تناول تقرير صادر عن «PWC» الشرق الأوسط نتائج استبيان إدارة المواهب بعنوان «الاستراتيجية والموهبة والقيادة» والذي سلط الضوء على التحديات التي يواجهها المتخصصون في مجال الموارد البشرية بما في ذلك استراتيجية الدعم، وإدارة المواهب، ورعاية المواهب القيادية، بالإضافة إلى أداء الإنتاجية، وأفضل السبل لتشجيع الابتكار.
وعلى الرغم من احتضان منطقة الشرق الأوسط لمجموعة متزايدة من المواهب المتنوعة، والتي تشمل النساء وجيل الألفية الذين يشكلون نسبة متزايدة من القوى العاملة المولودة بين عامي 1980 و1995 ومن المتوقع أن تشكل نسبتهم 50% بحلول عام 2020، لاتزال المنطقة تعاني من صعوبة في تطبيق أنظمة إدارة المواهب التي تسهم استراتيجيا في تحقيق أهداف المؤسسات والتكيف مع التغيرات التي تطرأ على السوق.
وقال التقرير:«يبدو أن أسعار النفط قد استقرت عند 45 ـ 50 دولارا تقريبا للبرميل الواحد، أدنى بنسبة 50% مما كانت عليه منذ عامين في الوقت الذي لاتزال تستثمر في جذب والحفاظ على المواهب بأفضل وأمثل طريقة ممكنة.
ويتوجب على الشركات، للاستمرار بالتطور في المستقبل، أن تتخذ قرارات مدروسة جدا فيما يتعلق بالاستثمار في استقطاب وتطوير المواهب.
وكذلك على المتخصصين في مجال الموارد البشرية بذل المزيد من المجهود على الرغم من عدم توافر الإمكانيات الكافية والاستفادة الكاملة من التكنولوجيا الرقمية وإدارة البيانات لاكتشاف القدرات القيادية والمواهب مبكرا (داخل وخارج الشركة).
وينبغي عليهم أيضا تطوير برامج شاملة ومرنة تعطي قيمة لمقترحات الموظفين وتلبي احتياجاتهم الفردية ليس فقط فيما يتعلق بمتطلباتهم المادية ومساعيهم إلى التطور الوظيفي، بل أيضا فيما يتعلق بعوامل أخرى «مثل الأهداف والآثار» التي تحفزهم أكثر وتشجعهم على المشاركة».
وللتغلب على التحديات التي يعاني منها السوق حاليا، كانخفاض السيولة في المنطقة، نصح التقرير الشركات بالتأكد من إعادة تنظيم السياسات والممارسات المعتمدة في مجال الموارد البشرية لتتماشى مع استراتيجيات الشركات، وتحرص على توفر دليل واضح لمساهمة قسم الموارد البشرية في عملية تطورها.
وبالإضافة إلى ذلك، يتوجب على الشركات أن تبحث عن طرق مبتكرة لتوظيف ودعم المواهب وزيادة إنتاجيتهم وتوفير مناخ اجتماعي واقتصادي مناسب وفق معايير تكلفة صارمة.
وأخيرا، شدد التقرير على أهمية أن تكون الشركات مرنة عندما يتعلق الأمر بخلق ودعم قادة المستقبل المحليين.
وأضاف التقرير انه على الرغم من أننا شهدنا على تطورات إيجابية بهذا المجال مقارنة مع الأوقات السابقة، لايزال هناك تفاوت بين استراتيجية الموارد البشرية واستراتيجية الشركة.
ولا يزال دور قسم الموارد البشرية بالمنطقة في طور التطور إلى نموذج «شراكات الشركة» إذ لم يعد دوره يقتصر على الشؤون الإدارية والمعاملات فقط.
ومع ذلك، هنالك مؤشرات تدل على أن هذا القطاع لايزال يعاني من صعوبة في ما يتعلق بالقدرة على الفهم الواضح للشركات أو متطلباتها وتوفير كافة احتياجات العمل.
وليس هنالك نهج موحد لمواجهة التحديات المتنوعة التي تشكل عائقا أمام المتخصصين في مجال الموارد البشرية في المنطقة.
ويشجع تقريرنا على المزيد من الاتصال بين قسم الموارد البشرية والشركة، والتركيز على تحديد القدرات القيادية والمواهب في وقت مبكر، واستخدام تحليلات قسم الموارد البشرية لزيادة الحوافز والمشاركة والإنتاجية في ظل الوضع الاقتصادي الحالي الصعب.
وخلص التقرير 5 نقاط تساعد فريق العمل على تحديد استراتيجية أكثر فعالية، وأكثر تماشيا مع أهدافها:
1. التركيز على اكتشاف ورعاية القدرات القيادية والمواهب مبكرا.
2. الاستفادة أكثر من تحليلات قسم الموارد البشرية للحصول على رؤية أوضح في ما يتعلق بكيفية دفع الأفراد إلى المشاركة وتحفيزهم أكثر
3. تحديد ممارسات الموارد البشرية بما يتناسب مع احتياجات الشركة، والتأكد من تأدية هذا القطاع دورا أساسيا داخلها.
4. تحديد المواهب التي يجب مواصلة الاستثمار فيها في المستقبل، رغم الضغوط التي تتعلق بالتكلفة
5. خلق ثقافة تشجع دائما على الإبداع.