هاجم الرئيس الفيليبيني رودريغو دوترتي الثلاثاء نظيره الاميركي باراك اوباما قائلا له "اذهب الى الجحيم"، مهددا بانهاء تحالف بلاده مع واشنطن واقامة تحالف مع موسكو او بكين، وذلك في اليوم الاول من المناورات العسكرية بين الفيليبين والولايات المتحدة.
ومنذ توليه منصبه في نهاية يونيو، ضاعف الرئيس الفيليبيني المعروف بكلامه الفظ ولغته البذيئة، الانتقادات ضد واشنطن، القوة الاستعمارية السابقة التي أبرمت مع مانيلا معاهدة دفاع مشترك في حال الحرب.
وقال دوترتي "فقدت احترامي لأميركا"، معربا عن استيائه في خطابين من الدعوات التي وجهتها الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي لاحترام حقوق الانسان في بلاده. وقال "اذهب الى الجحيم يا سيد اوباما".
ووصف الرئيس الفيليبيني الاميركيين بأنهم "منافقون" مهددا بإلغاء الحلف الثنائي مع الولايات المتحدة الذي يتضمن ميثاق دفاع مشتركا.
واضاف "انا قادر خلال ولايتي ان اقطع العلاقات مع اميركا. سأتجه نحو روسيا او الصين. وحتى لو لم نكن منسجمين مع ايديولوجيتهما، فهما تحترمان الشعب. الاحترام ضروري".
وقد جعل الرئيس دوترتي الذي تسلم مهامه في 30 يونيو، من مكافحة المخدرات ابرز اولوياته، مؤكدا انه سيكون "سعيدا بقتل" ملايين من المدمنين على المخدرات.
وتعرض الرئيس الشعبوي لانتقادات من منظمات حقوقية وبعض العواصم الغربية، بينها واشنطن، بسبب حربه المثيرة للجدل على الجريمة والمخدرات والتي خلفت أكثر من 3700 قتيل منذ تسلمه الرئاسة.
وأبعد ما يكون عن التأثر بالتحفظات الدولية، لم يغير دوتيرتي أبدا من سلوكه المتحدي للخارج.
وفي الاونة الاخيرة، أعلن دوتيرتي أن هذه المناورات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة ستكون الأولى والأخيرة في عهده، مهددا بإنهاء اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعها سلفه بينينيو أكينو.
وتنص تلك المعاهدة على زيادة عديد القوات الأميركية في الأرخبيل لمواجهة التوسع الصيني في بحر الصين الجنوبي.
-"العلاقة لم تتغير"-وقال دوتيرتي الأحد "عليكم التفكير مليا الان لانني قد اطلب منكم مغادرة الفيليبين".
وأضاف "أنا لا أحب الأميركيين (..) انهم يوبخونني علنا. ولذلك اقول +تبا لكم .. انكم اغبياء+"، مشيرا مرة أخرى إلى رغبته بتغيير الوجهة الدبلوماسية للفيليبين باتجاه بكين وموسكو.
والأسبوع الماضي، أعلن دوتيرتي أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) خططت لاغتياله، وذلك بعد أسبوعين من وصفه أوباما بـ"ابن العاهرة" حين أعرب الرئيس الاميركي عن نيته مناقشة موضوع حقوق الإنسان معه.
وواجه دوتيرتي إدانة دولية الجمعة بعدما شبه حملته ضد الجريمة، بحملة أدولف هتلر للقضاء على ستة ملايين يهودي، قبل أن يعتذر الأحد.
ويشارك في المناورات الفيليبينية الاميركية التي تستمر حتى 12 تشرين الأول/أكتوبر، ألفا جندي من البلدين. وتشمل مناطق التدريبات المياه القريبة من مناطق بحر الصين الجنوبي في قلب النزاع مع بكين.
وتطالب الصين بالسيادة على كل هذا البحر تقريبا، والمناطق القريبة من سواحل دول عدة من جنوب شرق آسيا. وتقوم ببناء جزر اصطناعية فيه يمكن اقامة بنى تحتية عسكرية عليها.
لكن بعد اعتراض تقدمت به الفيليبين، انكرت محكمة دولية للتحكيم في تموز/يوليو كل حق تاريخي للصين في هذه المنطقة.
ولكن دوتيرتي رفض استخدام هذا القرار للضغط على الصين.
وبدلا من ذلك، قال إنه لن تكون هناك دوريات بحرية مشتركة مع الولايات المتحدة.
ورغم ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الخميس إن الحلف بين الولايات المتحدة والفيليبين "فولاذي".
ولا شيء يدل حاليا على أن تصريحات دوتيرتي قد أثرت على السياسة المشتركة لكلا البلدين.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الفيليبينية أرسينيو أندولونغ لوكالة فرانس برس إن "العلاقة (مع الجيش الأميركي) لم تتغير".
وفي واشنطن، قال المتحدث باسم البنتاغون جيف ديفيس الاثنين إن الجيش كان على دراية تامة بتصريحات الرئيس الفيليبيني المثيرة للجدل.
وأشار إلى أن تهديدات دوتيرتي "لن تتحول إلى إجراءات ملموسة".