أجرى معهد الكويت للأبحاث العلمية بالتعاون مع كل من شركة البترول الوطنية الكويتية وجامعة ميزوري للعلوم والتكنولوجيا مشروعا حول «تقييم أداء مفاعل لوحدة إزالة الكبريت من مخلفات النفط في مصفاة ميناء عبدالله باستخدام وحدة نمذجة نمطية باردة وتقنيات مراقبة بالمواد المشعة عديمة الانتشار»، بتمويل من مؤسسة البترول الكويتية.
وأوضح مدير المشروع الباحث المشارك من مركز أبحاث البترول التابع للمعهد د. حمزة البزاز أن الهدف من وراء هذا المشروع هو تعزيز أداء وحدة المعالجة الهيدروجينية عن طريق زيادة الإنتاج، وإطالة عمر المادة الحفازة.
وأشار الى أن تفاصيل الخطة البحثية اشتملت على استخدام مفاعل نمذجة نمطية باردة مجهزة بتقنيات قياس متقدمة لفهم ديناميكية المفاعل التجاري ودراسة تأثير العوامل الديناميكية على أداء المفاعل، وأيضا على فحص خواص المادة الحفازة وتحليل قاعدة البيانات التشغيلية.
ومن نتائج المشروع التي تم التوصل اليها سوء توزيع للموائع في المفاعل مقطعيا وطوليا ومحليا بالإضافة الى ذلك تم تحليل بيانات ظروف التشغيل وتبين ان جودة المنتج يقل مع زمن التشغيل والسبب يعود الى ظروف التشغيل غير المناسبة. كما تم فحص عينات مواد حفازة غير مستهلكة ومستهلكة إذ اتضح ان خواص المادة الحفازة غير المستهلكة تتغير مع زمن التشغيل نتيجة الظروف غير المناسبة للمفاعل.
وبانتهاء الدراسة تم الربط بين النتائج للوصول الى الاهداف المرجوة للمشروع، لاسيما ان النتائج ستساعد شركة البترول على فهم افضل للمفاعل، ويمكن استخدامها لتحسين هيدروديناميكية المفاعل وظروف التشغيل.
وتعد عملية المعالجة الهيدروجينية للمخلفات النفطية من العمليات الهامة في التكرير، إذ تستهدف إزالة الكبريت والنيتروجين والشوائب الفلزية الموجودة في المخلفات النفطية، وقيامها بتكسير المخلف النفطي المؤدي إلى تكوين منتجات مقطرة كالنافثا وزيت الغاز، وكذلك يتم خلال هذه العملية إنتاج زيت وقود ذي محتوى كبريتي منخفض يلبي احتياجات محطات توليد الطاقة التابعة لوزارة الكهرباء والماء.