دليل على النزعة الطائفية الكامنة خلف جميع إجراءات إيران». واستطرد يقول: «إن النظام الإيراني هو النظام الوحيد بين جميع الدول الإسلامية الذي يؤكد دستوره وبكل وضوح بأن القيادة في البلد هي ملك مذهب واحد وحتى قومية واحدة في بلد متعدد المذاهب والشعوب وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على طائفية وعنصرية النظام الإيراني».
وقال الناشط الحقوقي الأحوازي البارز: «يعرف القاصي والداني تفاصيل مسلسل الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها السعودية منذ نوفمبر 1995حيث شهدت الرياض تفجيرات ضخمة هزت العاصمة أدت إلى قتل وجرح المواطنين الأبرياء وهذه الدرجة من القسوة والعنف لم تشهدها المملكة من قبل ولم يتوقف الحقد الكامن في قلوب الإرهابيين منذ ذلك الوقت واستمرت هجمات القاعدة والجماعات الإرهابية حتى عام 2016 ولحق «داعش» بركب القاعدة لأن الإرهاب يستهدف الإسلام الوسطي، ولكن لم تتراجع الرياض عن موقفها في دك معاقل الإرهاب الذي كان يرابط بعض عناصره في شمال العاصمة الإيرانية طهران ويحمل اسم السنة زورا وبهتانا كما يحمل النظام الإيراني اسم الشيعة والشيعة منه براء، إلا أن ظريف يراهن على ذاكرته القصيرة متجاهلا الذاكرة الجماعية التي لا تغفر ولا تنسى».