الملك جل جلاله معناه: انه القائم على تدبير خلقه والمنزه عن الظلم، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد (ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين)، وهو الغني في ذاته وصفاته عن كل مخلوق، وإليه يحتاج كل مخلوق، وكل شيء له مملوك (فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم)، وقد أنزل الله آيات كثيرة في كتابه المجيد بأنه هو الملك الحق وهو الذي يملك السمع والأبصار والأفئدة والموت والحياة والنشور والشفاعة والرحمة والرزق والضر والنفع (فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون)، (وتبارك الذي له ملك السموات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون)، فمن آتاه الله الملك فليتدبر أمر الله تعالى: (يأيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور) وليخشوا يوما يرجعون فيه الى الله (يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار).
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «يقبض الله عز وجل الأرض يوم القيامة ويطوي السموات بيمينه ثم يقول: أنا الملك فأين ملوك الأرض؟» رواه البخاري ومسلم وابن ماجة.