- المجتمع الدولي عجز بشكل فاضح عن إنهاء معاناة السوريين
- الجميع يدركون ما يتعرض له أبناء الشعب السوري الشقيق منذ أكثر من ٥ سنوات
- حلب تعرضت لمعاناة إضافية أدت إلى تدمير جميع مقومات الحياة فيها
أكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله ان الكويت تقدمت بطلب عقد جلسة طارئة لكل من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي في مسعى منها لخلق جو ضاغط يؤدي الى تخفيف المعاناة الانسانية عن الشعب السوري.
وقال الجارالله في حديث لتلفزيون الكويت حول أسباب الدعوة التي وجهتها الكويت لعقد الجلستين الطارئتين: ان تحرك الديبلوماسية الكويتية جاء نتيجة سوء الاوضاع الانسانية في سورية بشكل عام وفي مدينة حلب بشكل خاص.
وأضاف ان الجميع يدركون المعاناة التي يتعرض لها ابناء الشعب السوري الشقيق منذ اكثر من خمس سنوات كما يدركون عجز المجتمع الدولي الفاضح وبكل أسف عن وضع حد لهذه المعاناة.
وأشار الى انه في الآونة الاخيرة تعرضت مدينة حلب لمعاناة اضافية أدت الى تدمير كافة مقومات الحياة فيها والى مضاعفة معاناة الشعب السوري.
وأوضح الجارالله انه امام فداحة هذه المأساة والوضع الانساني المتدهور في مدينة حلب تحركت الكويت انطلاقا من اعتبارات عديدة في مقدمتها ان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد هو قائد للعمل الانساني، كما ان الكويت مركز للعمل الانساني، وبالتالي انطلاقا من هذه المعطيات واستشعارا وادراكا لخطورة وفداحة الوضع الانساني في حلب تحركت الكويت والديبلوماسية الكويتية في محاولة لتوجيه دعوة مخلصة وصادقة لخلق وضع ضاغط على المجتمع الدولي وعلى المنظمات الانسانية لدفعها الى ممارسة دور أكثر فاعلية في إطار التصدي لمسؤولياتها الانسانية.
ولفت الجارالله الى ان هذه الدعوة وجهت الى كل من جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين ومنظمة التعاون الاسلامي على مستوى اللجنة التنفيذية التي تضم عددا من الدول الاعضاء، موضحا انها جاءت بناء على توجهيات من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وبمباركة سامية للتصدي للاوضاع الانسانية ولخلق مناشدة تصدر عن هذين المحفلين المهمين الى المجتمع الدولي والمنظمات الانسانية تدعوها الى تحرك فعال وأداء دور مباشر ومؤثر في سورية.
وكشف عن انه اضافة الى ذلك أجرى الشيخ صباح الخالد أمس الأول السبت اتصالات عديدة في هذا الاطار مع كل من وزير الخارجية المصري سامح شكري والامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف الزياني والامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابوالغيط والامين العام لمنظمة التعاون إياد أمين مدني، وذلك في محاولة لتحريك كل هذه المحافل للتمكن من خلق الجو الضاغط على المجتمع الدولي.
وشدد الجارالله على ان تحرك الكويت لن يقف عند هذا الحد بل انها ستواصل دورها واتصالاتها في محافل عديدة باتجاه المنظمات الانسانية الدولية والمجتمع الدولي بهدف وضع حد لمعاناة الشعب السوري والدمار الذي يتعرض له بشكل يومي.
ورأى ان تعثر الجهود الدولية شكل الدافع الاساسي لتحرك الكويت «حيث لاحظنا بشكل واضح ان المساعي الديبلوماسية لوضع حد للقتال متعثرة، ويبدو ان الساحة مرشحة لمزيد من التصعيد والقتل، ما استدعى ضرورة ان يكون هناك تحرك واتصالات ولقاءات على مستوى الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي، وكما قلت سنواصل اتصالاتنا على مستويات أعلى لكي نحرك الوضع الانساني في سورية».
وختم الجارالله بالقول «بكل أسف فإن المساعي الديبلوماسية تعثرت ووصلت الى مرحلة الجمود، وهذا يعني مزيدا من الدمار والقتل، ولذا لابد من التحرك والمبادرة للاسهام في تخفيف المعاناة عن الشعب السوري الشقيق».
وكان مندوبنا الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير أحمد البكر أكد أمس الأول السبت أنه تم تقديم طلب لعقد جلسة فورية وطارئة لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين لبحث الأوضاع الانسانية المتدهورة في مدينة حلب السورية. وقال السفير البكر في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) انه بعث بمذكرة رسمية الى الأمانة العامة للجامعة العربية بهذا الشأن.