- الصدر يطالب بكتلة «عابرة للمحاصصة» لإنقاذ العراق من الميليشيات والإرهاب والفساد
في إطار عملية تحرير جزيرتي الرمادي والبغدادي التي انطلقت الثلاثاء الماضي، تمكنت القوات العراقية المشتركة من استعادة السيطرة على جزيرة البغدادي بمحافظة الأنبار غربي العراق، امس من سيطرة تنظيم (داعش) الإرهابي
وذكرت خلية الإعلام الحربي بقيادة العمليات المشتركة أن قيادة عمليات الجزيرة استطاعت تحرير جزيرة البغدادي بالكامل من قبضة داعش وتكبيد التنظيم خسائر بالأرواح والمعدات.
وأشارت إلى أنه شاركت في العملية العسكرية قوات الفرقة السابعة واللواءين 27 و28 بالجيش العراقي ولواء مغاوير الجزيرة والحشد الشعبي من مدينتي حديثة والبغدادي، بإسناد من طيران القوة الجوية والجيش العراقي والتحالف الدولي المناهض لداعش.
وقال قائد عمليات الجزيرة بالجيش العراقي اللواء الركن قاسم المحمدي، إن «الجزيرة تضم عددا كبير من القرى بينها الواصلية والغراف ويرده وسمالة والمعميره والجواعنة وجبة والميسرية والزيرة وحجر الكصير وأبو وردة والطسية والصبخة والكطنية وسن الذيب».
وأضاف أن «وحدات الجيش وأبناء العشائر فرضوا كامل سيطرتهم على جميع القرى في جزيرة البغدادي».
ولفت إلى أن عملية تحرير القرى «جاءت بعد قتل العشرات من عناصر داعش، وتدمير 15 سيارة مفخخة لهم، والاستيلاء على أربع عربات للتنظيم، وتفكيك 510 عبوات ناسفة، والاستيلاء على صواريخ وأسلحة ومعدات للتنظيم».
على الصعيد السياسي، اتهم وزير المالية العراقي المقال هوشيار زيباري امس الأول رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بتدبير إبعاده عن منصبه مما يكشف مدى الشقاق داخل حكومة غير مستقرة على نحو متزايد.
وقال زيباري للصحافيين في فندق في إربيل عاصمة إقليم كردستان إن الطرف الذي يقف وراء الاستجواب وسحب الثقة منه هو كتلة دولة القانون وزعيمها نوري المالكي. واتهم رئيس البرلمان سليم الجبوري وبالتواطؤ للإطاحة به.
وقال زيباري إن الهدف من إقالته هو إسقاط العبادي في نهاية المطاف. ووصف استجوابه من قبل البرلمان بأنه إجراء «انتقامي وذو دوافع سياسية».
وأضاف أن الهدف من هذه الاستجوابات السياسية ليس وزراء بعينهم بل هو الوصول إلى رأس السلطة التنفيذية واسقاط الحكومة وارباك الوضع السياسي.
ونفى متحدث باسم المالكي هذه المزاعم قائلا إن الكثير من المشرعين من خارج حزب الدعوة صوتوا لإقالة زيباري وإن المالكي لم يدعم الاستجواب لكنه أعطى أعضاء كتلة دولة القانون حرية ممارسة حقوقهم الدستورية.
في غضون ذلك، طالب زعيم التيار الصدري العراقي مقتدى الصدر بتضافر جهود المخلصين من أجل دعم مشروع الإصلاح بتشكيل كتلة سياسية «عابرة للمحاصصة» استجابة للضغط الشعبي وتعديل وتغيير مفوضية وقانون الانتخابات.
ودعا الصدر، في خطبة الجمعة امس بمسجد الكوفة بالنجف جنوبي العراق، إلى تغيير ما وصفها «الوجوه الفاسدة» والعمل على تحقيق أغلبية تدعم برنامج الإصلاح يستطيع من خلالها مؤيدو الإصلاح تغيير واقع العراق المريض وإنقاذه من الاحتلال والمليشيات والإرهاب والفساد.