القاهرة - مجدي عبدالرحمن
سجل وزير التموين والتجارة الداخلية اللواء محمد علي الشيخ أول حالة «زهق» من المنصب الوزاري رغم مرور أقل من شهر على تعيينه في منصبه خلفا للوزير المستقيل د.خالد حنفي، وجاءت تصريحاته مترجمة في نهاية أول ظهور له على المسرح البرلماني وعقب حوار امتد 5 ساعات متواصلة مع أعضاء اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب.
وفي تصريحاته تحت قبة البرلمان حذر الوزير من نفاد الاحتياطي الاستراتيجي من مخزون القمح في حالة وقف الاستيراد، مشككا في رصيد المخزون المحلى المدون بسجلات ودفاتر وزارة التموين.
وأشار الى أن مصر كانت ستتعرض لمشكلات عديدة على خلفية وقف استيراد القمح.
وأوضح وزير التموين أن هذا الموقف دفع بعض الدول إلى مقاطعة الصادرات المصرية.
وأضاف الشيخ خلال كلمته أن القمح يتم استيراده بمواصفات مصرية موضوعة بناء على مواصفات ومعايير عالمية.
وكشف الوزير أن قيمة ما تم صرفه من سلع تموينية حتى الآن مليار جنيه من إجمالي مليار و100 مليون جنيه شهري، بعدد 56 مليون مستفيد، وبواقع 16.5 مليون بطاقة تموينية حسب التقرير الوارد من شركات الكروت الذكية.
وأكد أن مسؤولية استخراج بطاقات التموين مسؤولية وزارة الإنتاج الحربي، مشيرا إلى أن الوزارة ستراجع الفئات المستحقة وغير المستحقة للدعم.
وقال انه من غير المعقول أن مصر تضم 71 مليون مستحق للدعم، متعهدا بان تتم تنقية البطاقات وفقا لآليات واضحة.
وأضاف «عيب ان القادر من المواطنين يبقي معاه بطاقة تموينية».
وحول تغييرات المناصب في الوزارة، أوضح أنه بالفعل تمت تغييرات في المناصب، وهذه البداية، وأوضح انه يتم التنسيق حاليا مع وزارة البترول لعمل كروت ذكية في الحصول على أنابيب البوتاجاز في المناطق التي لم يصلها الغاز الطبيعي حتى الآن.
وأشار الى انه لدى الوزارة 607 مجمعات لتوفير السلع والخدمات، قائلا «توفر السلع بأسعار مناسبة ولا تقل كفاءة عن الأسواق المعروفة مثل كارفور، وغيره من المجمعات».
ووصف الوزير «تجارة السكر في مصر بانها أصبحت مثل التجارة في المخدرات»، مشيرا إلى أنه يباع بأسعار مرتفعة عن السعر المحدد في السوق السوداء، وأكد أن الدولة تحدد سعر الكيلو بـ 5 جنيهات ومعترفا بان هناك تجارا يحتكرون السكر ويعرضونه بـ 10 جنيهات للمستهلكين.
واعلن أنه سيتم استيراد 400 ألف طن خلال أكتوبر ونوفمبر، وبعدها سيتم التوقف لترك الفرصة للمصانع في انتاج محصول السكر المحلي.
وقال إن هناك خطة بدأ تنفيذها الآن لتوفير احتياطي استراتيجي من السلع لمدة 6 أشهر، لافتا إلى أن المخزون سيشمل الدواجن والسكر وزيت الطعام واللحوم، مضيفا أن الدولة تدخلت لإيجاد احتياطي من السلع الاستراتيجية، حيث أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي تعليماته لجميع الجهات المعنية بتوفير هذا الاحتياطي.