القاهرة - مجدي عبدالرحمن
التزمت الحكومة المصرية الصمت إزاء وقوع أول خلاف علني من نوعه بين كنيستين في مصر الإنجيلية والأسقفية واعتبرته نزاعا داخليا بعيدا عن اختصاص الحكومة واعتبرت أن لجوء كل منهما للقضاء أمر عادي.
وفى اول تحرك من نوعه للكنيسة الأسقفية لإثبات استقلاليتها عن الكنيسة الإنجيلية بعد تصاعد الأزمة بينهما اعلن المطران منير حنا رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية بمصر وشمال أفريقيا أن طائفته تعتزم التقدم بطلبات للحكومة لتقنين أوضاع 5 كنائس غير مرخصة بينها كنائس بعين شمس وعزبة النخل ومدينة السادات.
في الوقت نفسه يستعد البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الى التدخل بالوساطة العاجلة لحل الأزمة بين الفريقين المتنازعين بصورة ودية بعيدا عن المحاكم بعد أن وصل النزاع إلى المحاكم بالفعل بالتزامن مع التصعيد الإعلامي الذي استنكره البعض من الأقباط من خلال بيانات حملت التراشق بينهما والنزاع بين التبعية والاستقلالية.
واستغلت الكنيسة الإنجيلية صدور حكم القضاء الإداري برفض الانفصال بينهما وصنفتها المحكمة على أنها احد مذاهب الكنيسة الإنجيلية الـ 18 إلا أن الأسقفية صممت على وصول المشوار الخلافي إلى نهايته ورفضت على لسان مطرانها منير حنا الاستسلام وسارع إلى إطلاق مسمى رئيس أساقفة الكنيسة في مصر والشرق الأوسط متهما الطائفة الإنجيلية باغتصاب كنائس تابعة للكنيسة الأسقفية في السويس والإسماعيلية وكشفت عن وثائق وحججا تاريخية تؤكد فيها أحقيتها في التواجد ككنيسة مستقلة، خاصة أنها ممثلة في مؤسسة بيت العائلة المصرية ومجلس كنائس مصر بهذا الوصف.
وقال حنا ان طائفته الأسقفية تعتزم بناء كنيسة جديدة بالصعيد، مشيرا إلى أن تعداد المنتمين لكنيسته في مصر يبلغ 20 ألف نسمة من بين 50 ألف من رعايا الكنيسة في إقليم الشرق الأوسط.