افتتح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون امس أعمال الجمعية العامة للمنظمة الأممية بالمطالبة بـ «وقف القتال» في سورية قائلا: «أدعو كل الذين لديهم نفوذ للعمل من اجل وقف القتال وبدء المفاوضات» تمهيدا لانتقال سياسي، وندد كي مون بالقصف الذي تعرضت له قافلة للأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري في منطقة حلب. ووصف ما حصل بـ «الهجوم المقزز والوحشي والمتعمد على الأرجح»، ما دفع الأمم المتحدة الى تعليق عملياتها الإنسانية في سورية.
ووصف العاملين في المجال الإنساني في سورية بـ «الأبطال» ونعت الذين قصفوهم بـ«الجبناء» الذين يجب ان «يحاسبوا على أفعالهم».
وقال بان كي مون: ان النزاع في سورية هو النزاع «الذي يوقع اكبر عدد من القتلى ويتسبب في أكبر قدر من زعزعة الاستقرار» مهاجما بشكل أساسي نظام الرئيس بشار الأسد.
وقال في هذا الإطار: «الكثير من المجموعات قتلت مدنيين أبرياء، ولكن ايا منها لم يقتل بقدر الحكومة السورية التي تواصل استخدام البراميل المتفجرة ضد مناطق سكنية وتعذيب الأسرى بشكل ممنهج».
وانتقد جميع الأطراف «التي تغذي آلة الحرب»، مشيرا الى وجود ممثلي حكومات في قاعة الجمعية العامة «سهلوا ومولوا وحتى شاركوا في فظاعات ارتكبت من قبل جميع أطراف النزاع».
وفي سياق آخر، أكد أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون أن فرص التوصل إلى حل الدولتين لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط «تتراجع يوما بعد يوم»، ووصف الأمر بأنه «جنون».
من جانبه، أكد الرئيس الأميركي باراك اوباما خلال كلمته على المنبر الأممي انه لا يمكن تحقيق أي انتصار عسكري في سورية.
وقال الرئيس الأميركي خلال حديثه عن أزمة احتلال اسرائيل للأراضي الفلسطينية انه يجب على إسرائيل أن تدرك أنه لا يمكنها احتلال واستيطان الأراضي الفلسطينية للأبد.
وفي كلمته، اتهم أوباما روسيا بمحاولة استعادة مجدها السابق باستخدام القوة، وسط تدخل موسكو العسكري في سورية واتهامها بالتدخل في أوكرانيا.
وقال في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: «في عالم شهد افول عصر الامبراطوريات، نرى روسيا تحاول استعادة مجدها المفقود من خلال القوة».
وحذر الرئيس الأميركي باراك اوباما في خطابه الأخير امام الجمعية العامة للأمم المتحدة من انتشار الفكر «القومي العدائي» و«الشعبوية الفظة» في الولايات المتحدة والعالم.
وأقر اوباما بضرورة «تصحيح المسار» بشأن عدد من المشاكل التي تثير استياء المواطنين، وقال: «وسط إهمال هذه المشاكل الحقيقية، فقد ظهرت رؤى مختلفة للعالم».