قال الناشط عبد المحسن علي السعيد ان المتتبع للقضايا الحالية في اوساط المجتمع يدرك ان مجلس الأمة وللاسف اصبح بعيدا عن آمال وتطلعات المواطنين رغم الكم الكبير من القوانين التي اقرها منذ انطلاق وتيرة عمله في 2013، مشيرا الى انه بالنظر لكم هذه القوانين نجد انها قد تكون الأكثر على مستوى السنوات السابقة غير انه تساءل: ماذا استفاد منها المواطن او الاسرة الكويتية؟ وهل تم تنفيذ هذه القوانين ام لاتزال هناك قوانين معلقة؟ لأن العبرة برأيي هي بتنفيذ القوانين لا بمجرد اصدارها. وذكر السعيد في تصريح صحافي انه علاوة على اعتراف المجلس بعدم وجود جدية من قبل الحكومة في تنفيذ هذه القوانين، الامر الذي دعا الى مناقشة النواب للوزراء في اكثر من اجتماع سبب تعطل تنفيذ هذه القوانين، نجد ان ذلك يعكس حقيقة الاداء النيابي مقابل اداء حكومي ضعيف لا يضع اي اعتبار لمعظم المواد الدستورية الني كفلت للمواطن الكويتي تحقيق الرفاهيه له ولابنائه.
وأضاف: ان ابرز الملاحظات التي يتفق الكثيرون عليها ابتعاد كل من المجلس والحكومة عن تلبية مطالب الشعب الكويتي، بل الابتعاد عن الخطوط العريضة التي رسمها الدستور الكويتي في مواده والتي كفلت تحقيق حياة الرخاء للمواطنين، موضحا ان المادة 20 منه قد نصت على ان الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية، وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص، وهدفه تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الانتاج ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين، وذلك في حدود القانون. كما ان المادة 21 منه قد نصت على ان «الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافة ملك الدولة، تقوم على حفظها، وحسن استغلالها، بمراعاة مقتضيات أمن الدولة واقتصادها الوطني.
وتابع: هنا اود ان اطرح سؤالا لكل نواب المجلس، هل تم الالتزام بهذه النصوص الدستورية عند طرح أي قضيه تمس المواطنين ومستوى معيشتهم؟ وماذا فعلتم ازاء ذلك مقابل تفرد حكومي بالقرار لمس جيوب المواطنين؟ مشيرا الى ان خريطة الاصلاح الاقتصادي التي عرضتها الحكومة في المجلس وتمت مناقشتها قد تضمنت ما يتكبده المواطنون الآن وآخرها رفع اسعار البنزين وربما القادم اكثر.
واشار الخلف الى انه علاوة على الابتعاد عن الالتزام بالنصوص الدستورية نجد ان الحكومة هي الاخرى تعمل بخلاف التوجيهات السامية التي كان ولا يزال صاحب السمو الأمير يؤكد عليها في اكثر من مناسبة وآخرها ما حواه النطق السامي في افتتاح دور الانعقاد الماضي والذي اكد فيه سموه «الحرص الدائم على عدم المساس بأسباب العيش الكريم للمواطنين، أو دخل الفئات المحتاجة»، مؤكدا اننا نعي جيدا تدني اسعار النفط وتأثير ذلك على ميزانية الدولة، ولكن لنبعد المواطنين عن تحمل تبعات الاخفاق الحكومي بل لتبدأ الحكومة بنفسها بتقليل مصروفاتها والتكاليف الباهظة التي تتكبدها الميزانية بسبب بنود يمكن الاستغناء عنها.