كشف تقرير صادر عن مجموعة «بوسطن كونسلتنج جروب» أن الكويت تتفوق على دول منطقة الخليج وبقية دول العالم في مجالات مثل الدخل، والتوظيف، والتعليم ـ عندما يتعلق الأمر بمستواها الحالي في نتائج تقييم التطور الاقتصادي المستدام.
وفي هذه المجالات، تفوقت الكويت على متوسط نتائج دول الخليج وبقية دول العالم على حد سواء.
أما بالنسبة إلى الجوانب التي تتخلف فيها الكويت عن غيرها من دول الخليج فهي الصحة، والبنية التحتية، والمجتمع المدني، والحوكمة، والبيئة. ومن المثير للاهتمام أن الدولة تحقق أداء مساويا لمثيلاتها في دول الخليج في مجالات مثل الثبات الاقتصادي، ومساواة الدخل. أما بالنسبة إلى نتائج التطور، فإن الكويت تتخلف عن غيرها من دول الخليج وبقية دول العالم في مجالات الدخل، والثبات الاقتصادي، والتوظيف، والصحة، والمجتمع المدني، والحوكمة، والبيئة.
وإضافة إلى ذلك، أظهر التقرير أن الكويت لا تقوم بتحويل الثروة أو النمو إلى رفاهية بالشكل الفعال. وفي الحقيقة، كان أداء الكويت في هاتين النقطتين أدنى من المستوى العالمي.
ويناقش التقرير أيضا الحاجة إلى مشاركة القطاع الخاص في تطوير الرفاهية في الدولة، ويسلط الضوء بشكل خاص على دور قطاع البنوك في إيجاد تضمين مالي.
وأكد التقرير على وجود تعاون واضح وقابل للقياس بين التضمين المالي ـ الوصول إلى الخدمات المالية الأساسية مثل الحساب البنكي ـ وبين الرفاهية الوطنية. ويمكن اليوم للابتكار في قطاع البنوك في الكويت أن يلعب دورا محوريا في تطوير معايير الحياة. ولكن، ولتحقيق تطور هادف في هذا المجال، يجب على البنوك السعي للتضمين المالي باستخدام أعمالهم الرئيسية، وليس مجرد السعي الى استراتيجيات المسؤولية الاجتماعية التقليدية.
وتم الكشف عن التقرير الذي يحمل عنوان فرصة القطاع الخاص لتطوير الرفاهية: تقييم التطور الاقتصادي المستدام 2016، في شهر يوليو الماضي. وعند النظر إلى مستوى الرفاهية الراهن في الكويت بشكل عام، إضافة إلى آخر تطوراتها في هذا المجال، تجد الدولة نفسها في فئة «الوضع الجيد»، ولكنها تخسر موقعها.
وكشف التقرير أن الرابط القوي بين الرفاهية ـ بحسب تقييم التطور الاقتصادي المستدام ـ وبين التضمين المالي، موجود فعلا حتى التحكم بالدخل.
وأضاف ان هذه الحقائق تعني أنه بين الدول التي تشترك بنفس معدل الدخل (الناتج الإجمالي المحلي للفرد)، فإن الدول التي تمتلك مستوى أعلى من التضمين المالي ستمتلك مستويات رفاهية أكبر على الأرجح. لقد كشفت دراستنا وجود عاملين محوريين لتطوير التضمين المالي: البنية التنظيمية التي توفر منصة قوية وتسمح بالابتكار، والبنية التحتية الصلبة، من ضمنها شبكات الاتصال وأنظمة الدفع. وبتطبيق هذين العنصرين، يمكن للابتكار في القطاع الخاص بالكويت أن يحقق المزيد من الازدهار.
النتائج الدولية
خلص التقرير الى مجموعة من النقاط التي تخص مجال تحويل الثروة والنمو إلى رفاهية كما يلي:
٭ أداء الولايات المتحدة في مجال تحويل الثروة والنمو إلى رفاهية هو أدنى من المستوى العالمي، في حين أن أداء ألمانيا تفوق في المجالين. أما أداء المملكة المتحدة في مجال تحويل الثروة والنمو إلى رفاهية فمعرض للتهديد بسبب التحول الفرعي الأخير للتطور الاقتصادي إلى تحسينات في مجال الرفاهية.
٭ أوروبا: بالنسبة إلى أوروبا الغربية، فإن الدول التي تمتلك مستويات حالية مرتفعة في مجال الرفاهية (النمسا، الدنمارك، فنلندا، ألمانيا، هولندا، والنرويج) تحقق نموا أفضل من تلك الدول التي تمتلك مستوى حاليا منخفضا (قبرص، فرنسا، اليونان، مالطا، البرتغال، وإسبانيا)، خاصة في التوظيف والتعليم. هذه الدول، التي تتركز في منطقة جنوب غرب أوروبا، تبلي أداء ضعيفا بشكل خاص في مجال التوظيف، وهي تتراجع خلف بقية دول العالم في هذا المجال.
٭ دول وسط وشرق أوروبا التي انضمت مؤخرا أو تعمل حاليا على الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، حققت نتائج قوية في مقاييس الاستدامة، والتي تتضمن مساواة الدخل، المجتمع المدني، الحوكمة، والبيئة.
٭ الصين تحقق تحويل الثروة إلى رفاهية بمعدل يفوق المعدل، وهي تحقق تحويل النمو إلى رفاهية ـ بالنظر إلى معدل نموها المرتفع جدا ـ بشكل متساو. وتواصل الصين تسجيل معدلات منخفضة في مجال البيئة ولكن، شهدت الهند أيضا تطورات قوية ولكنها حولت نموها القوي إلى رفاهية بمعدل أقل من المتوسط تقريبا. وتتولى الهند أيضا الريادة في مجال تطوير التضمين المالي، حيث يمتلك حوالي 200 مليون شخص إمكانيات الوصول إلى الخدمات المالية.
٭ تفوقت البيرو على النمو الأخير للبرازيل في مجال الرفاهية من خلال تحقيق نتائج قوية في التوظيف والتعليم.
٭ إثيوبيا تأتي في المقدمة عندما يتعلق الأمر بالتطور الأخير في مجال الرفاهية. وأداء إثيوبيا هو دلالة على الفوائد التي حصدتها منطقة الصحراء الكبرى في أفريقيا ككل.